قال السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، ، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد أخطأت في قرار تعاونها مع تنظيم “”.

 

جاء ذلك في مقال له نشر في مجلة “أتلانتيك” تحت عنوان “خطأ قاتل في خطة ترامب لمكافحة تنظيم داعش”.

 

وأشار فورد إلى أن ملف تقديم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية إلى مسلحي تنظيم “ب ي د” (الامتداد السوري لمنظمة بي كا كا) سيأخذ الحيز الأكبر من أجندة قمة الرئيسين الأمريكي ، والتركي ، المقررة الأسبوع المقبل”.

 

ولفت إلى أن “دعم واشنطن للتنظيم وتزويده بالسلاح رغم معارضة أنقرة سيزيد من تعقيد الوضع في المنطقة مستقبلا”.

 

وأضاف أن “(بي كا كا) قدمت نفسها في المنطقة تحت أسماء وعباءات مختلفة، وأردوغان كان محقاً في وضعه جميع هذه المجموعات في كفة واحدة”.

 

وأعاد فورد التذكير بتصريحات أدلى بها “عثمان” شقيق زعيم “بي كا كا” عبد الله أوجلان (المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في ) عام 2013، حول قيام قيادة المنظمة بتأسيس تنظيم “ب ي د” في سوريا عام 2003.

 

وأضاف أن “النقطة التي يعرفها ويخشى منها، تتمثل بأن منطقة حكم ذاتي تابعة لتنظيم (ب ي د) في شمال شرقي سوريا، مع العلاقة العضوية بين الأخير و(بي كا كا)، ستُكسب عمقاً استراتيجياً للعمليات الإرهابية التي تشنها وستشنها المنظمة ضد تركيا مستقبلا”.

 

وفيما يتعلق بالدعم الأمريكي لتنظيم “ب ي د”، أوضح فورد، أنه “بالرغم من سياسة عدم التعامل مع المنظمات المدرجة على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية، إلا أن الإدارة الأمريكية تصرّ على استخدام الذراع السورية لمنظمة (بي كا كا) ضد تنظيم (داعش) الإرهابي”.

 

وأضاف أن “إعجاب بتنظيم (ب ي د)، يعصب عينيها عن بعض حقائق مزعجة ستدهشها مستقبلاً، وستقع عقب طرد (داعش) من الرقة بفترة طويلة”.

 

وأكد السفير السابق، أن “(ب ي د) يعكس عن نفسه صورةً علمانية؛ غير أنه ليس ديمقراطياً، ويفرض أجندته السياسية على سكان المنطقة، ويعتقل عدد كبيرا من الناشطين الأكراد، بسبب معارضتهم لسياساته”.

 

ولفت فورد إلى أن “داعش لا يزال يحكم سيطرته على الرقة، وعلى واشنطن أن تصرح عن الجهة التي ستدير شؤون المدينة بعد استعادتها من التنظيم ”.

 

وأشار إلى أن بلاده “سترسل في وقت قريب تعزيزات عسكرية مع ألف جندي إلى قواتها العاملة في سوريا، وهي تجري في الوقت الراهن طلعات جوية منتظمة في السماء السورية، ولديها وحدة مدفعية، وقوات للتدريب، وقوات تقوم بدوريات في محيط مدينة منبج (شمالي سوريا)، وقوات في مواقع أخرى (لم يحددها)”.

 

وأشار فورد إلى أنه “من المحزن أن ينتظر الأكراد حماية الولايات المتحدة على المدى الطويل، ومن المحزن الأكثر أن أكراد سوريا أيضاً كباقي الشرق أوسطيين يعتقدون أن الولايات المتحدة ستحميهم من أعدائهم”.

 

وختم مقالته أن “الأكراد نسوا التجربة المريرة عندما باعتهم أمريكا بعد دعمهم ضد نظام البعث في العراق بسبعينات القرن الماضي، وكذلك عندما باع شاه إيران المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية زعيم الأكراد آنذاك مصطفى بارزاني، عام 1975 بعد اتفاق الشاه مع حكومة بغداد”.

 

والثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنّ ترامب، أمر بتقديم أسلحة لتنظيم “ب ي د” الإرهابي في سوريا.

 

وأوضحت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت في بيان، أنّ ترامب خوّل وزارة الدفاع الأمريكية بتجهيز عناصر “ب ي د” المنضوية ضمن ما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية” بالسلاح عند الضرورة، وذلك لـ”تحقيق نصر مدوٍ في الرقة ضدّ تنظيم داعش.