انتشر خلال الأيام القليلة الماضية، فيديو، أظهر محاولة سيدة مغربية الانتحار برمي نفسها من أعلى برج اتصالات في العاصمة الرباط، مبررة قرارها بتعرضها للنصب من قبل أقاربها.

 

الخمسينية ““، قطعت مسافة 10 كم، مشيا على الأقدام حتى مدينة “القنيطرة”، لتمتطي عربة تقلها إلى الرباط، من أجل إنصافها من النصب والظلم.

 

وفي الرباط لم يلق صراخ “مي عايشة” آذانا صاغية، ما دفعها إلى محاولة الانتحار احتجاجا على وضعها.

 

وكانت “مي عايشة”، يوم الاثنين الماضي، قد توجهت كعادتها إلى الرباط، حاملة العلم المغربي، ولترا من البنزين، وولاعة، لأنها لم تكن تنوي هذه المرة العودة إلى أهلها.

 

وفي الرباط، وبالضبط وسط شارع علال بنعبدلله، القريب من قبة البرلمان، تسلقت “مي عايشة” عمودا كهربائيا إلى أن وصلت إلى أعلاه، وبدأت تصرخ بصوت مكلوم “بغيت حقي اعباد الله، بغيت أرضي”، حيث تجمهر حولها المئات من المارة، وطالبوها بالتراجع عن قرار الانتحار، لكنها لم تكثرت لأي منهم.

 

ومرت ساعات و”مي عايشة” متشبتة بقرارها إلى أن تدخل محمد زيان، الأمين العام للحزب المغربي اللبيرالي، الذي وعدها بأن يتبنى قضيتها، ويقف إلى جانبها في المحاكم إلى أن تعود لها أرضها، إذ بذكره كلمة “أرض”، عادت الروح إليها، ولمست في كلامه ما يبعث الأمل، بعدما فقدته لسنوات طوال.

 

وفي الأخير، استسلمت “مي عايشة” للوقاية المدنية دون أي مقاومة رغبة منها في الحياة من أجل أرضها المسلوبة.

 

والتقت كاميرا موقع “اليوم 24” المغربي، السيدة “مي عايشة”، لتروي ما الذي دفعها الى محاولة الانتحار، حيث قالت والدموع تغالبها إنها لم تكن تنوي الانتحار.

 

وأضافت “تم النصب عليّ، وأخي في أرض ورثناها أبا عن جد، وبيعت، وتم تقسيمها أمام أعيننا دون أن نقدر على فعل شيء”.

 

وقالت إن أخيها كان قد دخل في نزاع مع أحد الأشخاص، الذي اتهمه باحتلال ملك الغير، حينما كان يحرس ضيعة مهاجر في الخارج، نُصب عليه هو الآخر من طرف الشخص نفسه، الذي سلب أرض “مي عايشة”، وأخيها.