أعلنت الأمم المتحدة أن طفلا دون الخامسة من العمر يموت كل 10 دقائق في ، لأسباب يمكن الوقاية منها.

 

وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع لـ«الأمم المتحدة» في بيان، الاثنين، أن اليمن يعاني من أكبر أزمة إنسانية في العالم؛ إذ إن ما يقارب من 19 مليون شخص، يمثلون ثلثي السكان، يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية.

 

وقال البيان إن أكثر من 10 ملايين من اليمنيين الفقراء للغاية يحتاجون إلى مساعدة فورية، وأكثر من 8 ملايين شخص يفتقرون إلى مياه الشرب ومتطلبات الصرف الصحي.

 

وأشار البيان إلى أن «الأمم المتحدة» وشركاءها أطلقوا هذا العام نداء دوليا لجمع 2.1 مليار دولار أمريكي، من أجل توفير مساعدة فورية لإنقاذ الحياة وتوفير الحماية لـ12 مليون شخص محتاج.

 

وذكر البيان أن هذا التمويل سيتيح استجابة إنسانية فعالة في اليمن، خاصة أن المكتب لم يتلق سوى 15% حتى الآن من المبلغ المذكور، مسجلا فجوة تمويلية بقيمة 1.8 مليارات دولار.

 

ومن المقرر أن تنظم «الأمم المتحدة»، الثلاثاء المقبل، ممثلة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اجتماع تمويل خطة الاستجابة الإنسانية، في سويسرا، برعاية كل من سويسرا والسويد، وبحضور ورئاسة الأمين العام لـ«الأمم المتحدة»، «أنطونيو غوتيريس»، ووكيل الأمين العام لـ«لأمم المتحدة» للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ «ستيفن أوبراين».

 

وفي سياق متصل، حذرت «الأمم المتحدة» من أن الحرب المستمرة منذ عامين في اليمن قد تحرم جيلا من الأطفال من التعليم مما يجعلهم أكثر عرضة للزواج المبكر أو التجنيد للقتال في الصراع الذي راح ضحيته 10 آلاف شخص على الأقل.

 

وقالت ممثلة منظمة «الأمم المتحدة» للطفولة () باليمن «ميرتشيل ريلانو» في مؤتمر صحفي بالعاصمة صنعاء، إن عدم دفع الرواتب لشهور أثر على ثلاثة أرباع المعلمين في البلد الفقير، مما يعني أن ما يصل إلى 4.5 مليون طفل قد لا يستكملون عامهم الدراسي.

 

وأضافت: «لدينا في الوقت الحالي أكثر من 166 ألف معلم لم يتلقوا راتبا منذ أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، ويمثل هذا تقريبا 73% من العدد الإجمالي للمعلمين في البلاد».

 

وتابعت: «هؤلاء الأطفال الذين لا يذهبون للمدرسة عرضة لخطر التجنيد (للخدمة العسكرية) أو تصبح البنات عرضة للزواج المبكر».

 

وذكرت «يونيسيف» أن أكثر من 1600 طفل يمني تم تجنيدهم منذ بدء الحرب قبل أكثر من عامين.

 

وقالت المنظمة إنه خلال العامين الماضيين تم تجنيد 1675 طفلا في اليمن، ونشرت مقطعا مصورا يتضمن شهادة لأحد الأطفال اليمنيين الذين تم تجنيدهم في الحرب، مشيرة إلى أن تجنيد الأطفال في اليمن يعد واحدا من الأبعاد الحالكة للصراع في البلاد.

 

يذكر أن اليمن يمر بنزاع مسلح مستمر، بين قوات الرئيس «عبدربه منصور هادي» المدعوم من «» بقيادة ، وقوات «الحوثيين» وحلفائهم من الموالين للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح».

 

وينفذ «التحالف العربي» منذ 26 مارس/آذار 2015، ضربات جوية مستمرة لمواقع في اليمن يقول إنها عسكرية وتابعة لجماعة «أنصار الله» () وللقوات الموالية لـ«صالح»، في كافة أنحاء اليمن، بهدف إعادة الشرعية وعودة الرئيس الشرعي «هادي».

 

وأدى النزاع في اليمن، منذ بدء عمليات التحالف، وبحسب إحصائيات «الأمم المتحدة»، إلى مقتل قرابة 10 آلاف مدني وجرح 40 ألفا الآخرين.