نشرت صحيفة “الديلي تليغراف” البريطانية تقريرا موسعا عن الأزمة الخليجية الراهنة, مشيرة إلى أسباب الأزمة القطرية-الخليجية التي تحولت إلى منافسة حامية الوطيس بين شباب الخليج.

 

قال الكاتب البريطاني، كون كوغلن، في تحليله للصحيفة البريطانية إن أزمة ، التي تعد واحدة من أسوأ عقوبات الدبلوماسية الحديثة، تفجر صراعا دفينا بين اثنين من أكثر الشباب تأثيرا في الوطن العربي، وهما ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير (31 عاما)، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (37 عاما).

 

ونقل الكاتب البريطاني عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن الأمير السعودي الشاب هو السبب وراء قرار ومقاطعة قطر.

 

كما رأى الدبلوماسيون الغربيون أن الأمير محمد سلمان، نجح في استغلال تلك الأزمة لترسيخ قواعد عرشه في ، بعدما ظهر أنه “القوة الفعلية” التي تحكم المملكة، رغم وجود ولي العهد، محمد بن نايف، (57 عاما).

 

وأشار كوغلن إلى أن ولي ، هو صاحب الخطوات الحازمة الحاسمة ضد الدوحة، خاصة بعدما شاهده من سياسات قطر منذ تعيينه في منصبه عام 2015.

 

وأوضح الكاتب البريطاني إلى أن كافة تحركات محمد بن سلمان تحظى بمباركة والده بن عبد العزيز، خاصة فيما يتعلق بصياغة سياسة المملكة الخارجية، والإشراف على خطط خصصة شركة “أرامكو” السعودية النفطية.

 

ومضى كوغلن قائلا “الأمير الشاب وجد بعد فترة من ظهوره أن قطر والأمير تميم يهددون بصورة كبيرة موقع البارز في العالم السني، خاصة مع اندلاع الأزمة في ”.

 

وأردف بقوله “كما كان تصنيف والموقف من إيران، حيث يصنفها الأمير محمد بن سلمان على أنها عدو الرياض اللدود، فيما اتضح لكافة الأجهزة السرية أن الشيخ تميم يدعم طهران بصورة كبيرة”.

 

وأشار كوغلن إلى أن الرياض تفاءلت خيرا بصعود الأمير تميم إلى سدة الحكم عام 2013، خاصة وأنه تلقى علومه في بريطانيا، علاوة على أن أمير قطر أوحى أنه مستعد لتخفيض نبرة الإعلام القطري عن السعودية.

 

ولكن ما فجر الوضع هو عودة قناة “الجزيرة” القطرية، وعدد من القنوات التابعة لقطر لنبرة الهجوم وتصعيد الخلاف العربي الخليجي القطري.

 

واختتم قائلا “تهور الأمير القطري الشاب أدى لوقوعه في أخطر أزمة بتاريخ تلك البلد الصغير”.