قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية “جاكي خوجي” إن إغلاق “” مكاتب قناة هو استمرار لسلوكيات مشابهة قامت بها دول عربية منذ تأسيس القناة، مثل سوريا والسعودية والأردن والبحرين وتونس ودول أخرى.

 

وأضاف “خوجي” في مقال له بصحيفة “معاريف” أن من يتابع الخطوات التي أعلنها وزير الاتصالات الإسرائيلي “أيوب قرا”، ولاقت ترحيب رئيس الحكومة ، سيخرج بقناعة أن السياسات الحكومية لا يمكن أن تدار بهذه الطريقة.

 

وذكر أن “قرا” طلب من شركات البث التلفزيوني إخراج قناة الجزيرة من قوائم محطاتها، كما طلب من وزارة الأمن الداخلي إغلاق مكتب القناة الواقع في غرب القدس، وسحب بطاقات الصحافة من مراسلي القناة في إسرائيل التي تمكنهم من حضور الفعاليات الرسمية فيها كالمؤتمرات الصحفية في وزارة الخارجية ومكتب رئيس الحكومة.

 

واعتبر “خوجي” أن الجزيرة ليست قناة عادية، بل هي ذات معدلات مشاهدة واسعة بين المواطنين العرب منذ تأسيسها قبل أكثر من عشرين عاما، وما زال لديها أعداد متزايدة من المشاهدين، وتمتلك قوة كبيرة من التأثير، وليست هناك قناة تلفزيونية تقترب من مستواها وتأثيرها.

 

وأوضح أن قناة الجزيرة باتت ذات تأثير أكبر بكثير من بعض الزعماء العرب، بحيث أصبحت ذات وزن لا يضاهى في التأثير على الرأي العام العربي، فهي ليست قناة تلفزيونية هامشية، بل تعتبر ذراعا إعلاميا قوية لدولة ، وتؤدي دورها المناط بها على أفضل وجه.

 

وأشار إلى أن قرارات إسرائيل الأخيرة بحق قناة الجزيرة لن تؤثر كثيرا على تغطياتها للأحداث السياسية، بل إنها سوف تظهرها كضحية للإجراءات الإسرائيلية، مما يضاعف من أعداد مشاهديها في العالم العربي.

 

وخلص إلى القول إن إسرائيل في تعاملها مع قناة الجزيرة تبدو كالطفل الذي يلعب في الساحة، وحين يفشل في تحقيق مراده يبدأ برش الرمل في عيون الآخرين.