أعلنت مجموعة من ضباط التابعين لحكومة الوفاق، رفضها العمل تحت إمرة قائد القوات المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق، الجنرال المنشق «»، المدعوم من ومصر والإمارات.

 

وأصدر الضباط،  في ملتقى عُقد أمس الأحد بمدينة «زوارة»، أقصى غرب البلاد، بياناً شدد على ضرورة إنهاء حالة الانقسام في ، والبدء في بناء المؤسسة العسكرية، وكل مؤسسات الدولة، وإنهاء فوضى السلاح.

 

وأعلن البيان عن رفض المشاركين فيه، العمل تحت إمرة «حفتر»، ووصفه بـ «أسير الحرب»، كما اعتبر البيان قوات «حفتر» مجموعة خارجة عن القانون.

 

وطالب البيان المجلس الرئاسي الذي حمله مسؤولية ما آلت إليه حالة الجيش بالكف عن محاولة استرضاء بعض الأطراف، وعدم صرف جلّ اهتمامه في تكليف رئاسةٍ للأركان.

 

وصدر البيان بعد أيام من لقاء «حفتر» و«» (رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المدعومة دولياً) وخلال الإعداد للقاء آخر، من المنتظر أن يجمعهما في القاهرة، برعاية الرئيس المصري «عبد الفتّاح السيسي».

 

وأعلن البيان عدم موافقة المشاركين فيه على خروج الضباط إلى خارج ليبيا والتحدث باسم الجيش الليبي، ورفض في ذات الوقت تصريحات وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق، «محمد سيالة»، (التي اعتبر فيها حفتر قائداً للجيش الليبي)، مطالباً المجلس الرئاسي بإقالة «سيالة»، وتقديم اعتذارٍ رسميٍ عن التصريحات، ومشدداً على ضرورة سعي المجلس الرئاسي لإيقاف إطلاق النار، في المنطقتين الشرقية والجنوبية، ورفع الحصار عن مدينة «درنة» شرق البلاد.

 

كما أعلن الضباط المشاركون عن استعدادهم لحماية ليبيا وتأمين حدودها، في حال توفر الدعم، وعدم اعترافهم بأي مسمى للجيش الليبي، يوحي بإقصاء أي مكون من مكونات الشعب.

 

وكانت مصادر ليبية مطلعة، كشفت أن «حفتر» طلب تشكيل مجلس رئاسي جديد يتكون بالإضافة إليه من «السراج»، ورئيس مجلس النواب «عقيلة صالح»، حيث أفصح عن رغبته في إعادة تشكيل المجلس الرئاسي بعد تقليص عدده من 9 أشخاص مقسمين حسب الأقاليم، إلى 3 أشخاص يتم اختيار الرئيس من بينهم.

 

وذكرت المصادر أن «حفتر» شدد على أن يكون المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للجيش الليبي، وأن يكون هو القائد العام للجيش، وتتبعه جميع المؤسسات العسكرية والمخابراتية.

 

وطلب «حفتر» تكليف رئيس حكومة مستقل، وتشكيل حكومة جديدة، وتكليف أعضاء المجلس الرئاسي الحاليين بمهام وزارية بالحكومة الجديدة كترضية شخصية، مشددا على ضرورة أن يكون القائد العام للجيش الليبي هو المسؤول عن القرارات العسكرية والمخابراتية والأمنية وخطة تشكيل الجيش.

 

ولا يعترف «حفتر»، المعين من قبل مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرقي ليبيا)، بسلطة المجلس الرئاسي لـ«حكومة الوفاق» الذي يترأسه «السراج»، في حين يصر الأخير  على وجوب أن تكون القيادة العسكرية تابعة وخاضعة لسلطة المجلس الرئاسي لحكومته.

 

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالعقيد الراحل «معمر القذافي»؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمال قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقاً، وسبها ومحيطها جنوبا.

 

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود 3 حكومات متصارعة؛ اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما «الوفاق»، و«الإنقاذ»، إضافة إلى «المؤقتة» بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن مجلس نواب طبرق.