كان المسيحيون دائما جزءا مؤثرا من المجتمع السوري. على الرغم من أنهم يشكلون 10% فقط من سكان سوريا، كان المسيحيين بين الصفوة السورية منذ فترة طويلة. وكانوا ممثلين في بعض الجماعات السياسية التي تنافست على سيطرة في البلاد بما في ذلك الحركات القومية العربية والحركات الاشتراكية التي تقدم إلى صدارة الحياة السياسية في نهاية الأمر. كان ميشيل عفلاق وهو مؤسس حزب البعث (الحزب الحاكم في سوريا منذ عام 1963) مسيحيا. فارتفع المسيحيون إلى المناصب العليا في الحزب والحكومة وقوات الأمن. ويعتقد أن المسيحيين تمتعون بجميع الحقوق والحماية التي منحها لهم الرئيس حافظ الأسد وثم ابنه وخلفه بشار الأسد.

منذ بداية الأزمة السورية عانى المسيحيون كثيرا. اضطر الآلاف إلى مغادرة منازلهم وقد قُتل كثير منهم أو اختُطفوا. وإلى جانب الخطر الدائم على السلام والاستقرار والقيم الإنسانية التي تنبع من داعش والنصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى تشكل هذه التشكيلات تهديدا حقيقيا لكل المجتمع المسيحي في الشرق الأوسط. فقد يصبح هذا التهديد حافزا إضافيا لمكافحة الإرهاب لأنه الاستقرار الديني، وكما يبين التاريخ، هو عامل أساسي للحياة السلمية في أي منطقة.

وقال أيضا عن هذا الموضوع رئيس أساقفة سبسطية المطران عطا الله حنا. زار مؤخرا دمشق وبعد محادثة مع الرئيس السوري بشار الأسد أعلن المطران حنا “لا يمكن الحديث عن فلسطين من دون الحديث عن المسلمين والمسيحيين معاً”. وأضاف أنه النهج المماثل ينبغي أن ينظر إليها في السياق الأزمة السورية. اعترف بأن العمليات المشتركة لقوات حزب الله (المسلمين) والجيش الروسي (المسيحيين) ساهمت كثيرا في مكافحة الإرهاب وأن تعاونهما قادر على إعادة السلام إلى سوريا.

حوار مفتوح  وتعاون وعلاقات الثقة هي عناصر حيوية للحياة المستقرة في الشرق الأوسط. ولا توجد طريقة أخرى للتخلص من الفوضى التي يسببها الإرهابيين ومن يستفيد من معاناة الناس.