قال النائب الكويتي السابق «»، القيادي في الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين إن الأزمة الإعلامية الأخيرة كشف أن حلم بعيد المنال، في إشارة منه إلى أزمة التصريحات المنسوبة لأمير .

 

وأوضح «الدويلة»، أنه «فوجئت الشعوب الخليجية في الأسبوع الماضي بالواقع المأساوي الذي تعيشه العلاقات، التي يفترض أن تكون أخوية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بعد الزوبعة الإعلامية التي حدثت بين بعض هذه الدول».

 

وأكد أن الشعوب الخليجية «اكتشفت حجم الهشاشة في العلاقات بينها، واتضح للجميع أن هناك مؤسسات إعلامية عريقة جاهزة للفتنة وإثارتها ونشرها على أوسع نطاق؛ لأنها تدار من قبل مؤسسات ورموز لها أجندات تختلف عن أجندات مجلس التعاون، بل إنها على استعداد لضرب مؤسسة مجلس التعاون في مقتل من أجل تحقيق أهدافها وخططها».

 

وتابع «كان بعضنا يرفض التفكير – مجرد التفكير – في وجود تباين في الأهداف بين دول المجلس إلى أن شاهد بأمِّ عينيه إحدى دوله تؤيد انفصال الجنوب اليمني عن شماله، في الوقت الذي لم تضع الحرب أوزارها ولم تحقق قوات التحالف الخليجي أهدافها، وكلنا يعرف خطورة وجود دولة حوثية في الشمال اليمني وملاصقة للتراب السعودي».

 

وأشار إلى أن «من مظاهر المأساة هذا التحامل الشديد من شعب دولة خليجية على دولة أخرى نتيجة التأجيج الإعلامي، الذي جاء على شكل فزعة لوطنه من دون تكليف النفس عناء التثبت من الأحداث وتسلسلها، مما يجعل مقولة خليجنا واحد وشعبنا واحد، موضع شك».

 

وأضاف «أثناء هذه الأزمة كانت معظم الشعوب الخليجية تشعر بالحسرة والندم على ما وصلنا إليه، بينما شاهدنا بعض مثقفينا جاهز للضرب بالمليان في هذا الجسد! ولم تسعفه ثقافته لمجرد التفكير في كيفية إصلاح الأوضاع بدلاً من نفخ الكير عليها».

 

وأردف «في هذا التسونامي الإعلامي الذي ضرب العلاقات الخليجية في مقتل، اتضح للجميع أن المال الفاسد عمل عمايله، كما يقول إخواننا المصريون، في إثارة المزيد من الفتن والقلاقل، واليوم نشاهد التسابق على تملك هذه المنابر الإعلامية الفاسدة التي كل يوم لها معزب».

 

وقال «إن كان الاتحاد الخليجي حلماً يراود مخيلة كل مواطن خليجي، فبعد هذه الأزمة الإعلامية نقول حتى الحلم أصبح على ما يبدو صعب المنال، وأصبح أقصى طموحاتنا أن يظل مجلس التعاون على هيئته ولو شكليا، وفي المساء يردد الصغار خليجنا واحد وشعبنا واحد».

 

والخميس الماضي، أكد وزير خارجية قطر الشيخ «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني» أن «هجومًا إلكترونيًا تم على موقع وكالة الأنباء القطرية (مساء الثلاثاء الماضي) وبث تصريحات كاذبة لأمير البلاد.. تصريحات لم يقلها».

 

فيما ذكرت «رويترز» أمس، أن الخلاف الخليجي مع قطر، ينبع من اتهامات قديمة تعود إلى عام 2014، تشير إلى أن قطر تدعم جماعات تصنفهم والإمارات منظمات إرهابية.

 

وعانت العلاقات بين قطر وبعض دول مجلس التعاون الخليجي توتراً استمر 8 أشهر بسبب دعم قطر لجماعة «الإخوان المسلمين».

 

وانتهى الخلاف بعدما قال دبلوماسيون وقتها، إن قطر تعهدت للإمارات بعدم السماح للإخوان بالعمل من أراضيها.