بقلم مهند بتار – له الله ، وحده لا شريك له ، لا شقيق ولا عم ولا خال ولا عشيرة ولا طائفة ولا دولة ولا أمة. واحدٌ وحيدٌ لا ينتظر أحداً في زمن عزّ فيه الرجال وتسـيّده المخصيون . له الله بيت الله ، قانتٌ ، صابرٌ ، مكابرٌ ، شاهدٌ على سقوط مرحلة عربيةٍ بكل ما فيها من مخازٍ على شكل ممالك عار وجمهوريات شنار ومحميات دعارة لا تساوي جميعها أوسط أصابع كف نتنياهو وهو يقف مختالا لا ليتحداكم وأنتم القطيع المطيع ولكن ليدمغ جباهكم واحداً واحداً بختم ( العظمى) الممتدة من خليجكم الخانع إلى محيطكم الضائع .

 

أسودٌ وضباعٌ وذئابٌ وكلابٌ وثعالبٌ وثعابين على بعضكم البعض ومخانيث جبناء مطايا أمام (إسرائيل) ، أكبركم عميل وأوسطكم جاسوس وأصغركم ذليل . فلمن ترنو عيون ؟ لمن ترنو وهي ترى هذا الموات العربي العميم ؟ تنادي مَن وحتى الأقربون الأولى به على أنفسهم منقسمون ، يتنازعون ويتحاربون على خيبةٍ خاويةٍ إلا من عنوانٍ هُزءٍ مضحكٍ مُبكٍ إسمه (سلطة فلسطينية ) يبهدلها بقضها وقضيضها جندي صهيوني واحد عند كل حاجز من الحواجز المنتشرة على طول طريق المهانة .

 

له الله الأقصى ، والله حافظه ويبعث له في كل عظيمةٍ ذلك النفر القليل الذي ينفخ في الصّور ، ويرجرج الثابت من الذل ويزحزح الراسخ من القنوط ، مَـن يُـذكـّــر ، مَن يخرج على إجماع الخذلان كما هو يســـود الآن ، من يفتح صفحة جديدة في التاريخ ويكتب بالأحمر المضيئ سطور بداية أخرى لزلزلة كبرى ، من يذود عن الأقصى بروحه الوثابة ، من يقتدي بهؤلاء الفتية ، فتية (أم الفحم) الذين أفحمونا بجزيل عطائهم في زمن الشحّ وألقموا الخطاب الإستسلامي الدونيّ المتهافت حجراً مقدسياً.

مهند بتار


Also published on Medium.