خصصت صحيفة “واشنطن بوست” افتتاحيتها للتغييرات التي حصلت في والإطاحة بولي العهد السابق الأمير ، وقالت إن الجديد، الأمير يعمل  بجهد من أجل نيل أصدقاء والتأثير في واشنطن. واستطاع الحصول على مقربين ومعجبين  بمن فيهم دونالد في البيت الأبيض، وذلك لأنه  قدم خطة لتحديث وإصلاح الإقتصاد السعودي وتخفيف السيطرة على المجتمع المحلي وفوق كل هذا توقيع عقود بالمليارات في صفقات أسلحة مع الولايات المتحدة.

 

وتضيف أن الأمير بن سلمان الذي سيتخذ موقعا ليرث والده البالغ من العمر 81 عاما  فهناك الكثير من الشكوك حول قدراته. ذلك أن إصلاحاته وفتح الإقتصاد توقفا. وفي الوقت نفسه فقد أثبت ان مبادراته القوية في السياسة الخارجية مضرة  بالمصالح الأمريكية إن لم تكن تمثل هزيمة للذات.

 

فكوزير للدفاع ارتبط إسم الأمير بن سلمان بالتدخل العسكري في اليمن والذي بدأ بعد وصول والده إلى العرش في عام 2015. وتعلق الصحيفة قائلة إن “الحملة كانت في كل ملمح منها فشلا، فهي لم تحقق أهدافها في إخراج المتمردين الحوثيين من العاصمة صنعاء وأدت إلى ضحايا كثرا بسبب القصف الذي استهدف المدنيين. واتهمت منظمات حقوق الإنسان  السعوديين وحلفاءهم الإماراتيين  بجرائم حرب”.

 

وأضافت “أسوأ من هذا خلق التحالف السعودي أكبر كارثة إنسانية في العالم يشهدها منذ عقود. وهناك حوالي 17 مليون يمني يواجهون خطر المجاعة. ومنذ نيسان (إبريل) أصابت الكوليرا أكثر من 200.000 يمني حسب تقارير الأمم المتحدة بسبب فقر التغذية والإسهال وغيرها من الأسباب التي يمكن التحكم بها”.

 

وتستدرك الصحيفة “من الواضح انه لا يمكن الإنتصار بالحرب إلا أن القيادة السعودية مصرة على مواصلتها واستطاعت إقناع إدارة ترامب  لتجديد الدعم لها بما في ذلك تزويدها بقنابل منعتها إدارة أوباما”.

 

ويقول السعوديون إن الحوثيين هم جماعة وكيلة عن إلا أن الكثير من الخبراء يقولون إنهم يبالغون في الأمر.

 

وتعلق أن الحرب في اليمن تحرف النظر عن الحملة الرئيسية لمواجهة تنظيم الدولة التي لا تساهم دول الخليج فيها كثيرا.

 

وتضيف “هناك أيضا الحصار على الذي فرضته أربع دول بمبادرة سعودية في 5 حزيران (يونيو). ويقول السعوديون إن الهدف هو وقف دعم للإرهاب وهو زعم مشكوك فيه، ولكنه أقنع على ما يبدو ترامب. ورغم ذلك انتظرت وزارة الخارجية الامريكية حتى يوم الجمعة من أجل أن يقدم المحاصرون لقطر قائمة مطالبهم وشملت على الكثير من المطالب التي لا علاقة لها بالإرهاب مثل الطلب من إغلاق قناة الجزيرة، القناة الأشهر في العالم العربي والتي قدمت نقدا ضد الديكتاتوريات. ويطالب السعوديون بإغلاق القاعدة العسكرية التركية، الدولة العضو في الناتو”.

 

وتختم الصحيفة بالإشارة إلى أن قطر تستقبل أكبر قاعدة عسكرية أمريكية والتي تعتبر مركز العمليات ضد تنظيم الدولة.

 

وتحذر قائلة إن تغريدات ترامب الداعمة للمحاصرين تهدد مصالح الولايات المتحدة، و”مثل حرب اليمن عليها أن تكون حذرة في تبني  ولي العهد الجديد. فرغم جاذبيته إلا أن مغامراته تجعله حليفا مشكوكا فيه”.