• لو علمت أن “” سيتم استغلالها ما شاركت فيها رغم كرهي للإخوان
  • “رابعة “مجزرة ويجب محاكمة المتسبب فيها وما يحدث في السجون غير إنسانى
  • السيسي تابع للصهاينة والأمريكان ولكنهم سيتخلون عنه لو قام الشعب
  • الانفجار قادم قادم والخاسر الأكبر هو الجيش ولذا أطالب بوفد للتفاوض معه كما فاوض سعد زغلول الانجليز في 1919

 

حوار: محمد زيدان – خاص وطن

كان من أشد الكارهين للإخوان، ومن المؤسسين لـ  حركة ” تمرد ” التي استغلتها المخابرات المصرية ومولتها دولة للإطاحة بالرئيس المعزول وحكم الإخوان في ، وكان قبلها من مؤسسين حركة والجمعية الوطنية للتغيير أيام مبارك ، وحركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، ولكنه منذ فترة كبيرة بدأ يهاجم السيسي ونظامه هجوما شديدا وصل به لاتهامه علنا بالخيانة والعمالة ، مما جعل النظام يحاربه من خلال اتباعه برفع قضايا عليه بتهمة التحريض على السيسي ، ويؤكد الدكتور في حواره مع ” وطن – سرب ” أنه لا يخشى الإعدام والاختفاء القسرى دفاعا عن الوطن وأنه لن يغير قناعاته أن السيسي خائن وعميل وتابع للصهاينة والأمريكان لكى يساعدوه على الاستمرار في الحكم وأنه في سبيل ذلك تنازل عن جزيرتى ” تيران وصنافير ” للسعودية تمهيدا لصفقة القرن ، محذرا من أن الانفجار قادم في مصر والخاسر الأكبر هو الجيش أذا لم يعزل السيسي قبل وقوع الكارثة ..

 

وإلى نص حوار القزاز مع ” وطن ” …

 

لماذا تقول على السيسي أنه خائن وعميل وأن المجلس العسكري يشترك معه فى الجريمة ؟

السيسي نعم خائن وعميل وأنا لم أقل هذا جزافا، وليس هذا اتهاما للسيسي، ولكنها حقيقة من خلال الدستور ، ومن خلال ثلاثة أحكام قضائية وهى حكم محكمة القضاء الإدارى التى أقرت بمصرية جزيرتى تيران وصنافير ، ثم تقرير مفوضي مجلس الدولة ، ثم المحكمة الإدارية العليا ، هذه الأحكام أثبتت بما لا يدع مجالا للشك مصرية الجزر ، وهو قال أنها سعودية وأنه سأل كل الجهات فأخبروه أن الجزر سعودية ولا يوجد ما يثبت أنهما مصريتان، وعجز عن تقديم أى وثيقة  مصرية تثبت سعودية الجزر التى ادعاها ، بينما فريق الدفاع عن مصرية تيران وصنافير قدم وثائق من أيام الرومان حتى العصر الحديث تثبت مصريتهما.

 

من هنا ومن خلال كل هذه الأحكام  والوثائق أؤكد أنه عميل وخائن ، والمجلس العسكري ساعده فى ذلك بصمته وموافقته ، وهذا تواطؤ يرقى لحد الخيانة ، وكل من فرط بالتواطؤ فهو خائن لأنه تواطأ مع السيسي ولم يعترض على ما فعله ، الدستور حرم التفريط فى تراب الوطن ، وطالما فرط فى تراب الوطن فهو خائن ، وهذا هو رأيى حتى لو علقوا لى المشانق فهم خونة ولن أغير رأيى .

 

وماذا عن البلاغ الذى قدمه ضدك أحد المحامين يتهمك بالتحريض ضد السيسي ؟

هذا البلاغ نوع من المجاملة للرئيس ولا يهمنى فى شئ فأنا ليس لى مصالح يهددونى بها لأننى رجل تجاوزت الستين عاما وأستاذا جامعيا، وليس لى مطامع فى شئ وعلى أتم الاستعداد للسجن وللموت وللاختفاء القسري دفاعا عما أعتقد لصالح الوطن

وهذا البلاغ جس نبض لى وكارت إرهاب حتى اتراجع واسكت ولا أتحدث ثانية. وهم يتهمونى بالتحريض فأهلا وسهلا بهذه التهمة.. فليحاكموننى بالتحريض وأطالب بمحاكمة السيسي بتهمة التفريط فى الجزيرتين، مصر ليست عزبة اشتراها ونحن عبيده وغنمه.

 

كيف ترى العلاقات المصرية مع الكيان الصهيونى وأمريكيا ؟

هى علاقات ليست مع مصر إنما مع السيسي الغرض منها تنفيذ صفقة القرن ، وهى علاقة تابع بمتبوع ، وعلاقة عميل خائن بصهيونى محتل، وهى لعبة يلعبها العميل السيسي لصالح سيده نتنياهو ومعه ترامب، فهو فهم اللعبة جيدا وعلم أنه لكى يظل فى الحكم عليه أن يحتمى بأمريكا والكيان الصهيونى ، ولكنهما لا يفكران إلا فى مصلحتهما وعند أول تحرك من الشعب المصرى سوف يتخلون عنه .

 

بما أنك من قيادات حركة كفاية كيف وافقت على الانضمام للثورة المضادة  وتصطف مع رموز الحزب الوطنى  فى 30 يونيو وغيرهم ممن كانوا ضد ثورة يناير ؟

أنا دائما أسال عن رأيي وعن موقفي أنا ، فأنا تحدثت عن انتخابات رئاسية مبكرة ، ولكن تعنت الإخوان حولها لثورة ضدهم ، ولم تكن 30 يونيو  بالقطع ثورة مضادة هى كانت ثورة لإنقاذ الشعب من سوء إدارة الإخوان ، ومن أطلق عليها ثورة مضادة هم الإخوان لأنها كانت ضد مصالحهم، وحتى الآن اعتبر 30 يونيو ثورة مقدسة بالنسبة لى ، وما حدث بعد ذلك من السيسى وجنرالاته هو على 25 يناير و30 يونيو.

 

ولو كنت أعلم وقتها أن حركة تمرد استغلتها المخابرات، وأن هناك شبابا من قياداتها تقاضوا ملايين الدولارات كما أشيع من الأمارات لوقفت ضد الحركة  فى حينها ورفضتها ، ليس حبا فى الإخوان ولكن احتراما لنفسى حتى لا أتهم يوما بأننى كنت ثائرا عميلا، والحمد لله عرف الناس من تقاضوا المال بالاسم ومن تم مكافأتهما بالمناصب ، ومن تواطؤا مع السيسى وأدعوا سعودية تيران وصنافير المصريتين ، الحمد لله الجميع عرف والمختلفون معى من الإخوان يغضبون منى لموقفى لكنهم لم يشككوا فى ذمتى، ويمكن الرجوع للإمارات للتأكد ومعرفة من مولتهم بالاسم .

 

كيف ترى 30 يونيو حاليا وقد كنت من قيادات “تمرد ” وهل ندمت على مشاركتك فيها ؟

أنا بطبيعتى لا أندم على شئ فعلته، بعد دراسة وتمحيص فـ 30 يونيو كانت بالنسبة لى ثورة، لكن فى الحقيقة جرت هناك أشياء كثيرة لم أكن أعلمها فى حينها، حيث جرى استغلال 30 يونيو وتمرد كغطاء استخدمه المجلس العسكرى بقيادة السيسى لاسترجاع مصر لنظام مبارك البائد الذى يمثلونه وهم جزء خفى منه، وكنا نظن أنهم يسترجعون مصر من سوء إدارة وحكم الإخوان للشعب، وبعد الانقلاب الدستورى الذى صنعه د.محمد مرسى رئيس الجمهورية آنذاك فى نوفمبر2012 أدركت الخطر القادم، وطرحت دعوة انتخابات رئاسية مبكرة حلا للاستعصاء القائم، لأننا في موقف سيئ لا نحسد عليه، فنحن أمام رئيس شرعى منتخب يستند إلى حزب وجماعة ليسوا بهينين، فى مواجهة غالبية رافضة من الشعب، وبالتالي فالثورة على حكم الإخوان أو المواجهة بينهما تؤدى إلى مذابح دموية.. أردت أن أحقنها بحل ديمقراطى سلمى وهو انتخابات رئاسية مبكرة كما يحدث فى كل دول العالم حين تتأزم الأمور بين الحكم والشعب وسوء إدارة الحكومة، فالانتخابات المبكرة إما تؤكد رضا الغالبية على النظام فتؤكد شرعيته التى تخرس أى مناوئ أو رافض للحكم، أو تأتى بآخر فتحل المشكلة، و لم يستمع أحد لهذه الدعوة منذ نوفمبر حتى صغتها فى مقال نشرته على موقع الوعى العربى بتاريخ 28 ديسمبر 2012 تحت عنوان: “الهروب من الجحيم: إجراء انتخابات رئاسية مبكرة” وكان العنوان هو ملخص المقال واستشراف لمستقبل للأسف قد حدث، فقامت حملة تمرد على أساس دعوتى وهى انتخابات رئاسية مبكرة وكنت من مؤسسيها وساهمت بدفع نصف نفقات مؤتمرها الأول لإعلان تأسيسها .

وبالطبع لم تستجب جماعة الإخوان الحاكمة وظلوا يتمسكون بالشرعية ، وأنهم جاءوا للحكم بانتخابات شرعية ولا يستطيع أحد أن يزيحهم من الحكم، ونسوا أن الشرعية هى رضا الشعب على استمرار الحاكم، فليس معنى أننى منحتك توكيل الإدارة أن اصبر عليك وألا استرده منك فى حالة إساءة الإدارة ،ولم يروا ما حدث من انتخابات مبكرة لحل أزمات بين الشعب والحكومة كما حدث فى بريطانيا والكيان الصهيونى، وللأسف تشبثوا بموقفهم وحدث ما حذرنا منه ولم نهرب من الجحيم بل وقعنا فيه.

 

كيف ترى ما حدث فى رابعة بعد مرور 4 سنوات  ؟

ما حدث فى رابعة مجزرة انسانية بكل المقاييس، وهى ليست مسئولية النظام لوحده ولكنها مسئولية قيادات الإخوان أيضا فهم كانوا يعلمون بنية الشرطة للهجوم عليهم بعد أن أصدر النائب العام قراره بفض الاعتصام فى أواخر يوليو ،وهم الذين أبقوا كل هؤلاء الناس فى رابعة خاصة بعد ما حدث من قتل  أكثر من 60 مواطنا مصريا أمام الحرس الجمهورى ، الحقيقة أن قيادات الإخوان كانوا يسعوا للاشتباك ولمزيد من الدماء، لكى يسوغوا للمجتمع الدولى أن هذا النظام دمويا آملين أن تتحرك القوى الخارجية باعتباره انقلاب لإعادة مرسى، وأيضا يتحرك الجيش ضد السيسي ويرضون ببقاء الإخوان فى الحكم.

 

ولذلك يجب أن يحاكم قيادات الإخوان وقيادات الدولة التى وافقت على هذه المجزرة والمشاركين فيها لأن القتلى فى النهاية هم مواطنون مصريون .

 

ماذا عن مبادرتك بتكوين وفد من الوطنيين يفاوضون الجيش وعلى أى أساس يفاوضوه ؟

أنا من المؤمنين دائما بأن التاريخ يعيد نفسه خاصة فى الاستبداد والفساد ولكن بزى عصره ، حيث أرى نفس الواقع الأليم الذى كنا نعانى منه فى عام 1919 حيث كنا نعانى من محتل يستبيح أرضنا ، فقامت حركة الوفد بالتفاوض مع الانجليز لكى نحصل على الاستقلال والدستور ، والحقيقة نظرت للوضع الحالى وجدت أننا شعب منقسم حيث نخبة متواطئة مع السيسي وأحزاب مهترئة متواطئة تبايع السيسي على مدة رئاسة قادمة ، رغم أن المفروض منها أنها أحزاب معارضة تسعى للمنافسة لكى تحل محله من خلال تقديم برامج سياسية وانتخابات ديمقراطية شفافة ، ولكنهم ارتضوا أن يكونوا تابعين لسلطة عميلة .

 

لذلك لا يمكن أن تكون هناك ثورة تصلح لأن الوضع الذى نحن فيه على وشك الانفجار بسبب ارتفاع الأسعار والطوارئ والتفريط فى النهر والأرض  والارتماء فى أحضان العدو الصهيونى بالإضافة الى سياسة الإفقار التى جعلت غالبية الشعب يكفر بهذه السلطة لكنه خوفا من بطشها لا يستطيع التحرك ، لذا فكرت فى تكوين وفد من الشعب المصرى مكون من أشخاص مشهود لهم بالكفاءة والوطنية لكى يفاوضوا الجيش على ما آل له حال البلد والوضع الذى ورطهم السيسي فيه ، لأن السيسي اعتبر الجيش  هو القاعدة التى يحكم من خلالها وصار الجيش يسيطر على كل شئ ، وأصبح ندا فى التعاملات المدنية من خلال المقاولات والبيع والشراء والاستيراد والتصدير ، فأصبحنا أمام اشكالية تغول واحتلال من خلال المجلس العسكرى مستخدما قاعدة الجيش فى احتلاله للدولة ، لذا أرى الوضع أشبه بما حدث عام 1919 ، وهذا التفاوض حدث فى أثناء ثورة 25 يناير وكذلك فى 30 يونيو لأن الجيش هو الكتلة القوية ومازال كذلك لأنه الطرف الذى لا يمكن تجاوزه فى أى تفاوض لأنه يمتلك كل الحلول ، فلماذا لا نتفاوض معه قبل أن يحدث الانفجار ؟ .

 

هل تتوقع حدوث ثورة فى مصر وكيف ترى الوضع ؟

الانفجار قادم قادم لا محالة ، والذى سيخسر فى هذا الانفجار هو الجيش لأننا سنكون على بداية احتراب أهلى ، لأن الجيش ليس وحده المدعوم من أمريكيا ، فالإرهاب موجود وهناك جهات تموله وسوف يستغل هذا الانفجار الشعبى فى القيام بعمليات دموية  أكثر وأكثر، ويكون الوضع كما حدث فى الجيش السوري ، صحيح ليس عندنا طوائف كما يوجد فى سوريا ، ولكن الجماعات الإرهابية لها مصالح وقد وصلت للعمق من قبل فى القاهرة والمنيا والقليوبية ولن تكون بعيدة عن التمويل ، وسنصل إلى ما وصلت إليه سوريا ، لذا أحاول استباق هذا الخطر ومنع سفك الدماء على أن يكون للجيش عرينه وأن تكون السياسة للمدنيين ويعود الجيش لثكناته على أن يكون حاميا للدولة وليس حاكما لها مقدرا من الشعب وليس مكدرا للشعب .

 

كيف ترى التعامل مع مرسي وقيادات الإخوان فى السجون مقارنة بما كان يحدث مع مبارك ورجاله ؟

هذا نظام لا يعرف شرف الخصومة وأعتقد أنه فى تعامله مع المسجونيين تجاوز الحد الإنسانى بسبب غض النظر من المجتمع الدولى عما يفعله ، لأن هذه التصرفات مسئولية المجتمع الدولى والولايات المتحدة تكيل بمكيالين حيث تدعى أنها تدافع عن حقوق الانسان ولكنها تتجاوز عما يحدث للمعارضين فى سجون السيسي سواء إخوان أو غيرهم .

 

ومرسى يجب أن يعامل معاملة أكثر احتراما مما يحدث معه الآن ، لأنى أعتقد أنه الانسان الوحيد المظلوم حيث تم القاء القبض عليه غدرا وتلفيق التهم له ، وينبغى أن يعامل باحترام على الأقل نقارنه بما صنعه مبارك وطريقة التعامل معه ، ويمكن التحفظ عليه فى منزله كما حدث مع محمد نجيب .

 

وما تعليقك على ترك الدكتور مهدى عاكف حتى يلقى حتفه فى السجون رغم كبر سنه وظروفه المرضية ؟

أذا كنت تتعامل مع نظام فاجر لا يعرف شرف الخصومة وينتهك حقوق الانسان ماذا تنتظر منه إذا كان رئيسه فرط فى الأرض ،أنا اتكلم عن حقوق الانسان لا ينبغى بأى حال من الأحوال أن يعامل بهذا الوضع لأن هذا الرجل الذى توفى فى السجن وقد ناهز الـ 90 عاما لم يكن له أى دور في الأحداث فلماذا عاملوه بهذا الشكل رغم سنه ومرضه ، وهناك من الشباب من تم ربطهم فى الاسرة حتى ماتوا وأنا وجهة نظرى أن الكل مصريون ، ولهم حقوق كمصريين ، والإخوان فقط هم القيادات ولذلك يجب نتعامل معهم على هذا الأساس .

 

لماذا نجح الانقلاب على مرسي وفشل على أردوغان ؟

لأن مرسي كانت جماعة ورائه وأردوغان الذين يقولون عليه إخوانى كان شعبا ورائه ، فالجماعة أقلية والشعب أكثرية ، وهذا هو الفارق رغم أن الجيش التركى سادس قوة فى العالم وهو ضد أردوغان ولكن عندما وقف الشعب معه لم ينجح الانقلاب عليه .

 

إلى أين ترى البلاد متجهة ؟

أنا أرى أن البلد قد وصلت إلى القاع وتعيش حالة من الاستبداد ، وعلينا أن نراجع أنفسنا جميعا وإن أردنا أن يكون هناك انحياز فليكن للوطن لا لحزب أو جماعة ، لأن الوطن هو الباقى وأن يكون الإسلام عاما للجميع ولو حدث خطر سيدافع عنه الجميع وليس فئة معين .

 

كيف ترى ما يسمى بانتخابات 2018 وتحركات السيسى ونظامه في هذا الشأن ؟

مرة أخرى وليست أخيرة.. السيسى لن تزيحه الانتخابات، من جاء بالخداع وأسس حكمه على القتل والغدر لا يزاح إلا بنزول الجماهير والمقاومة السلمية ، والديمقراطية ليست صندوق انتخابات نزيه خالى من التزوير، الديمقراطية وعى وحرية وأمان وتكافؤ فرص للجميع ، وتزوير الانتخابات ليس فقط تزوير الصندوق لكنه تزوير الإرادة بمعنى أن تمنح صوتك لمن تكره بالترغيب تحت ضغط الحاجة أو الترهيب تجنبا لمكروه لا تحتمله ، وهل من حق السيسى استخدام نفوذة وتسخير أجهزة الدولة وجمع توقيعات لدعمه وتشويه وإقصاء المرشحين المنافسين من أجل الترشح لفترة رئاسة ثانية؟