قال الأمين العام لحزب «المصريين الأحرار»، «نصر القفاص»، إن «هناك قضية لدى أجهزة الدولة متعلقة بتجسس نجيب لصالح عبر أبراج الاتصال الخاص بشركته السابقة»، في إشارة إلى شبكة «موبينيل».

 

وأوضح أن برج الشركة المتواجد في منطقة العوجة ظل ينقل رسائل عبره لمدة 40 يوما.

 

كما هدد «نصر» بـ«فضح ساويرس» مؤسس «المصريين الأحرار» ونشر صوره المُخلّة على مواقع التواصل الاجتماعي».

 

ونقلت شبكة «رصد» عن خبير ومحلل سياسي، لم تذكر اسمه، قوله إن «ما يحدث مع نجيب ساويرس رد فعل من مؤسسة الرئاسة وأجهزة الدولة التابعة لها؛ لما يدركونه من خطورته ودعمه بشكل قوي من الكنيسة وأمريكا».

 

وتابع الخبير في تصريحات صحفية أن «نجيب ساويرس سعى في الفترة التي أعقبت 25 يناير/كانون ثان 2011 ليكوّن كيانا لا يمكن المساس به داخل الدولة، واشترى سياسيين تابعين له وأسس الحزب وأنفق عليه مئات الملايين في الانتخابات البرلمانية في 2012 و2015؛ ليحصد 65 مقعدًا في البرلمان».

 

وقال إن «ساويرس» ظن أن بمقدوره الضغط على «عبدالفتاح السيسي» وتمثيل ورقة ضغط على الدولة وأجهزتها، وقبلت أجهزة الدولة هذه الصيغة في فترة كانت تحتاج فيها إلى دعم قبطي لتصحيح صورة ما حدث بعد 30 يونيو/حزيران 2013، ولكن ما أن وقفت الأجهزة على قدميها حتى بات الانتقام منه محتوما، وهو ما يحدث الآن.

 

ويواجه رجل الأعمال المصري «نجيب ساويرس» حالة من الهجوم العنيف، إذ تقود جبهة «عصام خليل»، بحزب «المصريين الأحرار» الهجوم عليه، وصل إلى حد اتهامهم له بالخيانة والتخابر مع (إسرائيل) والإضرار بالدولة.

 

ويعد «ساويرس» من أبرز رجال الأعمال الداعمين لنظام الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، وواحدا من أبرز رموز التحالف الداعم للانقلاب العسكري 3 يوليو/تموز 2013، واعترف صراحة بتمويله مظاهرات 30 يونيو/ حزيران 2013، وكذا توفير الدعم لجماعات ونشطاء أثاروا اضطرابات في الشارع وقت حكم جماعة الإخوان.

 

كما مارس «ساويرس» سياسات الابتزاز ضد «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، حينما هدد أكثر من مرة بسحب استثماراته من ، بل وقام بسحب بعضها بالفعل عقب فتح السلطات آنذاك قضية التهرب الضريبي الشهيرة داخل إحدى شركات الأسمدة المملوكة لشقيقه، واتهام وزارة المالية الشركة صراحة بالتهرب من 14.2 مليار جنيه مستحقة عليها عن صفقة واحدة.

 

وكان «ساويرس» أنفق على الحزب أكثر من 100 مليون جنيه بمفرده، ليكون أقوى الأحزاب ماليا في مصر، بخلاف حزب «مستقبل وطن» المدعوم من أجهزة الدولة، لكن قيادات الحزب ونوابه في البرلمان اختلفوا معه في توجهاته الداعمة لمصالح رجال الأعمال، وفق وصف النواب الذين عقدوا جمعية عمومية للحزب في أحد الفنادق التابعة للقوات المسلحة، من أجل سحب الثقة منه.

 

وحظي «المصريين الأحرار»، وفق رئيس الحزب «عصام خليل»، بممولين جدد وفروا له مقرا رئيسيا بديلا، إضافة إلى مقار في المحافظات، وقاموا بالإنفاق على رواتب الموظفين العاملين الذين عانوا من أزمة مالية خلال الأشهر الماضية، وقد باتت غالبية نواب الحزب تؤيد قرارات الحكومة في مجلس النواب خلال التصويت من دون اعتراض.