نشر موقع “” الأمريكي تقريرا عن انتخاب اسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية “” خلفا لخالد مشعل, مشيراً إلى أن هذا الانتخاب يعني أن قيادة الحركة تعود الآن إلى قطاع ، فالقيادي الذي كان قبل 13 عاما يتولى مسؤولية الرعاية الطبية للشيخ أحمد ياسين أصبح اليوم يمتلك القدرة على الوقوف أمام الجمهور والتحدث ببلاغة.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أنه بعد اغتيال للشيخ أحمد ياسين في عام 2004 وخليفته عبد العزيز الرنتيسي، ومعظم قيادة الحركة كانوا يعملون من خارج القطاع بعيدا عن القوة الجوية للجيش الإسرائيلي، ولكن الآن يعتقد أن هنية سيتبع نهجا مختلفا، حيث أن سيظل  فقط خارج غزة المحاصر ليتحرك بحرية لجمع الأموال من الصناديق الخيرية العربية والإسلامية، لكن المقربين من هنية يعتقدون أن الزعيم المنتخب يفضلن العيش في واحدة من دول بشكل مؤقت ولكن الحياة الرئيسية ستكون في غزة.

 

ولفت المونيتور إلى أن القيادي موسى أبو مرزوق أظهر قدرة مذهلة في الحصول على المنح المقدمة من الجمعيات الخيرية الإسلامية في جميع أنحاء العالم، لكن انتخاب القيادي في حركة حماس رئيسا للمكتب السياسي بالحركة أحدث تفاؤلا كبيرا في حركة فتح. وخلافا لخالد مشعل، فإن الغالبية العظمى من أعضاء حركة فتح لم يجتمعوا معه سوى خارج الأراضي الفلسطينية بعكس هنية الذي يعرفونه جيدا.

 

كما أن هنية عملَّ باستمرار وراء الكواليس للتوصل إلى مصالحة مع ، ويدرك جيدا أن المصالحة هي السبيل الوحيد لإنقاذ غزة من الحصار وإنهاء الأزمة التي وقعت بين فتح وحماس خلال السنوات الماضية.

 

وذكر المونيتور أنه بينما أعلن الأسبوع الماضي عن مدى استعداد حماس للاعتراف بحدود 67 كخطوط للدولة الفلسطينية المستقبلية، مؤكدا أن هذا الإعلان الذي جاء في الوثيقة الجديدة جاء بالاتفاق بين مشعل والرئيس الجديد للمكتب السياسي هنية، مضيفا أن الزعيم الجديد لحركة حماس أمامه عقبة ضخمة سيجد صعوبة في تخطيها.

 

واستطرد المونيتور أنه إذا كان هنية يريد المصالحة مع حركة فتح ومحمود عباس، فعليه أن يمحو أثار الانقلاب الذي نفذته حركة حماس في غزة قبل عقد من الزمن، وفي مقدمة المتطلبات يأتي تفكيك قوات كتائب عز الدين ، حيث أنه من دون تسريح هذه القوة لن يكون هنية قادرا على التوصل لمصالحة مع عباس، لكن الأهم من ذلك هل هنية قادر على إقناع الجناح العسكري بذلك؟