طالبت منظمة مراقبة باستبعاد الدبلوماسي السوداني عضو البعثة الدائمة السودانية بالأمم المتحدة ، والمتهم بالتحرش بفتاة  تبلغ من العمر 23 عاماً. الأحد الماضي،  في حانة  في منهاتن، حيث قام بمسكها من صدرها ومؤخرتها.

 

واعتبرت المنظمة بقاء الديبلوماسي السوداني في منصبه كنائب رئيس لجنة الأمم المتحدة المشرفة على 4500 منظمة حقوق إنسان غير حكومية “إساءة للأمم المتحدة”.

 

وقال هيليل نوير المدير التنفيذي للمنظمة: “إذا سمح للرجل المتهم بالاعتداء الجنسي أن يواصل الإشراف على مئات من منظمات حقوق الإنسان المدافعة عن حقوق المرأة، فإن ذلك سيلقي بظلاله على سمعة الأمم المتحدة ككل”. و ذهب إلى القول “إنه الثعلب الذي يحرس الدجاج”.

 

وكانت الشرطة الأمريكية قد ألقت ، مساء الأحد الماضي، القبض على الدبلوماسي السوداني حسن إدريس صالح، والذي يشغل السكرتير الثاني عضو البعثة الدائمة لجمهورية بالأمم المتحدة بتهمة التحرش بالفتاة.

 

وذكرت مصادر أنه ، وعند افتضاح أمره بواسطة ضحيته، حاول الفرار إثر استنجاد ضحية التحرش بمسؤولي الأمن والذين بدورهم قاموا باستدعاء الشرطة للحانة، ليتم بعدها إطلاق سراحه بعد اثباته صفته الديبلوماسية.

 

وقد أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا الثلاثاء عن واقعة التحرش ورد فيه “تداولت بعض وسائط الإعلام والتواصل الاجتماعي اتهاما بانتهاك دبلوماسي ببعثة السودان الدائمة لدي الأمم المتحدة في للآداب والسلوك القويم. وقد تواصلت فوراً البعثة ورئاسة الوزارة لاستقصاء الحقائق وللتحقيق مع الدبلوماسي المعني بشأن الاتهام المنسوب إليه، وفقاً للقانون واللوائح ذات الصلة”.

 

وأكدت على لسان المتحدث الرسمي باسمها  السفير قريب الله الخضر أن الوزارة أنها تأخذ بكل جدٍ وصرامةٍ أي إتهامٍ بانتهاك قواعد السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة.

 

حادثة التحرش لاقت تفاعلاً كبيرا على  وسائل التواصل الاجتماعي، حيث طالب مدونون سودانيون الخارجية السودانية برفع الحصانة عن مبعوثها باعتبار أن الجرم المتهم به ليس شخصيا بل يضر بصورة شعب بأكمله.

 

يشار أن الحادثة هي الثانية من نوعها في حق بعثة السودان بنيويورك،  وقد حدثت الأولى في يناير/ كانون الثاني  الماضي، حيث قام بالتحرش بامرأة في القطار رقم 4  في محطة “غراند سنترال” مما أدى إلى اعتقاله و اقتياده إلى مركز الشرطة في وسط المدينة، أين وجهت له تهمة الاعتداء الجنسي واللمس القسري. ولكنه قدم أوراق هوية تُثبت أنه دبلوماسي، لذا تم إطلاق سراحه، ولم تجري له أي محاكمة.