كشف مصدر تونسي مطلع، بأن الإمارت تسعى  لتغيير جيوسياسي في كلّ من وتونس، موضحا ان الأجهزة الامنية الإماراتية نجحت في تجنيد 40 عنصرا تونسيا تمّ استقطابهم من طرف الأجهزة الليبية وتسليمهم للقوات العسكرية المصرية التي تشرف على تدريبهم منذ أشهر في قاعدة “” بمصر ضمن ما يطلق عليه برنامج “الأكاديمية” العسكري الذي يقوده مستشار الرئيس الأمريكي الخاص .

 

ووفقا للمعطيات التي تحدث عنها المصدر لموقع “الصدى” التونسي، فإنّ تدريب الكتيبة التونسية ضمن هذا البرنامج في يتمّ بإشراف عناصر عالية الكفاءة من القوات الخاصّة التابعة لأكاديمية  برانس وبتمويل إماراتي سخّي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنّ كتيبة الأربعين تقدّم نفسها على أنّها من جنسية ليبية فيما يعرف النظام المصري أنّها من جنسية تونسية كما وسبق عرض هذه المهمّة على الأطراف الجزائرية التي رفضت القيام بهذه المهمّة مؤكّدة على رفضها التدخّل في شؤون الدول الأخرى.

 

وشهدت الجزائرية درجة من الفتور على خلفية هذا المخطّط الذي ترفضه رفضا قطعيا متمسّكة بضرورة الحفاظ على والسلم الأهلي في وعلى وجوبية المصالحة في ليبيا عوضا عن الاقتتال.

 

كما وقد عرفت العلاقات الجزائرية المصرية منعرجا جديدا عقب العمليات العسكرية المصرية داخل ليبيا والتي مثّلت ضربا للاتفاق الثلاثي بين تونس والجزائر ومصر لدعم وتأطير المصالحة في الجارة ليبيا.

 

ورأى المصدر أن الإمارات وخاصة سبق وأن موّلت عمليات سياسية ودعائية في كلّ من تونس وليبيا ولكنّها ظلّت في حدود التدخّلية الدبلوماسية والسياسية وبعض الاختراقات الأمنية المحدودة. لكن وفي سياق التحوّل السريع في مستوى وحجم التدخّل الإماراتي لإنجاز عملية تغيير عنيف في البلدين يمكننا طرح أسئلة مصيرية حول مستقبل الاستقرار في تونس والسيناريوهات المحتملة لتنفيذ المخطّط الإماراتي.

 

فمع استحالة انخراط المؤسسة العسكرية التونسية في الأجندات الإقليمية والتزامها التاريخي بالحياد عن السياسة ورفضها السيادي لأيّ تدخّل أجنبي في شؤون الدولة التونسية وموقفها الوطني الضامن للوحدة والاستقرار وسلامة التراب الوطني فإنّ آفاق الأجندة الإماراتية في تونس تظلّ في حدود عملية تخريبية تمثّل سندا وعملا تمهيديا لانقلاب سياسي فوضوي. فما هي الأدوات السياسية التي سيتمّ استعمالها في تنفيذ هذا السيناريو في بلادنا؟.

 

يشار إلى أنّ برنامج الأكاديمية الذي أطلقه إيريك برانس منذ العام 1997 هو عملية تدريب نظري وتطبيقي متعدّد الاختصاصات لتشكيل قوات خاصّة غير نظامية تتولّى إنجاز عمليات أمنية وعسكرية نوعية في الخارج وفقا لما ترسمه إدارة وزارة الدفاع الأمريكي البنتاغون أو غيرها من الدول التي تدفع الأموال مقابل مهمات محدّدة على غرار الاغتيالات السياسية والعمليات الإرهابية النوعية دون تدخّل عسكري مباشر. وقد ذاع صيت هذه الأكاديمية تحت اسم “بلاك واتر” من خلال ما ارتكبته من جرائم تقتيل بشعة عرفتها خصوصا العراق.

 


Also published on Medium.