نشرت صحيفة “الفاينانشال تايمز” البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن التغيرات في المشهد الاجتماعي في مؤخرا، أعدّه أحمد العمران مراسل الصحيفة في .

 

يروي كاتب المقال تجربة امرأة تدعى نجلاء، دخلت أحد المقاهي بصحبة صديقة لها، فرأت شابا وفتاة يجلسان إلى إحدى الطاولات.

 

كان واضحا أن لا علاقة قرابة بينهما وأنهما في موعد غرامي، وهو شيء لم يكن ليحصل إلى فترة قريبة، حيث كانت ستظهر جماعة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في الحال وتعاقبهما، كما تقول نجلاء.

 

ويبدو أن تلك “” اختفت من المشهد، بفعل الإجراءات الأخيرة التي جاء بها ولي العهد السعودي ، الذي يحاول إعادة هيكلة اقتصاد البلاد الذي يعتمد على النفط بشكل أساسي.

 

وكان من أبرز التغييرات التي شهدتها البلاد مؤخرا السماح للنساء بقيادة السيارات، وهو حق كان يعانين من الحرمان منه حتى الآن.

 

وتعبر نجلاء عن قناعتها بأن التغييرات الاجتماعية ستساعد في تطبيع الأوضاع في السعودية.

 

“سنصبح مثل أي بلد في العالم. نحن لا نقيم في المريخ بينما بقية العالم يقيم على الأرض. لقد أسدلنا ستارا على الماضي ولن نعود إليه”، هذا ما قالته.

 

لكن الموضوع ليس بهذه البساطة، كما يرى كاتب التقرير. فعائلة سعود التي حكمت المملكة على مدى عقود اعتمدت في حكمها على تحالفها مع المؤسسة الدينية الوهابية، التي تعتمد تفسيرا محافظا للتعاليم الإسلامية.

 

من هنا، يمكن أن تؤدي الإجراءات الليبرالية للأمير محمد بن سلمان إلى إغضاب المحافظين وعزلهم.

 

أول من احتج كان أعضاء “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” بعد تجريدهم من حق احتجاز الناس والتحقيق معهم.

 

ويقول سكان مدينة الرياض ومدن أخرى إن الحياة أصبحت ممتعة أكثر من ذي قبل، بعد تراجع نفوذ “الشرطة الدينية”، حسب التقرير.

 

وأصبح يمكن سماع الموسيقى في العديد من المطاعم والمقاهي، وهو ما كان محظورا إلى ما قبل سنتين.

 

لكن الكثيرين ما زالوا متخوفين ومتشككين.

 

تقول إحدى الفتيات إنها ما زالت تخشى لقاء أصدقاء من الجنس الآخر.