وجه الإعلامي القطري ورئيس تحرير صحيفة “الشرق” السابق، ، اتهامات لدول الحصار بالوقوف وراء التفجير الذي شهدته العاصمة الصومالية مقديشو، والذي راح ضحيته 300 قتيل وإصابة 300 آخرين من بينهم القائم بأعمال السفارة القطرية التي دمر التفجير أجزاء منها.

 

وقال “الحرمي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” حاولت ترغيب الصومال عبر رشاوى لقطع علاقاته مع # ولم ينقع .. ثم دعي إلى # ولم ينفع .. لم يبق إلا الترهيب .”

 

وكانت العاصمة الصومالية مقديشو قد شهدت يوم السبت الماضي انفجارا مرعبا راح ضحيته من 300 قتيل و300جريح حيث استهدف منطقة مزدحمة.

 

وقالت الشرطة الصومالية إن شاحنة ملغمة انفجرت أمام فندق عند تقاطع “كي5” الذي توجد على جوانبه مكاتب حكومية وفنادق ومطاعم وأكشاك، مما أدى إلى تدمير مبان واشتعال النيران في سيارات. ووقع بعد ذلك بساعتين انفجار آخر في منطقة أخرى في العاصمة.

 

وكانت وزارة الخارجية القطرية قالت في وقت سابق إن أضرارا جسيمة لحقت بمبنى سفارة دولة قطر في مقديشو بسبب انفجار السبت الماضي، وذكرت أن القائم بأعمال السفارة أصيب إصابة طفيفة، وأن جميع موظفي السفارة من الدبلوماسيين والإداريين بخير.

 

يشار إلى الصومال أعلنت أنها لا تعتزم تقطع علاقاتها مع قطر، على خلفية الأزمة التي عصفت مؤخرًا بالعلاقات بين الدوحة وجيرانها، السعودية والإمارات والبحرين.

 

وقال عبدي هالان هيرسي، المتحدث باسم السفارة الصومالية في بريتوريا إن“الصومال اتخذت موقفًا محايدًا حيال الأزمة القطرية الخليجية؛ حيث تواصل علاقاتها المشتركة مع السعودية وقطر بآن واحد”.

 

كما كشف جابر الحرمي في وقت سابق، أنّ وزيراً خليجياً (لم يسمه) حمل 80 مليون دولار، للرئيس الصومالي “محمد عبد الله فرماج” مقابل قطع علاقاته مع قطر.

 

وأشار “الحرمي” إلى أنه “بعد ساعتين من الإغراءات، رفض فرماجو العرض المغري”.

وفي السياق، نقلت صحيفة “الصومال اليوم” في يونيو/حزيران الماضي، عن مصادر لم تسمها، قولها إن “هناك ضغوطا تمارسها السعودية على الحكومة الصومالية، لتغيير موقفها الحيادي حيال الحصار الذي فرضته بعض من الحكومات العربية على دولة قطر”.

 

وأكدت المصادر أن السعودية هددت بإلغاء وعودها المالية للحكومة الصومالية ما لم تتراجع الأخيرة عن موقها الحيادي الداعي إلى إنهاء الخلاف السياسي بين الدول العربية عن طريق الحوار عبر دوائر “الجامعة العربية” ومنظمة “المؤتمر الإسلامي”.

 

وأضافت المصادر أن “وزراء للحكومة الصومالية عادوا من السعودية خابئين، من عدم لقائهم نظرائهم كما كانوا يتوقعون سابقا”.

 

وسبق لحكام الإمارات، أن سعوا لشراء “فرماجو” بعلم المملكة، بعدما نجح في اعتلاء كرسي الرئاسة في فبراير/ شباط الماضي، رغما عن إرادة أبوظبي.

 

المصادر المقربة من أوساط الحكم في مقديشو وأبوظبي، والتي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الأمر، أن حكام الإمارات، وبصفة خاصة ولي عهد أبوظبي، “”، كانوا يفضلون استمرار الرئيس السابق “حسن شيخ محمود” في الحكم؛ خاصة أن الأخير منحهم، إبان حكمه، نفوذا كبيرا في البلاد تمثل بصورة أساسية في عقود لاستغلال وإدارة عدد من موانئ البلاد، التي تتمتع بموقع استراتيجي هام لحركة التجارة العالمية.