أثار اختفاء ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان وعدم ظهوره منذ فترة سواء إعلاميا أو بالمقابلات الرسمية، جدلا واسعا بالمملكة وسط مزاعم تتردد عن اغتياله تارة وأخرى تزعم إصابته، وأدى غياب “ابن سلمان” عن لقاء اليوم، الاثنين، أيضا إلى زيادة هذه الشكوك.

 

واستقبل العاهل السعودي بن عبدالعزيز في قصره بالرياض، اليوم الإثنين، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رغم أن محمد ابن سلمان هو من استقبله وأجرى معه المباحثات المرة الفائتة.

 

وقالت وكالة الأنباء إنه تم خلال اللقاء “استعراض العلاقات ومجمل الأحداث في المنطقة بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك”.

 

ويتوقع مراقبون أن يكون محور الزيارة الأبرز الدفع بعقد القمة الخليجية (الاعتيادية) المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل في الكويت بموعدها، باعتبار أن الموافقة على عقد القمة سيكون مؤشرا على التقدم في طريق حل الأزمة الخليجية إما خلالها أو قبلها.

 

وكان حساب “العهد الجديد” على موقع التدوين المصغر “تويتر”ـ قد كشف أن العائلة الحاكمة بالسعودية تشهد انقساما غير مسبوق بين أعضائها، مؤكدا بأن “آل سعود”، مرعوبون مما يحدث في وحالة الاقتصاد المنهارة والسياسات الداخلية والخارجية، وإقصاء ولي العهد لعدد من الامراء.

 

وقال “العهد الجديد” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”خلافات شديدة في واقع الأسرة لم يصلها آل سعود مسبقا وهناك التفاف حول الأمير أحمد ومتعب لا يتحرك دون حراسه وأمراء كبار معتقلون وبن سلمان مختفي”.

 

وحتى يومنا هذا لم تنجح جهود إقليمية ودولية في التوصل إلى حل للأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو/حزيران الماضي، عندما قطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا دبلوماسيا واقتصاديا بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بدورها، مؤكدة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

 

وتسعى دول الحصار وخاصة منذ بداية الحصار الجائر المفروض على قطر إلى تقويض أي مبادرات لحل الازمة عن طريق الحوار القائم على احترام السيادة، وتشويه سمعة قطر في مؤتمرات وندوات مشبوهة مدعومة من اللوبي الصهيوني في أوروبا والولايات المتحدة بهدف إخضاع قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها.

 

وفي ظل تولي “محمد بن سلمان” مقاليد الحكم الحقيقة في المملكة العربية السعودية أكدت عدة تقارير صحفية أجنبية أن المملكة في طريقها إلى كسر التقاليد الدينية, وانتهاج “العلمانية” , حيث شاهدنا وقائع عدة في السعودية بالأونة الأخيرة تُشير إلى ذلك , مثل تقليم أظافر هيئة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” , التي كانت تضع قواعد صارمة للمرأة السعودية , والتي باتت الآن قاب قوسين أو أدنى من الاختفاء تمامًا.

 

وتسود انطباعات واسعة لدى السعوديين بأن قيادتهم وسلطاتهم باتت “ملحقا لأبوظبي” على حد وصفهم، تطبق ما سبق أن نفذته أبوظبي في الدولة، بصورة دفعت صحيفة “لوموند” الفرنسية مؤخرا إلى وصف رؤية 2030 السعودية بأنها (قص/ لصق) لرؤية الإمارات 2021.