انتقدت صحيفة “يو إس إيه توداي” الأمريكية حملات الاعتقالات التي تشنها السلطات المصرية ضد المثليين الأمر الذي جعل مجتمع المثليين في خوف شديد من القمع في أكبر الدول العربية سكانا .

 

وقالت الصحيفة، في أحدث حلقة من حلقات التضييق على المثليين، هاجمت الشرطة مقهى شعبيا وسط الأسبوع الماضى، احتجزوا ما لا يقل عن 12 “مثلي” في مركز شرطة قريب.

 

وجاءت الخطوة بعدما قدم نائب قانون لتشديد العقوبة على المثليين لتصل العقوبة لـ 25 سنة سجن بعدما كانت أقصاها 3 سنوات.

 

ونقلت الصحيفة عن “مكرم محمد أحمد” رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام:” الشذوذ مرض وعار ولا يجب أن يكون ظاهرا في المجتمع، وندعوهم لإخفاء أفعالهم، وليس التباهي”.

 

ورفض بعض مؤيدي حقوق المثليين مثل هذه الخطوات، وفي 22 سبتمبر الماضي، رفعت جماهير الفرقة اللبنانية “ليلى” علم في حفل للفرقة.

 

ودفع الحادث الأزهر إلى الدعوة لشجب هذا الظهور الكبير للمثليين في خطب الجمعة في محاولة “لوقف أولئك الذين يسعون إلى نشر شذوذهم في المجتمع المصري”.

 

واعتقلت قوات الأمن ما لا يقل عن 71 شخصا منذ الحفل، وقالت “داليا عبد الحميد” المسئولة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية:” قد يكون حجم الاعتقالات أكبر مما نعرفه، ولكن هذه الحالات الوحيدة التي تمكنا من توثيقها أو التدخل فيها قانونا”.

 

والمثلية الجنسية ليست جريمة يعاقب عليها القانون المصري، ولكن كثيرا ما يستهدف من خلال سلسلة من قوانين مكافحة البغاء والفجور؛ ويسجنوا لمدد تتراوح بين ستة أشهر إلى ثلاث سنوات.

 

وأعربت الأمم المتحدة مؤخرا عن قلقها إزاء الاتجاه المتزايد لاعتقالات المثليين عبر العالم الإسلامي.

 

ومنذ حفل “ليلي” تشن وسائل الإعلام الرسمية حملة ضد المثليين من بينهم “أحمد موسى” الذي قال إن “المثلية الجنسية جريمة فظيعة مثل الإرهاب”.

 

ويعتقد بعض المحللين أن الحملة، محاولة من الرئيس لصرف الانتباه عن المشاكل الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها البلاد، ومواجهة الانتقادات بأن حكومته علمانية جدا.

 

ونقلت الصحيفة عن “نزيهة سعيد” الصحفية البحرينية قولها:” منذ الإطاحة بالإخوان من السلطة، هناك اتهامات بأن حكومة السيسي لا تلتزم بتشريعات الإسلام.. ولكي تثبت الحكومة عكس ذلك، فإنهم يضطهدون الشواذ بدعوى الحفاظ على الأخلاق”.

 

وقالت سعيد، بعد دراسة 230 مقالا صحفيا وحوارا تلفزيونيا ذكر فيها المثليون:” إن الإعلام المصري يدعم عملية أي شخص مرتبط بمجتمع المثليين.. نحن نؤيد حيث تمكنت منظمات المجتمع المدني من تثقيف وسائل الإعلام لتكون أقل عدوانية ضد المثلية”.

 

وأضاف: “الناس يخشون حتى الدردشة مع أصدقائهم في الفيسبوك”، لأنه عندما يقوم رجال الشرطة بمهاجمة المقاهي بحثا عن مثلي الجنس، يأخذون هواتفهم ويبحثون فيها “.