انتفض الكترونياً في وجه السفير السعودي الدكتور سامي بن عبد الله الصالح بسبب تصريحه لإحدى محطات التلفزيون المحلية أن حركة المقاومة الإسلامية حماس هي «منظمة إرهابية».

 

وأطلق النشطاء في حملة على شبكات التواصل الاجتماعي للرد عليه والمطالبة بطرده من بلادهم أو استدعائه على الأقل وإبلاغه احتجاج على هذه التصريحات.

 

وقال الصالح لقناة «النهار» الجزائرية إن حركة حماس منظمة إرهابية ومصنفة كذلك، وأضاف: «إذا كانت تسعى لخلق المشاكل فهي مصنفة كذلك»، وسارع الصحافي الذي يجري اللقاء إلى سؤال السفير: «ماذا عن حق المقاومة يا سعادة السفير؟»، فأجاب الصالح: «حق المقاومة مكفول للمنظمة، لا لمن يجلس في فندق خمس نجوم في قطر ويحيك من هناك المؤامرات، بل المفروض أن يكون مع شعبه ويقدم قضيته أمام شعبه».

 

وأطلق النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي في الجزائر حملة تحت الوسم: #طبعا_مقاومة وذلك للرد على السفير الذي قال عن حماس إنها «طبعا منظمة إرهابية».

 

وأصدر ناصر حمدادوش رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم في الجزائر بيانا جاء فيه «عندما يتهم حركة المقاومة الإسلامية حماس بأنها منظمة إرهابية، وعلى أرض المقاومة والشهداء، فهذا لا يمكن السكوت عنه».

 

وأوضح: «على السفير السعودي أن يحترم شعور الشعب الجزائري تجاه القضية المركزية، وهي قضية عقائدية، تصل إلى درجة الوفاء بمقولة الرئيس الراحل هواري بومدين أن الجزائر مع ظالمة أو مظلومة».

 

وقال حمدادوش: «ندعو الخارجية الجزائرية لاستدعاء هذا السفير، وتنبيهه إلى خطورة هذه التصريحات على أرض الجزائر، وهي تصريحاتٌ ومواقفٌ غير مرحّب بها».

 

كما صرح الأمين العام لحركة البناء الوطني أحمد الدان أنه «كان المنتظر من السفير مراعاة المشاعر العامة للشعب الجزائري، وهو حر في موقف بلاده، لكن الدبلوماسية لها تقاليدها التي لا يجوز تجاوزها، ومقاومة الاحتلال الصهيوني في فلسطين حركة تحرر التزمت ثورة نوفمبر وشهدائها بدعمها الثابت والمستمر ضد الاحتلال».

 

وأضاف: «ننتظر من الدبلوماسية الجزائرية أن تستدعي السفير، لإبلاغه موقف الجزائر ومطالبته باحترام الشعب الجزائري ومواقفه المؤيدة لتحرير فلسطين والأقصى وهذا التصريح محاولة لجر الجزائر إلى الزاوية الضيقة».

 

وشارك آلاف الجزائريين في حملة الرد على السفير السعودي، حيث كتب رشيد ولد بوسيافة «من أراد تجريم إرضاء للصهاينة فليفعل ذلك في بلده».

 

أما النائب السابق في البرلمان الجزائري فاتح قرد فكتب: «ما قاله السفير السعودي يعني أن آيت أحمد إرهابي.. بن بلة إرهابي وجيش وجبهة التحرير الوطنية إرهابية».

 

وكتبت صفحة فرقة تسمى «فيحاء النعيم» أن «حماس كانت وما زالت في نظر الشعب الجزائري مقاومة إسلامية ثورية تتقاطع في الكثير من مبادئها مع مبادئ ثورة نوفمبر المجيدة».

 

وقال منير مناع: «حماس مقاومة، وهي ليست للمساومة». وغرّدت سلمى في «تويتر»: «نرفض أي تصريح صهيوني في أرض الشهداء».

 

وكتب أحد المغردين: «بكيت بحرقة لصورة شهيد فلسطيني وصّى بأن يُغطى بعلم الجزائر، وأمه تهتف تحيا الجزائر وفلسطين». وتساءل آخر باستغراب: «كيف نقبل بوصف المقاومة بالإرهاب؟».

 

وقال أحد النشطاء في تغريدة ثانية: «كيف قالها في أرض لحّن شعبها الكثير من الجمل لأجل فلسطين أشهرها فلسطين الشهداء فلسطين».

 

يشار إلى أن السعودي كان أول من ذكر اسم حركة حماس بشكل علني ومباشر منذ بدء أزمة الخليج الراهنة، واعتبر أنها منظمة ارهابية، وكان ذلك في تصريحه في عندما قال « لقد طفح الكيل وعلى قطر التوقف عن دعم تنظيمات مثل الإخوان المسلمين وحركة حماس».

 

وردت حماس في اليوم التالي لهذه التصريحات على الجبير ببيان رسمي أعربت فيه عن «الأسف والاستهجان» لما صدر عن الجبير، ورأت الحركة أن تصريحاته كانت بمثابة صدمة للشعب الفلسطيني، وهي «غريبة عن مواقف المملكة العربية التي اتسمت بدعم قضية شعبنا وحقه في النضال».

 

وحذر بيان حماس من استغلال لمثل هذه التصريحات «لارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وبحق القدس والمسجد المبارك».

 

كما أكدت أن تصريحات الجبير «مخالفة للقوانين الدولية والمواقف العربية والإسلامية المعهودة التي تؤكد على حق شعبنا في المقاومة والنضال لتحرير أرضه ومقدساته».


Also published on Medium.