رد ، على الاعترافات التي أدلى بها صهره ، لافتا إلى أن هذه الاعترافات تأتي في إطار “الاستغلال” من قبل التي ترأسها سهام بن سدرين لشخص يتوق للحرية، على حد قوله.

 

وقال منير بن صالحة محامي الرئيس المخلوع في بيان له نقلا عن موكله أن “عماد الطرابلسي هو حاليا سجين و رهينة لدى لجنة الحقيقة و الكرامة و لدى رئيستها سهام بن سدرين التي تستغل توق عماد الطرابلسي إلى الحرية لتبتزه بأخذ تصريحات تخدم اجنداتها السياسية و أن  ما تفعله  هو ضد مسار العدالة الإنتقالية لأنه  يزيد في تعميق الفرقة و الجراح  و تحريض بعض التونسيين على البعض الآخر و يدفع نحو  التناحر و الكراهية”.

 

وأضاف “ابن علي” مدافعا عن نفسه ضد الاتهامات التي سردها “الطرابلسي”  حول علمه الرئيس بجميع التجاوزات  و إلى خضوعه في تعيين و اقالتهم إلى صهره “صخر الماطري”   و إلى أنه   زار عماد الطرابلسي بعد تعرضه لحادث مرور عام 1996 و حثه على دخول عالم الأعمال، بأنه “طيلة فترة حكمه كان منشغلا بملف التنمية و الحفاظ على مناعة البلاد  و القدرة الشرائية للمواطن و لم يكن مهتما بمشاريع عماد الطرابلسي و مشاغله المالية كما  انه لم يكن يوما خاضعا في تسيير شؤون الدولة  إلا للمصلحة الوطنية فلا يقيل وزيرا و لا يرجعه بطلب من أي كان”.

 

واختتم بأن “عماد الطرابلسي حر في إختيار طريقة دفاعه عن نفسه”، معربا عن تمنيه “أن لا يلجأ هذا الأخير  إلى هيئة بن سدرين لان هدفها ليس تضميد الجراح بل تعميقها و ليس جمع التونسيين بل تفريقهم و ليس كتابة التاريخ بل تزييفه لان المحكميين لا بد أن يكونوا مستقلين و محاييدين و لا يمكن لخصوم الأمس أن يتحولوا الى قضاة اليوم”.

 

وكان أشهر أفراد عائلة زين العابدين بن علي قد  مساء الجمعة بشهادة غير مسبوقة حول الفساد في عهد الرئيس  التونسي المخلوع وعبّر عن اعتذاراته للشعب التونسي.

 

وسجلت إفادة عماد الطرابلسي، ابن شقيق ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع، في الذي أودع فيه منذ ثورة 2011. وبثته القناة الوطنية خلال جلسة نظمتها هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة رصد انتهاكات في العقود الاخيرة.

 

وروى عماد الطرابلسي كيف اصبح أحد اثرياء البلاد في عهد بن علي. وتحدث عن الفساد في البلاد بفضل مشاركة رجال جمارك وموظفين كبار ووزراء.

 

وقال رجل الاعمال “كنا نملك عمليا احتكار تجارة الموز″. وكان الطرابلسي يعمل ايضا في قطاعي العقارات وتجارة . واوضح انه اذا حاول رجل اعمال آخر منافسته “كنا نعلق” حمولته.

 

واضاف ان “رجال الجمارك الذين كانوا يعملون معنا كانوا مكرسين لسفينتنا (…) كانوا يعطلون مصالح كثيرين ولم يكونوا يخرجوا الا بضاعتنا قبل الجميع″. واوضح انه دفع رشاوى تصل قيمتها في بعض الاحيان الى ثلاثين ألف دينار (11 الف يورو).

 

وقدم الطرابلسي اعتذارات، قائلا “ارتكبت أخطاء واعترفت بذلك. أعتذر للشعب التونسي”. وأضاف “مرت سبع سنوات، أريد ان ينتهي ذلك. كان عمر ابنتي عشرة اشهر عندما تركتها وعمرها اليوم ثماني سنوات. أريد حريتي”.