أعرب وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، الجمعة، عن رفضه للتصريحات التي نُسبت إلى الرئيس السوري بشار الأسد في وكالة “سبوتنيك” الروسية وهاجم فيها الأردن.

 

ورفض المومني في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ما نسب للأسد من تصريحات معتبرا إياها “ادعاءات منسلخة عن الواقع”، قائلا إن من “المؤسف أن يتحدث الرئيس السوري عن موقف الأردن وهو لا يسيطر على غالبية أراضي بلاده”.

 

وقال الوزير إن حديث الأسد منسلخ تماماً عن الواقع ويدل على حجم التقدير الخطير والخاطىء لواقع بأبسط حقائقها، كما استغرب أن يتم الاعتقاد بأن أول دولة دعت للحل السياسي للأزمة السورية وأقنعت العالم بهذا الحل ستدفع الان باتجاه الحل العسكري.

 

وأشار المومني إلى أن الرئيس السوري يعلم أن الأردن في مقدمة من يوازن الأجندة الإقليمية والعالمية لغالبية أزمات المنطقة، بسبب الاحترام الكبير الذي يحظى به، وبما يخدم قضية والشعوب العربية ويحقن دماء .

 

وأوضح الوزير أن الموقف الأردني القومي والتاريخي من الأزمة السورية لا يزال ثابتاً، حيث يؤكد على أهمية وحدة ترابها ويدعم الحل السياسي فيها ويقف لمحاربة التي اجتاحت أراضيها.

 

وأكد المومني على أن هذا الموقف كان ولا يزال ثاتباً، مبيناً “ونعلم تماماً أن الشعب السوري الشقيق والعقلاء في يقدرونه حق تقدير لأنهم يعلمون أننا من يعمل على مساعدة وانقاذ الشعب السوري من الأزمة التي يعيشها وحقن دمائه وتلبية حقه في العيش في بلد آمن. ويعلمون أيضا العبء الكبير الذي تحمله الأردن عسكريا وأمنيا واقتصاديا على مدى سنوات الأزمة السورية”.

 

وأورد المومني ” ما جاء في حديثه (الأسد) محض ادعاءات لا أساس لها من الصحة أثبتت السنين عدم واقعيتها وحصافتها برغم ترديدها من قبله في مناسبات مختلفة خلال الأعوام الماضية”.

 

وختم المومني حديثه بالتأكيد على أهمية أن يعطي الأسد الأمل لشعبه وجلب الاستقرار لبلاده بدلاً من كيل الاتهامات.

 

كان “الأسد” قال أن لدى بلاده معلومات حول وجود خطط لدى الأردن لإرسال قوات إلى جنوب سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

 

وأضاف في حوار خاص مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، أجري يوم 19 من الشهر الجاري ونشر نصه يوم الجمعة: “لدينا تلك المعلومات، ليس فقط من خلال وسائل الإعلام، بل من مصادر مختلفة، فكما تعرف لدينا نفس القبائل ونفس العائلات تعيش على جانبي الحدود”.

 

وتابع الأسد موضحا: “يمكنهم رؤية التغيرات في الجو العام، أي تغير لوجستي، وبالتالي تستطيع معرفة أي خطط جديدة لهم على الأرض، لدينا مثل تلك المعلومات”.

 

وشدد الرئيس السوري، في الوقت ذاته، على أن الأردن وفي كل الأحوال “كان جزءا من المخطط الأمريكي منذ بداية الحرب في سوريا”، معتبرا أن “الأردن ليس بلدا مستقلا على أي حال، وكل ما يريده الأمريكيون منه سيحدث”.

 

وأضاف الأسد: “إذا أرادوا استخدام الجزء الشمالي من الأردن ضد سوريا، فإنهم سيستخدمونه، الأمر لا يتعلق بالأردن، ونحن لا نناقش الأردن كدولة، بل نناقشه كأرض في تلك الحالة، لأن الولايات المتحدة هي التي تحدد الخطط وتحدد اللاعبين، وهي التي تقرر كل شيء يدخل من الأردن إلى سوريا. العديد من الإرهابيين يدخلون من الأردن، ومن تركيا بالطبع، منذ اليوم الأول للحرب في سوريا”.