أعلنت السبت أن مطالب ( والإمارات والبحرين ومصر)، ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ.

 

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي أن طلبات دول الحصار التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام “تؤكد من جديد ما ذكرته دولة قطر منذ بدء الأزمة بأن الحصار ليس لمحاربة الإرهاب بل للحد من سيادة دولة قطر والتدخل في سياستها الخارجية.

 

وأضاف الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني “نراجع هذه المطالب انطلاقاً من احترامنا للأمن الإقليمي وسيكون هناك رد رسمي من وزارة خارجيتنا”.

 

وكانت السعودية ومصر والبحرين ودولة العربية التي فرضت مقاطعة على قطر قد طالبت الدوحة بإغلاق قناة وتقليص علاقاتها مع إيران وإغلاق قاعدة عسكرية تركية ودفع تعويضات من بين مطالب أخرى.

 

غير قابلة للتنفيذ

وقال البيان إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون دعا في الآونة الأخيرة السعودية والدول الأخرى إلى إعلان قائمة مطالب “معقولة وقابلة للتنفيذ”.

 

وأضاف إن “هذه القائمة لا تفي بهذا المعيار”.

 

وكانت الإمارات قد لوحت الجمعة إلى قطيعة نهائية مع قطر في حال لم تأخذ بجدية مطالب دول الحصار.

 

وليل الجمعة السبت أعلنت قطر “استلامها بتاريخ 22 حزيران/يونيو 2017 لورقة تتضمن طلبات من الدول المحاصرة ومصر”.

 

وأوضح بيان لوزارة الخارجية القطرية “إن دولة قطر تعكف الآن على بحث هذه الورقة والطلبات الواردة فيها والأسس التي استندت إليها، لغرض إعداد الرد المناسب بشأنها وتسليمه لدولة ”.

 

وأجرى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اتصالات هاتفية مساء الجمعة، بأمير قطر وولي عهد أبوظبي وولي العهد السعودي، معرباً عن تطلّعه “إلى تحقيق رأب الصدع في البيت الخليجي”، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

 

وجاء التحذير الإماراتي لقطر على لسان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، بعد أكثر من أسبوعين من أسوأ أزمة دبلوماسية يشهدها الخليج منذ سنوات.

 

مطالب دول الحصار

وبحسب الوثيقة المتداولة تطالب الدول الأربع دولة قطر بإغلاق قناة الجزيرة، وخفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في إيران، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية على الأراضي القطرية، وقطع العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين وحزب الله وتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

 

وردّت شبكة الجزيرة الإعلامية بعنف على مطلب إغلاقها، وقالت في بيان الجمعة إنها “على يقين بأن هذا الطلب الجديد ليس إلا محاولة يائسة لإسكات الإعلام الحر والموضوعي في المنطقة”.

 

وأضافت “نحن في شبكة الجزيرة نؤكّد حقّنا في ممارسة عملنا المهني بحرّية واحترافية تامة بدون أي قيود من حكومات أو جهات”.

 

وشبّهَ مدير خدمة الشبكة الإنكليزية جيل تريندل في فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي هذا المطلب “بمطالبة ألمانيا لبريطانيا بإغلاق بي بي سي”.

 

وقطر عضو في إلى جانب والكويت وعُمان والسعودية والإمارات.

 

ودخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة. ودعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى الوحدة بين دول الخليج.

 

وتعتبر قطر أكبر دولة مصدّرة للغاز الطبيعي في العالم وتستضيف أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط.

 

الولايات المتحدة “مندهشة”

وإضافة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، أغلقت الدول المجاورة لقطر مجالها الجوّي أمام شركات الطيران القطرية، وأغلقت الحدود البرّية الوحيدة للدولة الغنية بالغاز والتي تربطها بالسعودية.

 

وتتضمن اللائحة التي تشمل 13 مطلباً وتم تسليمها إلى قطر، أن تُسلّم الدوحة شخصيات معارضة مطلوبة في الدول الجارة الثلاث وفي مصر.

 

وصرح تيلرسون الأربعاء أنّ واشنطن تدفع في اتجاه الحصول على لائحة مطالب واضحة و”منطقية وقابلة للتطبيق”.

 

وقال “دورنا تلخّص في تشجيع الأطراف على طرح مطالبهم على الطاولة بوضوح لكي تُتاح معالجة هذه القضايا والبدء في عملية حل، توصّلاً الى نتيجة”.

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت لصحافيين إنّ واشنطن “مندهشة” حيال عدم تقديم السعودية والدول المتحالفة معها تفاصيل بشأن اتهاماتها لقطر.

 

وأضافت “كلما مر الوقت، ازدادت الشكوك بخصوص الإجراءات التي اتخذتها السعودية والإمارات”.

 

واعتبر الجمعة أنّ أزمة الخليج هي قبل كل شيء “مسألة عائلية”، معرباً عن استعداده لتسهيل المحادثات، لكنّه دعا بلدان المنطقة إلى أن تجد بنفسها مخرجاً من الأزمة.

 

وعرضت الجمعة مساعداتها لمحاولة حل الأزمة، معبّرةً عن الأمل في أن تقوم البلدان المعنيّة بتسوية الوضع “من خلال الحوار”، بحسب ما قال متحدث باسمها.