كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في تقرير لها أعدته  محررة الشؤون الدينية هارييت شيرود، أكدت فيه على أن الهدف من قرار العاهل السعودي بن عبد العزيز بإنشاء مجمع لدراسة الحديث النبوي في المدينة المنورة، ليس الاهتمام بالحديث وإنما القضاء على النصوص التي تدعو للتطرف.

 

ويشير التقرير، إلى أن مهمة هذا المجمع ستكون تنقية الأحاديث النبوية، كوسيلة لمحاربة التفسير المتطرف للدين، لافتا إلى أنه بحسب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فإن المجمع سيكون المصدر الموثوق للأحاديث الصحيحة، واصفة التحرك بأنه مبادرة غير مسبوقة.

 

وتفيد شيرود بأن العلماء سيقومون بدراسة الأحاديث، وتمحيص الصحيح من الموضوع، وتنظيفها من ، وأي نص يناقض الإسلام، ويبرر ارتكاب الجرائم والقتل والإرهاب، الذي لا مكان له في الدين.

 

وتلفت الصحيفةفي تقريرها الذي ترجمه موقع “عربي21” إلى أن الملك سلمان عين عضو هيئة كبار العلماء الشيخ محمد بن حسن الشيخ مديرا للمجمع، حيث سيتم تعيين أعضاء مجلسه بمرسوم ملكي.

 

وتعلق الكاتبة قائلة إن “السلطات تشعر بالقلق من التطرف داخليا وخارجيا، الذي كان وراء توتر علاقاتها مع الغرب في مرحلة ما بعد 11/ 9”.

 

وينقل التقرير عن الزميلة الباحثة في معهد “تشاتام هاوس” في لندن جين كيننمونت، قولها: “سيقولون إن الاتهامات (ضدهم) أصبحت قديمة، لكنهم يعرفون أنها كعب أخيل لهم في الغرب، فالقيادة السعودية، التي تهتم أكثر بصورتها والعلاقات العامة، تريد بشكل صادق معالجة التطرف”، حيث تواجه السعودية ضغوطا دولية في اليمن.

 

وتضيف كيننمونت أن الأمم المتحدة وافقت الشهر الماضي على إنشاء لجنة تحقيق مستقلة في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، التي ارتكبها طرفا الحرب الأهلية.

 

وتنوه الصحيفة إلى أن السعودية بدأت حملة جوية في عام 2015؛ لطرد المتمردين الحوثيين من العاصمة صنعاء، وإعادة حكومة عبد ربه منصور هادي، مشيرة إلى أن السعودية والدول المتحالفة معها تتهم باستهداف المدنيين، ومفاقمة الكارثة الإنسانية، وتدمير المدارس والمستشفيات والبنى التحتية.

 

وتذكر شيرود أن تقريرا نشرته جمعية “هنري جاكسون” في لندن كشف عن قيام السعودية بالترويج للتطرف في بريطانيا وأوروبا بشكل عام، وجاء فيه: “رعت السعودية منذ ستينيات القرن الماضي جهودا بملايين الدولارات؛ لتصدير الفكر الوهابي للعالم الإسلامي، بما فيها المجتمعات المسلمة في الغرب”.

 

وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أنه جاء في تقرير الجمعية أن “الدعم في بريطانيا اتخذ شكل الوقفيات للمساجد والمؤسسات التعليمية، التي استقبلت دعاة متطرفين، ووزعت الأدبيات المتطرفة، واتخذ التأثير شكل تدريب القادة المسلمين في بريطانيا في المعاهد