أظهرت صور غريبة جبل “كومغانغ” السياحيّ الفاخر الذي تبلغ قيمته 400 مليون دولار في ، والذي تم بناؤه في عام 1998، لكنّ حادثة إطلاق النار على إحدى سياح في يوليو 2008، دفع الأخيرة إلى وقف جميع الرحلات إلى هناك واستولت على المنتجع.

والآن، يعتبر المجمع الذي تبلغ مساحته 500 كيلومتر مربع، بمثابة مدينة “أشباح” على الرغم من أنه يضم فنادق، ومحطة وقود، ومكتب سياحة، وملعباً للجولف، وسوبر ماركت، وعيادة ويمكن من خلاله إجراء الجولات في الجبال المحيطة.

وتظهر الصور المجمع الذي يبدو فارغا تماما بصرف النظر عن العديد من النساء الكوريات اللائي يعملن من قبل “كيم جونغ أون”.

وكان الهدف من بناء مجمع “كومغانغ” ليكون بمثابة مركز، حيث يمكن للكوريين الشماليين والجنوبيين التفاعل في الجبلية عن طريق البحر والجمال الطبيعي. وكان المكان مركزا يمكن أن يجتمع فيه الأقارب من كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية مع بعضهم البعض للمرة الأولى منذ عقود.

وكان المنتجع، بالقرب من المنطقة الكورية المنزوعة السلاح، لذا جذب ما يقرب من مليوني سائح من كوريا الجنوبية في الفترة من 1998 إلى 2008.

ووفق تقريرٍ نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانيّة، فقد كانت السائحة “مس بارك” من كوريا الجنوبية، تسير على طول الشاطئ ودخلت منطقة عسكرية تابعة لكوريا الشمالية بالقرب من المنتجع وتم إطلاق النار عليها فى جذعها وساقها من قبل الحراسة، وقالت الحكومة الكورية الشمالية إن السياح تجاهلوا تحذيرات الجنود الكوريين الشماليين من البقاء بعيدا.

ومن ثم، قررت كوريا الشمالية، ردا على ذلك، السيطرة على المجمع السياحي بأكمله، معلنة هذا التحرك عبر وكالة أنباء الدولة الشمالية. وقالت الوكالة فى بيان لها إننا نعتبر أن الجنوب قد تخلى تماما عن كافة الحقوق الخاصة بالممتلكات التى تملكها شركات كورية جنوبية وبدأ الآن التخلص القانوني منها.

وأضافت الوكالة أنه سيتم التخلص من الأصول مثل العقارات والمعدات والمركبات، وأنه لا يمكن نقل أي ممتلكات من هذا الموقع وأن الموظفين الكوريين الجنوبيين الذين يعملون هناك عليهم المغادرة في غضون  72 ساعة.

وقال البيان إن كوريا الشمالية اضطرت للاستيلاء على المنتجع لأن حكومة كوريا الجنوبية تجاهلت الجهود الرامية إلى تسوية القضية من خلال المفاوضات.

ولهذه الأسباب، منذ عام 2008، أصبح مجمع جبل كومغانغ مدينة أشباح، وهناك فقط عدد قليل جدا من السياح الغربيين يمكنهم زيارة المنطقة، وقد قدم المنتجع مئات الملايين من الدولارات إلى كوريا الشمالية بفضل السياح الذين يدفعون رسوما لدخول البلاد.

وفي عام 2002، فصلت المنطقة المحيطة بالجبال عن “كانغون دو” ونظمت بوصفها منطقة سياحية تدار بشكل منفصل، تغطي 204،6 ميلا مربعا، وخلال الصراع من 1950 إلى 1954، تم فصل العديد من الأسر عن طريق تقسيم شبه ، وقد سجل أكثر من 70 ألف من الكوريين الجنوبيين بهدف لم شملهم.