طالبت كاتبة القائمين على القنوات الفضائية خلال شهر المبارك بالتوقف عن بث برامج متعلقة بمعاناة ، تعكس ويلات الحروب والأزمات؛ قائلة: “كفانا أحزانًا على واليمن وأفريقيا بهذه الصور المحبطة”.

 

وترى الكاتبة سهام الطويري، أن بعض البرامج التلفزيونية تتحدث في ظاهرها عن الأمل، في حين يتم تقديمها في “قالب سمج خطير ربما لم يدركه القائمون عليه”.

 

وتقول الطويري في مقال نشرته صحيفة “مكة” ، تحت عنوان “استرجاع ماضي الدعاية للأفغان”، متسائلة: “لا أعلم ما فائدتها للمشاهد الذي قضى نهاره صائمًا حتى تقدم له وجبة حزينة عن عذاب اللاجئين بعدما حمد الله وشكره على تمام صيامه وقيامه. حينما أشحذ همم وعواطف مواطن أمام التلفاز وأسعى بمادتي الإعلامية بشحنه بتيار التعاطف والحزن فما هو المطلوب؟”.

 

وتضيف إن “سماجة طرح الفكرة في القناة، لا تختلف كثيرًا عما طرحه أسلاف تلك الدعاية الإعلامية أيام الثمانينات من شحذ همم المواطنين للتعاطف مع الأفغان.. في الثمانينات لم تكن أطياف الشباب لتلتحق بالوقوف في صفوف الحروب المرهقة ضد السوفييت لولا دعايات التعاطف مع الأفغان والتعريف بأحزانهم ومعاناتهم من الحروب”.

 

وتؤكد الكاتبة السعودية، على ضرورة ألا يحظى “المواطن الذي لا ينتمي إلى قطاعات الجيش والشرطة بأي دور في صناعة الحروب والمشاركة فيها، لأن لديه أدوارًا مهمة داخل البلد عليه التركيز فيها، وحتى يركز فيها فإن له الحق أن يحظى بحقه حتى في المادة الإعلامية المقدمة له”.

 

ويبدو أن طرح الطويري يعبر عن تغييرات طرأت على المجتمع السعودي في الأعوام الأخيرة، إذ يشير مثقفون سعوديون إلى تلك التغييرات، ومنها طريقة التعاطي مع التنظيمات الجهادية، أو المروجين لها، أو العائدين من القتال في مناطق النزاع.

 

ويأتي تغير المزاج الشعبي السعودي بعد تعرض حواضر المملكة العربية السعودية لسلسلة عمليات إرهابية راح ضحيتها العشرات.


Also published on Medium.