توعد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الليبية، العميد ، قوات اللواء المتمرد خليفة ، حيث قال، في تصريحات اليوم الثلاثاء إن “نهايته باتت وشيكة”، مضيفا أن: “هذه النهاية بدأت بالفعل من الجنوب الليبي”.

 

وقال في تصريحات لموقع “عربي 21”: “ستقوم قوات التدخل الدولي قريبا بقصف طيران حفتر وقواته التي تقاتل في الجنوب”، مضيفا “نحن طالبنا بحظر جوي على منطقة الجنوب الليبي، والحكومة طالبت بالتدخل لرد هؤلاء الذي يجرون البلاد وراء سراب، ولن يجدي ما يقومون به”، على حد تعبيره.

 

وأشار الغصري إلى أن هدنة إيقاف إطلاق النار لمدة ٣ أيام موجودة بالفعل، متوقعا اختراقها من قبل حفتر؛ لأنه يريد إحداث فوضى في البلاد، بحسب قوله.

 

وتابع: “ لن يعترف إلا بحكومة الوفاق وقواتها، وسيكون المجتمع كله ضد حفتر ومؤيديه داخليا وخارجيا، وأي شخص غير معترف بالحكومة والاتفاق السياسي فسيعده مليشيا، وسيتم استهدافه”.

 

وكانت أطراف الصراع الليبي قد توصلوا إلى هدنة أ في الجبل الأخضر الليبي بهدف إيقاف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، حيث وقع عليها كل من حكومة الوفاق الوطني وقيادات القوات التابعة للواء االمتمرد .

 

وتعتبر هذه التصريحات بمثابة تحول استراتيجي في موقف حكومة رئيس الليبي فائز ، تجاه الصراع المسلح في ، والذي طالما أعلن أنه لن يكون طرفا في قتال بين الليبيين، أطلقت حكومة الوفاق التابعة للمجلس عملية عسكرية في الجنوب ضد قوات خليفة حفتر، مما يطرح أكثر من تساؤل حول ما إذا كان السراج تراجع عن مواقفه السابقة.

 

ففي 9 أبريل/ نيسان 2017، أطلقت وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التي يقودها السراج، عملية عسكرية لتحرير قاعدة براك الشاطئ (700 كلم جنوب )، من اللواء 12 التابع لحفتر، الذي سيطر عليها منذ ديسمبر/ كانون الأول 2016، وأيضا فك الحصار على قاعدة تمنهنت الجوية، شمال شرق مدينة سبها (750 كلم جنوب )، التي حاصرتها قوات موالية لحفتر.

 

وتزامنت العملية العسكرية لحكومة الوفاق، مع عملية عسكرية أطلقها حفتر للسيطرة على الجنوب الليبي، في نهاية مارس/ آذار 2017، تحت اسم “الرمال المتحركة”.

 

والغريب أن هجوم حفتر على الجنوب الليبي، لم يستهدف قاعدة الجفرة الجوية (وسط) كما توعد قادته بذلك بعد استعادتهم السيطرة على في 14 مارس الماضي، وسعيهم لمطاردة سرايا الدفاع عن بنغازي (قوات من شرق ليبيا مناوئة لحفتر)، في معاقلهم الخلفية في قاعدة الجفرة.

 

لكن هجوم حفتر، هذه المرة استهدف قاعدة “” الجوية، (30 كلم شمال شرق سبها)، كبرى مدن الجنوب الليبي، انطلاقا من قاعدة براك الشاطئ (نحو 50 كلم شمال سبها)، خاصة وأن السيطرة على سبها وقاعدتها الجوية يعني عمليا بسط نفوذه على معظم بلدات ومدن إقليم فزان (الجنوب الغربي)،

 

كما أن القبائل الموالية للنظام السابق منتشرة في سبها (القذاذفة) وبراك الشاطئ (المقارحة التي ينحدر منها رئيس مخابرات ، عبد الله السنوسي)، بالإضافة إلى قبائل التبو (متقلبة الولاءات).

 

وتمكنت قوات اللواء 12 بقيادة محمد بن نائل (أحد الضباط الموالين لنظام القذافي والذي استطاع حفتر استمالته لصفه)، من محاصرة قاعدة تمنهت الجوية، التي تتمركز بها القوة الثالثة التابعة لكتائب مصراتة الداعمة لحكومة الوفاق (مكلفة بحماية الجنوب)، كما قام طيران حفتر، بقصف قاعدة تمنهت لكن دون التمكن من دخولها.

 

لكن وصول قوات دعم كبيرة من قاعدة الجفرة الجوية، أدى إلى تراجع قوات بن نائل، بعد انهزامها في مواجهات مسلحة في بلدتي سمنو (40 كلم شمال شرق سبها) والزيغن (شمال سمنو)، رغم قيام طيران حفتر بقصف قوات الدعم القادمة من الجفرة (نحو 270 كلم جنوب غرب سبها)، ورد طيران حكومة الوفاق بقصف قاعدة براك الشاطئ.