بقلم - في الساعة الواحدة ظهراً من اليوم التاسع عشر من الشهر الحادي عشر من العام 1954 ، وتحديداً في حي الجمالية بمدينة ، كان (المرحوم) في متجره الصغير يستمع إلى الشيخ القارئ عبد الباسط عبد الصمد وهو يرتل عبر الراديو سورة () ، وما أن وصل القارئ إلى قوله تعالى ((فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً ونبيّاً من الصالحين)) حتى دخل على (المرحوم) أحد (المرحومين) من أصدقاءه ليبشره بولادة إبنه الذي لن يسميه (يحيى) كما يفترض منطق التيمّن ، كما لن يسميه (سجّاد) رغم أنه خرج من بطن أمه (ساجداً) حسب ما تشير الوقائع ، ولا (بسّام أو باسم) لأنه وُلِد مبتسماً لمن حوله ، لكنه سيسميه لغايةٍ في نفسه : (عبدالفتاح) .

 

عبدالفتاح هذا ، الذي جاء إلى الدنيا بعلامات (السجود والإبتسام) الرّبانية ، أول من بشّــرَ بفرادته العجيبة في هذا العالم هي (المرحومة) رضينة ، الدّاية التي وُلِد على يديها ، حين قالتها صريحة ومدوية على رؤوس أشهادٍ (مرحومين) : (كل أولاد المنطقة وُلِدو على يدي ، لكن ولادة هذا الطفل نادرة ، لم أرها مع أحد من قبله ولن أراها من بعده ، الطفل هذا سيكون له شأناً عظيماً بإذن الله) .

 

بعد هذه العلامات الثلاث (سورة آل عمران ، الولادة ساجداً ، الولادة مبتسماً) مضافاً إليها علامة (المرحومة) رضينة التبشيرية ، حلت العلامة الخامسة حين كان السيسي في مرحلة الدراسة الإعدادية ، وقد حدث ذلك عندما جلس ذات يوم والده (المرحوم) سعيد السيسى بصحبة صديقه الشيخ (المرحوم) سعدى عبد الحليم الذى كان يعمل إماماً فى وزارة الأوقاف ، ليقصّ عليه رؤية غريبة تتكرر كثيراً في منام إبنه عبدالفتاح ، فكانت المفاجأة التى أذهلته على لسان الشيخ (المرحوم) بتأكيده له أن ما يراه إبنه عبد الفتاح هو النبي محمد (ص) ، وهذا مما يدل على أنه سيكون ذا شأن عظيم .

 

أما العلامة الإعجازية السادسة فجاءت بعد أن أنهى عبدالفتاح السيسي المرحلة الإعدادية بنجاح فكافأه عندها (المرحوم) والده بتحقيق إحدى أمنياته بإصطحابه إلى حفل قرآني للشيخين (المرحومين) محمود الحصري وعبدالباسط عبدالصمد ، وفي تلك المناسبة إلتقى الشاب عبدالفتاح لأول مرة بالشيخ (المرحوم) الحصري ، وبعد انتهاء اللقاء أسَـرّ الشيخ (المرحوم) الحصري لوالده (المرحوم) سعيد السيسي قائلاً : ( إبنك ، الشاب الجميل هذا ، سيكون إستكمالا لمسيرة محمد الفاتح وطارق بن زياد وسيف الدين قطز وصلاح الدين الأيوبي ، وإن غداً لناظره قريب ) ، قبل أن يختم : (ولعل وعسى أن يكون تحرير الأقصى على يديه) .

 

وسبحان الله ، فلأن السماوات سبع ، وعدد أيام الأسبوع سبعة ، والطواف حول الكعبة سبع دورات ، وعجائب الدنيا سبع ، فلمعجزة عبدالفتاح السيسي علامة سابعة تتمثل بما تنبأ به الروائي (المرحوم) نجيب محفوظ عن مستقبل عبدالفتاح السيسي حين التقاه ذات يوم عندما كان هذا ضابطاً برتبة نقيب في الجيش المصري ، والواقعة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي حين جمعت الأديب (المرحوم) وبعض أفراد عائلة الأب (المرحوم) سعيد السيسي جلسة حوارية برزت فيها مواهب النقيب المثقف عبدالفتاح السيسي من خلال حديثه المتشعب مع (المرحوم) نجيب محفوظ الذي خلص الى مخاطبته قائلاً : (أنت يا حضرة الضابط ستكون عاشور ، ناجي هذا البلد والمنطقة كلها) في تشبيه منه للسيسي بالشخصية القيادية المحورية (عاشور الناجي) بطل روايته الشهيرة (ملحمة الحرافيش) ، أي أن (المرحوم) نجيب محفوظ تنبأ قبل حوالي ربع قرن للسيسي بقيادتهِ لمصر ولكامل منطقة الشرق الأوسط .

 

تلك بإختصار هي الآيات أو العلامات السبع الدّالة على الفلتة الكونية المسماة (عبدالفتاح السيسي) كما وردت في السيرة السيسية الملحمية التي جمعت أطرافها جريدة (الزمان) المصرية من مصادرها الحقيقية ((المرحومة)) الموثوقة ، وقد حملنا هذه السيرة على وجه السرعة إلى ستوديوهات هوليود لعل أحد الفطاحل هناك يحوّلها إلى فيلم أو مسلسل يعطيها حقها ويعكس وقائعها على الشاشة ، الصغيرة كانت أو الكبيرة ، لكن مبدعي هوليود أجمعوا على إستحالة إنجاز هذه المهمة دون الرئيس السيسي نفسه ، ذلك لأن أحداً لن يستطيع تجسيد دور الرئيس المعجزة عبدالفتاح السيسي إلا عبدالفتاح السيسي … وقديماً قال المتنبي وهو يصف حال (أم الدنيا) اليوم : وكم ذا بمصرَ من المُضحكاتِ …. ولكنه ضَحـِكٌ كالبُـكا

مهند بتار