دعت صحيفة “ اليوم”، الاتحاد الدولي لكرة القدم “” إلى سحب تنظيم كأس العالم 2022 من ، وإقامته في الولايات المتحدة الأمريكية، على خلفية مقاطعة عدد من الدول العربية للدوحة.

 

وكتب المحلل الرياضي بالصحيفة “دور هوفمان” اليوم الثلاثاء 13 يونيو مقالا تهكم فيه على تصريحات رئيس الفيفا “جياني إنفانتينو”  التي أبدى فيها ثقته في عودة الأمور لوضعها الطبيعي في قطر. وقال الكاتب الإسرائيلي إن “تورط قطر ودعمها للتنظيمات الإرهابية تتطلب موقفا أكثر حزما من قبل الفيفا”.

 

ويملك صحيفة “إسرائيل اليوم” -المدعومة من اليمين الإسرائيلي المتطرف- “شيلدون أديلسون” رجل الأعمال الأمريكي اليهودي قطب أندية القمار في الولايات المتحدة والصديق الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي ، وأحد أكبر المتبرعين للحزب الجمهوري الأمريكي

 

إلى نص المقال حسب ترجمة العربية..

جياني إنفانتينو  كسر صمته أمس. على مدى أيام لم يتحدث أي من المعنيين عن الأزمة السياسية في الخليج، التي تهدد بإرباك استضافة قطر لمونديال 2022.

 

وهذا ما قاله رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بخصوص المسألة في حديث لوسائل إعلام سويسرية :””الدور الأساسي للفيفا، كما أعرفه، هو التعامل مع كرة القدم وليس التدخل في القضايا الجيوسياسية. على أية حال استضافة المونديال ليست في خطر لأنني على ثقة بأن الأمور ستعود إلى الوضع الطبيعي قبل البطولة التي ستقام بعد أكثر من 5 سنوات”.

 

من جهة، جيد أن يرد إنفانتينو . من جهة أخرى جاء رده منفصلا عن الواقع. مرت سبع سنوات منذ فوز قطر باستضافة الحدث الكروي الأكبر في العالم ومنذ ذلك الوقت تواجه الدولة الغنية المشكلات.

 

مشكلات الطقس الحار جرى حلها مع نقل المباريات لشهور الشتاء الباردة، ومشكلات مزاعم منظمات حقوق الإنسان حول التعامل المهين مع العمال واستغلالهم أنكروها (القطريون) بشدة، رغم أن عدد القتلى يثبت غير ذلك.

 

لكن المشكلة الأخيرة- إعلان والبحرين والإمارات ومصر وخمس دول أخرى قطع العلاقات الدبلوماسية في أعقاب تورط قطر ودعمها للتنظيمات الإرهابية- تتطلب موقفا أكثر حزما (من قبل الفيفا)، من مجرد كلمات غامضة ووعود جوفاء بمستقبل أفضل.

 

تهدد الأزمة الحالية في الحقيقة تنظيم كأس العالم. إغلاق مسارات الدخول الجوي لقطر مسألة مهمة، لكن ليس بقدر إغلاق الطريق البري الوحيد الواصل بين السعودية وقطر. وفقا لخبراء، إغلاق الحدود البرية، الممتدة 36 ميلا، سوف يوقف الإمدادات والعمال وسيؤدي إلى تأخر البناء.

 

وعد القطريون بـ 8 ملاعب حديثة، و60 ألف مكان للمبيت وفقا لطلب الفيفا، لكن في ظل الأحداث الأخيرة، تبدو الـ 5 سنوات ونصف المتبقية حتى انطلاق المونديال قليلة للغاية.

 

الولايات المتحدة في الانتظار

الشظايا الأولى للأزمة، التي يرفض إنفانتينو وحده رؤيتها، بدأت في الظهور. فسخ نادي الأهلي السعودي عقد الرعاية مع شركة الخطوط الجوية القطرية، وبشكل مواز ألغى مباراة مهمة في التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أسيا أمام نادي برسبوليس  الإيراني، وهي المباراة التي كان مقرر لعبها على استاد قطري.

 

تخرب مثل هذه الأحداث الطموحات الرياضية للدولة الصغيرة، التي وباستثناء امتلاكها لنادي كرة القدم باريس سان جيرمان، أخذت على عاتقها استضافة ما لا يقل عن 39 حدثا رياضيا دوليا في 2017، وبطولة العالم في ألعاب القوى في 2019، وبالطبع أيضا كأس العالم في 2022.

 

مقاطعة الدول العربية لقطر، وحقيقة أن الرئيس الأمريكي يؤيد الخطوة، يشكلان إضرارا كبيرا بهيبة ومكانة قطر، التي تحاول هي الأخرى، ولو ببعض القوة، تسيير أمورها كالمعتاد.

 

رغم محاولة التهدئة من قبل إنفانتينو، هناك قلق حقيقي في الفيفا وقطر في كل ما يتعلق باستضافة كأس العالم. إذا ما استمرت الأمور كما هي الآن، فلن يكون هناك خيار أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم سوى القيام بالخطوة المطلوبة والصحيحة، وهي نقل تنظيم كأس العالم إلى مكان آخر، وهو الأمر الذي سبق وحدث في الماضي.

 

كانت الولايات المتحدة هي من حلت في المركز الثاني لاستضافة مونديال 2022، وهي مستعدة لاستضافة البطولة ولو غدا.