قال مصدرون أردنيون، إن الأزمة الدبلوماسية بين دول خليجية وقطر، كبدت قطاعات تصديرية في خسائر بملايين الدنانير منذ بدايتها في 5 يونيو الماضي.

 

وأضاف المصدرون، في أحاديث مع “الأناضول”، إن الصادرات الأردنية إلى براً توقفت بشكل كامل، منذ بدء سريان قرار ، إذ تسبب ذلك بإعادة ما يقارب 40 شاحنة فوراً من الحدود القطرية إلى الأردن.

 

وغالبية الصادرات الأردنية إلى قطر، هي زراعية، وتشكل نحو 11 بالمائة من إجمالي صادرات الأردن من الخضار والفواكه، بحسب مصدر حكومي مسؤول طلب عدم الإفصاح عن أسمه للأناضول، مشيراً إلى أن القطاع التصديري هو المتضرر الأكبر حالياً من تبعات الأزمة.

 

وكشف رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، المهندس عمر أبو وشاح، إن المصدرين باتوا أمام حلين، أولها يخص البضائع ذات الأوزان الكبيرة مثل الآلات والمعدات، وذلك عن طريق شحنها بحراً من العقبة (جنوب الأردن) إلى ميناء صلالة العماني ومنه إلى ميناء حمد في قطر، بتكاليف أعلى بمقدار الضعف تقريباً، إضافة إلى طول المدة اللازمة للشحن.

 

وأضاف أبو وشاح، في حديثه مع “الأناضول”، إن الحل الثاني، هو شحن البضائع ذات الأوزان الخفيفة جواً، “وهو أيضا لا يقل كلفة عن النقل البحري.. لا بديل عن هذين الحلين في حال استمرار الأزمة على وضعها الحالي دون تفاقمها”.

 

من جانبه، قال نقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، إن “العديد من مصانع المواد الغذائية ترتبط بعقود مع جهات قطرية، وأن بعض هذه الصناعات يكاد يخسر العقود نتيجة تأخر توريد منتجاتهم إلى قطر وتحصيل أثمانها، لاسيما المخصصة منها للمطاعم”.

 

وأضاف الحاج توفيق في حديثه مع “الأناضول”، أن القطاع الزراعي تضرر أيضاً بشكل كبير، “إذ تراجعت صادراته إلى السوق القطرية من نحو 500 طن يومياً إلى ما يقارب 150 طناً فقط، تشحن جواً إلى قطر وبتكاليف أعلى بكثير مقارنة بالنقل البري”.

 

وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة الأردنية (حكومية)، بلغ حجم الصادرات الوطنية إلى قطر خلال الثلث الأول من العام الجاري، 40.5 مليون دينار (57.1 مليون دولار) مقارنة مع نحو 31 مليون دينار (43.7 مليون دولار) خلال نفس الفترة المقارنة من العام الماضي.

 

أما بالنسبة للواردات الأردنية من قطر، بلغت قيمتها خلال الثلث الأول من العام الجاري نحو 8.6 مليون دينار( 12.1 مليون دولار) مقارنة مع 38.7 مليون دينار (54.6 مليون دولار) خلال نفس الفترة من العام الماضي.

 

وقال نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية، محمد الداوود، “إن خسائر القطاع منذ اغلاق الحدود البرية بين السعودية وقطر تجاوزت 6 ملايين دينار (8.5 ملايين دولار) نتيجة توقف قرابة 500 شاحنة عن العمل على الخط القطري بشكل كامل”.

 

وأضاف الداوود، في حديثه مع “الأناضول”، إنه علاوة على ذلك “تكبد السائقون خسائر نتيجة فقدان تأشيرات كانوا قد أصدروها بتكاليف عالية للعمل على الخط البري عبر السعودية إلى قطر”.

 

وبين أن الشاحنات التي كانت تعمل على الخط القطري، تتضمن عدة أنماط ما بين شاحنات مبردة لنقل الخضار والفواكه، وشاحنات الماشية، وشاحنات نقل السيارات الصغيرة.

 

وقال إن الأزمة، رفعت خسائر القطاع إلى ما يقارب 655 مليون دينار (938 مليون دولار) خلال السنوات الست الماضية، بسبب فقدان أسواق سوريا والعراق نتيجة إغلاق الحدود مع هذه الدول، وخسارة لأسواق أخرى مثل لبنان واليمن وليبيا وأوروبا الشرقية، نتيجة للتوترات التي طالت هذه المناطق.

 

يشار إلى أن إجمالي عدد الشاحنات الأردنية 20 ألفا، منها 6 آلاف شاحنة شبه متوقفة عن العمل.


Also published on Medium.