وطن – محرر الشؤون الأردنية – أعادت حادثة انحراف الركاب “” التابعة لشركة “” والمملوكة للنائب الاردني السابق ، أمس عن مسارها في مطار الملك حسين بمدينة العقبة جنوبي الأردن، بعد تجاوزها الهبوط، للواجهة ملف فضيحة ترخيص هيئة الطيران المدني شركة طيران مخالفة لشروط الملاحة الجوية لتجاوز الطائرات العمر التشغيلي المفترض، التي أشغلت الرأي العام الأردني وقتها.

 

وكانت هيئة الطيران المدني الأردني رضخت لإملاءات رئيس لجنة السياحة والاثار النيابية النائب السابق امجد المسلماني بمنحه تراخيص لشركة طيران ” تجاري” دشنها مطلع يناير 2016 في البلاد، عقب التغاضي عن تجاوز العمر التشغيلي الذي يلزم ان لا تتجاوز 15 عاماً كحد اقصى وفق قانون السلامة العامة للملاحة الجوية ، بمزاعم تأخر إجراءات التسجيل التي امتدت لنحو عام الأمر الذي تخطت معه العمر التشغيلي.

 

هيئة الطيران والحكومة التزمت الصمت رغم تحذيرات خبراء في الملاحة الجوية من عواقبها على السلامة العامة، واكتفت بتبرير النائب السابق المسلماني رئيس مجلس إدارة شركة طيران ” فلاي جوردن ” الزاعم أن عمر طائرتين ” بوينج  737 و ER300 ” جاء بسبب بطئ إجراءات التراخيص والموافقات التي استغرقت عاماً كاملاً فاصبح  عمرها التشغيلي 16 عاماً. !

 

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية ” بترا ” صباح أمس نبأ ” تعرضت طائرة  على متنها 126 راكباً قادمة من الدولي إلى العقبة خلال رحلة اعتيادية والتي كان مقرراً لها أن تتابع رحلتها إلى دبي، صباح الأحد ، إلى حادثة تجاوز مدرج الهبوط لأسباب خارجة عن السيطرة، دون وقوع خسائر بشرية او مادية.

 

وقالت وفقاً لمصدر لم تكشف عن هويته انه وأثناء هبوط الطائرة على المدرج لم تتمكن من التوقف ضمن المسافة المحددة لها، ما أدى إلى تجاوزها مدرج الهبوط لتتوقف بسلام على المنطقة الترابية، فيما تجري الأجهزة المعنية تحقيقا بالحادثة.

وتستأجر شركة الأجنحة الملكية المملوكة للدولة الأردنية شركة الطيران عالية الطائرة بوينغ 737 من شركة سوليتير الأردنية مع طاقمها الجوي الكامل وفريق الصيانة المخصص للعمل عليها في اعقاب تدشين خطي – دبي العقبة والتي تدعمهما سلطة منطقة العقبة الخاصة سعياً لربط العاصمة الاقتصادية في دول الجوار.

 

وتشترط هيئة تنظيم الطيران المدني صاحبة الولاية العامة عن تسجيل الطائرات ضمن السجل الوطني ، ضرورة الإيفاء بالتعليمات المتبعة لدى شروع السلطات والجهات المختصة منح التراخيص للمستثمر ، دون الآخذ بعين الاعتبار أي استثناءات.

 

ووفق قانون الطيران المدني، ونظام ترخيص شركات الطيران التجاري لنقل الركاب وتسجيل الطائرات ضمن سجلاتها الرسمية، يترتب على الشركة امتلاك طائرتين على اقل تقدير بعمر تشغيلي لا يزيد عن 15 عاماً بحدّ أقصى بهدف سلامة النقل الجوي.

وكانت منظمة الطيران الأوروبية وضعت  العام الماضي شركة الطيران الأردنية المملوكة لرجل الأعمال الأردني النائب السابق المسلماني على القائمة السوداء جراء تكرار مخالفات السلامة الجوية ، بحظر ثلاث طائرات بيونغ s767 وبيونغ ER300-777.

 

الجدير ذكره حرض النائب المسلماني الذي دخل المؤسسة البرلمانية في المجلس السابع عشر الماضي بقانون الانتخاب المعدل ” الكتل البرلمانية ” ، حكومة بلاده على وسائل الإعلام وتشديد  الرقابة عليها رداً على فتح ملف التراخيص المخالفة ، زاعماً ان الأمر يعكس صورة سلبية على الخارطة الاستثمارية في البلاد.

 

وفي سياق التطورات كشفت مصادر مطلعة لصحيفة وطن  أن ” سلطة الطيران التركي ” قد تحفظت على طائرة شركة ” فلاي جوردان ” التي يملكها النائب السابق ” أمجد المسلماني ” بعد حدوث مشكله في عجلاتها وتم ايقافها عن الطيران والركاب لا زالوا عالقين في العاصمة التركية اسطنبول.