“يوم الشمس”.. ووصفه أخرون بـ”يوم القيامة”…عرض عسكري مهيب استغله زعيم ، كيم جونغ أون، لتوجيه رسالة تهديد مباشرة إلى .

 

وبالفعل تصاعدت حدة التصريحات بصورة مفزعة، ما جعل البعض يعتقد أن الحرب قادمة لا محالة بين الولايات المتحدة وبيونغ يانغ، خاصة بعد إعلان إدارة ترامب إلقاء “أم القنابل” على أفغانستان، ولكن ما دفع واشنطن للتراجع عن فكرة توجيه ضربة عسكرية إلى كوريا الشمالية.

 

ووفق وكالة “سبوتنيك” الروسية رصدت عدد من الأسرار والأسباب، التي دفعت أمريكا للتراجع عن فكرة ضرب كوريا الشمالية.. وجاءت على النحو التالي..

– تهور الزعيم:

يبدو أن تهور، كيم جونغ أون، بحسب صحيفة “ذا ديلي ميل” البريطانية، كان أحد الأسباب الرئيسية، التي دفعت ترامب في التراجع عن ضرب كوريا الشمالية، خشية أن يضع جميع أنحاء منطقة شرق آسيا في خطر بالغ.

 

وقالت الصحيفة البريطانية: “رغم أن ترامب ينظر إليه على أنه متهور، وقد يتخذ قرارات متهورة، لكنه يدرك متى يمكن التوقف، وهو يدرك جدا أن أي نزاع مع بيونغ يانغ سيكون مدمر بصورة غير مسبوقة للمنطقة، وينذر بحرب عالمية حقيقية”.

 

ونقلت الصحيفة البريطانية عن المحلل السياسي، مارك ألموند، قوله: “زعيم كوريا الشمالية يدرك أنه رغم تهديداته لأمريكا لن يفوز، ولكن ترامب يدرك أيضا أن قرار حربه بمثابة انتحار، كليهما يعلم جيدا أنه لو اختار الدخول في حرب سيحول بلده الى حمام دم، كما سيتعرض لإهانة كبيرة يصعب عليه التراجع بعدها”.

– توازن القوى:

توجيه ضربة عسكرية مباشرة إلى كوريا الشمالية، سيكون من شأنه تغيير كبير في توازن القوى في منطقة متفجرة، هذا ما وصفت به مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية سبب تراجع ترامب عن فكرة ضرب بيونغ يانغ.

 

وأوضحت المجلة الأمريكية قائلة: “هناك توازن حقيقي تم خلقه في المنطقة، حيث يتم تقاسم وتوزيع النفوذ في المنطقة ما بين الصين وأمريكا وروسيا، حيث تحظى أمريكا بدعم واليابان، فيما تربط بكين وبيونغ يانغ اتفاقات تجارية واسعة، فيما لا ترغب روسيا في زيادة النفوذ الأمريكي في المنطقة أو نشرها منظومة ثاد في شبه الجزيرة الكورية، حتى لا تشكل تهديدا على الأمن القومي الروسي”.

 

ومضت قائلة “الإعلان عن ضربة في هذا التوقيت كان سيشكل خللا كبيرا، لذلك التوازن، وقد يدخل واشنطن في صراعات مع قوى كبرى”.

– الدعم المفقود:

نقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، عن مصادر داخل البيت الأبيض، أن السبب الأبرز، الذي دفع ترامب للتخلي عن فكرة ضرب كوريا الشمالية، هو عدم حصوله على الدعم الدولي المطلوب لتلك العملية.

 

وقال المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته: “ترامب كان يعول كثيرا على الحصول على دعم روسيا والصين لتوجيه ضربة محدودة تحد من قدرات كوريا الشمالية، لكنه لم يحظ بهذا الدعم، بالعكس وجهت له رسائل قاسية من بكين وموسكو”.

– الشعب الكوري الجنوبي:

من جانبها، قالت مجلة “بولتيكو” الأمريكية إن الشعب الكوري الجنوبي، وعدم تأييده التصعيد مع جارتها الشمالية، كان أحد أبرز الأسباب للتراجع عن فكرة توجيه ضربة عسكرية، لأنها لا تحظى بدعم الجبهة الداخلية.

 

وقالت المجلة الأمريكية: “الوضع الحالي يناسب الجميع، فالشعب الكوري الجنوبي ليس مستعدا بأي حال من الأحوال لحرب شاملة، لقد عاش عقودا من الازدهار الاقتصادي لن يفرط فيها لأي سبب”.

 

وتابعت قائلة “أي هجوم أمريكي كان سيخلق موجة واسعة من الانقسامات في المجتمع الكوري، الذي تربطه علاقات قرابة كبيرة مع عائلات عديدة في كوريا الشمالية، ورغم العداوة الرسمية، إلا أن هناك تقارب شعبي، يجعل نشوب حرب، بحاجة إلى تجهيز الجبهة الداخلية أولا”.

– توابع مخيفة

لا يزال يحوم حول أي رئيس أمريكي شبح “هيروشيما ونجازاكي”، فلن يخاطر أي رئيس للولايات المتحدة، حتى لو كان ترامب بتكرار تلك التجربة المريرة، ذلك ما ذكرته مجلة “فورين آفيرز” الأمريكية لتحليلها المواقف العسكرية الأمريكية تجاه كوريا الشمالية.

 

كما حذر موقع “بولتينو” الروسي من أن خبراء عسكريين روس تحدثوا بوضوح استعدادهم بقوة للرد على أي تهديد على أمنها القومي.

 

وتحدث أكثر من خبير روسي حول احتمالية تأثير أي هجوم نووي محتمل على موسكو، حيث قال مدير الدراسات الكورية في معهد دراسات الشرق ، قسطنطين آسمولوف: “في حالة وقوع هجوم أمريكي على أي من المنشئات النووية الكورية الشمالية فإن هذا سيشكل تهديدا غير مباشرا لنا”.

 

وأوضح قائلا “سيكون هناك سحابة ذرية عملاقة منبثقة عن ذلك الانفجار، قد تصل إلى فلاديفوستوك في غضون ساعتين فقط”.

 

أما مدير معهد السلامة النووية، ليونيد بولشوف، فقال: “نتوقع كل الخيارات، بما في ذلك آثار الحرب العادية والنووية في شبه الجزيرة الكورية”.

 

وتابع قائلا “بطبيعة الحال، لدينا بعض من المخاوف، ولكن ما نخشاه من تداعيات حقيقة، ولكن السيناريو الأفضل بالنسبة لنا أن تكون تلك الضربات في الربيع، حيث تتجه الرياح من الصين إلى صحراء غوبي إلى المحيط الهادئ، ولا تتجه إلى روسيا على الإطلاق، لكن تلك مجرد احتمالات وفي حالة حدوث ضربة نووية سنكون جميعا عرضة للاحتمالات التي ستكون كارثية على الجميع”.