تطرقت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية في تقرير لها إلى قرار الرئيس الأميركي الذي وسع قائمة الدول المحظور السفر منها إلى الولايات المتحدة لتشمل مواطني كل من كوريا الشمالية وفنزويلا وتشاد، في حين أخرج “ترامب” واحدة من الدول الإسلامية الست التي يشملها الحظر من القائمة، ناقلة عن مصادر مطلعة بأن هذا الامر يعود إلى التوسط الإماراتي لدى واشنطن إلا انها اكدت أن هذه الوساطة لم تتم بدون ثمن.

 

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية ألغت أمس الإثنين قراراً سابقاً بحق ، كواحدة من الدول الست ذات الأغلبية المسلمة، إلى جانب إيران وليبيا وسوريا واليمن والصومال، المحظور على مواطنيها دخول الولايات المتحدة الأميركية.

 

وأشارت إلى أن البيت الأبيض لم يصرح حتى الآن من خلال أية بيانات رسمية أسباب رفع السودان من قائمة الحظر الجديدة، إلا أن بعض المحللين أشاروا إلى أن هذه الخطوة لها دوافعها السياسية، مشيرة إلى ما صرح به  ريان غريم، رئيس مكتب موقع The Intercept في واشنطن من خلال تغريدات على حسابه في موقع تويتر قال فيها: “يأتي رفع السودان من قائمة الحظر من السفر في ظل ضغوط تمارسها دولة على واشنطن، مقابل دعم السودان في حرب ”.

 

وأضاف “غريم” في تغريدة أخرى: “إن تمكن الإمارات العربية المتحدة من استخدام من السفر كأداة في حربها في اليمن، أمر مثير للسخرية الشديدة”.

 

وقالت الصحيفة أن السودان زود التحالف الذي تقوده بمشاركة الإمارات، وغيرها من دول الشرق الأوسط – بآلاف الجنود، للمساعدة في محاربة المتمردين الحوثيين في الحرب الأهلية اليمنية المستعرة. والذي قدمت الولايات المتحدة أيضاً نوعاً من “الدعم اللوجستي” لهذا التحالف.

 

واعتبرت انه من المفارقات أنه في الوقت الذي يأتي فيه قرار رفع الحظر، لاتزال السودان إحدى الدول الثلاث إلى جانب كل من إيران وسوريا، على قائمة حكومة الولايات المتحدة للدول “الراعية للإرهاب”.

 

وبمقتضى هذا التصنيف، والذي بدأ سريانه منذ عام 1993، تخضع هذه الدول لعقوبات تشمل فرض قيود على مبيعات شركات السلاح الأميركية، وتشديد الرقابة على الصادرات.

 

وفي شهر يوليو/تموز الماضي، أرجأت وزارة الخارجية الأميركية قراراً للتخلص من بعض هذه العقوبات، وحثت الحكومة السودانية على “التعاون مع الولايات المتحدة في معالجة الصراعات الإقليمية والتهديدات الإرهابية”.

 

وقد أكد ترامب أن قائمة حظر السفر الجديدة، ضرورية للكشف عن التهديدات الإرهابية.

 

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن القيود الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ في الثامن عشر من أكتوبر/تشرين الأول القادم 2017، قد تكون أقل عرضة للمعارضة القانونية بسبب أنها نتاج تحليلات امتدت شهوراً طويلة من إجراءات التدقيق المفروضة على الأجانب من قبل المسؤولين الأميركيين، بالإضافة إلى عدم سهولة ربطها بمهاجمة ترامب للمسلمين أثناء حملته الانتخابية.