ليس غريباً أن تشاهد مرتزقة في وقفة ضد ، أو شخصيات بارزة من اللوبي الصهيوني بأميركا، أو «فلول مبارك» في مؤتمرات ضد ، طالما أن تقف وراء تلك الفعاليات في أوروبا، وتنفق عليها ملايين الدولارات بعد تشويه صورة الدوحة في الغرب.

 

الإمارات وتحديداً أبو ظبي تقود حملة تشويه كبرى ضد قطر حول العالم قبل بدء الأزمة الخليجية، بسبب مزاعم أن قطر تدعم الإرهاب، ولكن ما بات يعرف بـ”” لم تقدم أي أدلة على تلك الاتهامات، إلا أنها عملت على تكوين لوبيات ضغط، وشراء ذمم شخصيات غربية، وتنظيم مؤتمرات ووقفات ضد قطر، يرفع فيها أيضاً نفس المزاعم التي تروج لها دول المقاطعة، «العرب» ترصد هنا أبرز الفضائح الإماراتية الأخيرة لتشويه الدوحة مؤخراً.

 

مرتزقة أفارقة

أمس الجمعة، استأجرت أبوظبي، مجموعة من الأفارقة اللاجئين بسويسرا جلبتهم من 3 مخيمات تقع في بلدات بضواحي جنيف مقابل بعض الأموال، وذلك لتنظيم وقفة ضد دولة قطر أمام مبنى منظمة حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. حسب تقرير نشرته صحيفة “العرب” القطرية..

 

جاء ذلك على هامش انعقاد الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وندد المرتزقة الذين وقفوا صامتين في مسرحية هزلية ويحملون في أيديهم بعض الأوراق مكتوب عليها شعارات ضد ما أسموه «سياسات النظام القطري» لدعم الإرهاب، في حين وقف شخصان ذوا ملامح عربية بعيداً عن الفعالية بعدما قاموا بالإعداد للمسرحية.

 

وليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الإمارات إلى الاستعانة ببعض المأجورين لتنظيم أو وقفات لتحقيق أغراض خبيثة منها، فللإمارات رصيد كبير في هذا الصدد بمصر.

 

رجل أبوظبي

ففي عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، استخدمت الإمارات، أحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال بمصر -الذي بات يعرف بـ»رجل أبوظبي»- في تنظيم تظاهرات تارة أمام السفارة القطرية بحي المهندسين يهاجم فيها قطر، وتارة أخرى أمام سفارة الإمارات في منطقة الجيزة تشيد بدور أبوظبي في المنطقة.

 

واتهم الفضالي في قضية «موقعة الجمل» التي وقعت بميدان التحرير في الأيام الأولى لثورة 25 يناير والتي قتل فيها عشرات المتظاهرين، إلا أنه تم تبرئته من قبل القضاء، كما حدث الأمر مع باقي رموز نظام حسني مبارك.

 

وفي جميع التظاهرات التي ينظمها الفضالي تأتي الباصات محملة بأشخاص يظهر عليهم ملامح الفقر من حي السيدة زينب الشعبي بالقاهرة، ويوزع عليهم الأعلام واللافتات من رجال أحمد الفضالي.

 

فضيحة في

وفي أعقاب الأزمة الخليجية، عاد الفضالي مرة أخرى للظهور، تحديداً يوم 7 يوليو في ألمانيا في تظاهرة ضد قطر قبل قمة مجموعة العشرين بهامبورج، وبصحبته مجيد جبرائيل رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان (منظمة غير رسمية).

 

إلا أن تحقيقاً استقصائياً لقناة «في دي آر» الألمانية بعد أيام، كشف أن التظاهرة كانت ممولة من قبل رجل الأعمال المصري محمد المصري، في إطار حملة تشهير تستهدف قطر.

 

وتحت عنوان «تظاهرة مدفوعة الأجر ضد قطر»، كشفت القناة الأولى شبه الرسمية بالتلفاز الألماني (أي آر دي) على موقعها الإلكتروني أن رجل أعمال مصرياً استأجر مجموعة من اللاجئين بمدينة هامبورغ للتظاهر ضد قطر خلال قمة مجموعة العشرين بالمدينة.

 

وقال معد التحقيق ديميان فون أوستن إن رجل الأعمال استدعى بمساعدة وسطاء لاجئين، عرباً من جنسيات مختلفة ليشاركوا في التظاهرة ضد قطر، ويرفعوا لافتات تتهمها بدعم الإرهاب، بمقابل مالي قدره مئة يورو لكل شخص، وقد وثق التقرير شهادات لمشاركين منهم.

 

وأشارت القناة إلى أن التظاهرة كانت محدودة العدد، لكن قنوات تلفزيونية في دول الحصار أفردت مساحة واسعة لتغطيتها، وذكرت أن صحيفة مصرية رفعت عدد المتظاهرين -الذي قدر بالعشرات- إلى سبعة آلاف.

 

مجدداً ظهر «رجل أبوظبي» أحمد الفضالي ومجيد جبرائيل، يوم الأربعاء الماضي، في العاصمة البولندية وارسو، في مؤتمر بعنوان «أوقفوا إرهاب قطر»، وذلك ضمن الحملة الإماراتية لتشويه قطر.

 

وتناول المؤتمر، مزاعم تمويل قطر لعمليات إرهابية، ومطالب بتجميد الأموال القطرية في البنوك الأوروبية، وغيرها من الاتهامات غير المبرهنة.

 

مناهضون للإسلام

وفي ، استعانت أيضاً أبوظبي بشخصيات معادية للإسلام في أوروبا ورموز اللوبي الصهيوني بأميركا، في مؤتمر أنفقت عليه الإمارات 5.3 مليون دولار، إلا أنه لم يحقق أهدافه في تشويه قطر بعد الحضور الضئيل والتغطية الإعلامية من جانب قنوات دول الحصار فقط.

 

وفضح مركز لندن للشؤون العامة، في بيان له عقب المؤتمر، استضافة الإمارات في المؤتمر لرموز اللوبي الصهيوني في أميركا، وسياسيين بريطانيين داعمين لإسرائيل ومناهضين للإسلام.

 

وسرد المركز سيرة كل متحدث في المؤتمر، وعلاقته بمناهضة الإسلام، أو اللوبيات الصهيونية، وهم كالتالي:

 

دوف زاخيم: مواطن إسرائيلي أميركي، عمل مستشاراً سياسياً ومسؤولاً سابقاً في الحكومة الأميركية، حيث شغل منصب وكيل وزارة الدفاع في حكومة جورج بوش (2001-2004) وهو أيضاً حاخام مرموق، وشارك في قطاع الصناعة العسكرية الإسرائيلية، مثل برنامج المقاتلات الإسرائيلية «إياي لافي».

 

ألان مندوزا: مؤسس ومدير تنفيذي لجمعية هنري جاكسون، هي واحدة من أكثر المنظمات المثيرة للجدل في أوروبا، والمملكة المتحدة على وجه الخصوص، وتعزز انتشار الإسلاموفوبيا في بريطانيا منذ سنوات، وتدار المنظمة من قبل المؤيدين لإسرائيل والمحافظين الجدد، وقد شنّ التنظيم حملات ضد المنظمات الإسلامية في المملكة المتحدة والمساجد والمسلمين، وتمول المنظمة البنك اليميني الإسلاموفوبي، وعمل مندوزا متحدثاً في اللجنة الأميركية للشؤون العامة في ، وهي جماعة الضغط الرئيسية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة. بيل ريتشاردسون: سياسي أميركي سابق مؤيد لإسرائيل، ومن أشهر تصريحاته في عام 2007: «أنا ملتزم التزاماً راسخاً بأحد حلفاء الولايات المتحدة الأهم والأهم دولة . وطوال حياتي المهنية سأظل أدعم بشكل ثابت».

 

الجنرال تشارلز تشاك: نائب القائد السابق للقيادة الأوروبية في الولايات المتحدة، وكان والده شخصية مؤيدة لإسرائيل في واشنطن، ويعرف عن تشارلز مقالاته التي تدعو إلى توجيه ضربة عسكرية ضد طهران.

 

جيمس روبين: المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في عهد بيل كلينتون. وله تصريحات مناهضة للفلسطينيين في الماضي، ويعرف عنه دعم إسرائيل، ويدافع دائماً عن حروب تل أبيب ضد غزة، وأشاد نتنياهو بدوره في دعم الدولة العبرية. العميد شلومو بروم: شخصية عسكرية إسرائيلية، خدمت في القوات الجوية، واحتلت مناصب عليا. وهو أيضاً باحث مشارك في معهد دراسات الأمن القومي، وأكبر وظيفة له في الجيش الإسرائيلي مدير شعبة التخطيط الاستراتيجي في فرع التخطيط للأركان العامة.