نشر القائد الفلسطيني الاسير عضو اللجنة المركزية في الاثنين 17 نيسان مقالة في صحيفة “نيويورك تايمز” بيّن فيها اسباب ودواعي الاضراب عن الطعام الذي باشره اليوم اكثر من 1500 اسير فلسطيني على رأسهم البرغوثي نفسه الامر الذي اثار غضب وحفيظة جنرالات وقادة قوات الاحتلال.

 

ووصف البرغوثي في مقالته الاضراب عن الطعام بآخر الوسائل والخيارات التي يملكها الاسرى لمواجهة القمع والتنكيل والمطالبة بحقوقهم معربا عن امله ان تقوم الامعاء الخاوية بإيصال رسالتهم للعالم اجمع وان تحطم جدران الزنازين لتقرع على اذان العالم.

 

“بعد 15 عاما في الاسرائيلية كنت فيها شاهدا وضحية لمنظومة الاعتقال التعسفي والاستبدادي الاسرائيلي وعلى سوء المعاملة التي يلقاها الاسرى وبعد استنفاذ كل السبل والإمكانيات قررت عدم وجود أي خيار اخر سوى مقاومة القمع والإذلال من خلال الاضراب المفتوح عن الطعام لان عشرات السنين اثبتت بما لا يقبل الشك ان المنظومة الاسرائيلية غير الانسانية والاحتلال العسكري بكل تجلياته يهدف بالأساس الى كسر معنويات والأمة التي ينتمون اليها وذلك من خلال التسبب بالمعاناة الجسدية وعزلهم عن عائلاتهم واستخدام تقنيات معقدة من الاذلال”. كتب مروان البرغوثي.

 

وأضاف “خرقت اسرائيل بصفتها قوة احتلال وعلى مدى السنوات السبعين الماضية القانون الدولي بعدة طرق ومختلف الاشكال دون ان تنال اي عقاب كما انها خرقت اتفاقيات جنيف ومارست هذه الخروقات ضد ابناء الشعب الفلسطيني والأسرى من النساء والرجال والأطفال والشيوخ دون تمييز.

 

كنت في الخامسة عشرة من العمر حين اعتقلت لأول مرة ولم اكد اصل الثامنة عشرة حين اجبرني محقق اسرائيلي على فتح ساقي حين كنت واقفا عاريا تماما في غرفة التحقيق قبل ان يشرع بضربي على اكثر الاماكن حساسية حتى فقدت الوعي من شدة الالم وسقطت على الارض وأصبت بجرح غائر في حاجبي لا زال يرافقني بآثاره حتى يومنا هذا وهنا ضحك المحقق وقال لي أنني لن انجب الاطفال مطلقا لان امثالي لا ينجبون سوى الارهابيين والقتلة وبعد عدة سنوات من هذه الواقعة عدت مرة اخرى الى السجون الاسرائيلية وقدت اضرابا عن الطعام وحينها انجبت زوجتي طفلي الاول وبدلا من توزيع الحلويات كما هو الحال في مثل هذه الاحوال قمت بتوزيع الملح على الاسرى الاخرين وحين بلغ ابني الثامنة عشرة اعتقل هو الاخر وامضى في السجون اربع سنوات”

 

واختتم مروان البرغوثي مقالته بقوله “ان التضامن مع الاسرى يكشف فشل اسرائيل سياسيا وأخلاقيا واثبت ان الحقوق ليست ملك للمستبدين والاستبداديين وانما هي حقوق شخصية يحق لكل انسان التمتع بها وكما كان حال الامم لن يكون الفلسطينيون استثناء لذلك فإن وضع نهاية للاحتلال وحدها كفيلة بانهاء حالة الظلم وغياب العدالة وستشكل بداية السلام”.

 

وأثارت هذه المقالة غضب قوات الاحتلال ممثلة هذه المرة بمن يسمى بمنسق شؤون الحكومة في المناطق الجنرال “يزواف مردخاي” الذي وصف مروان البرغوثي بالإرهابي القاتل وكتب باللغة الانجليزية على موقعه الالكتروني قائلا ” لماذا نسيت ادارة تحرير نيويورك تايمز ان تذكر ان البرغوثي هو قاتل مدان وهو مسؤول بشكل مباشر عن قتل الكثير من الاسرائيليين حين كان قائدا للمنظمة الارهابية كتائب شهداء الاقصى خلال الانتفاضة الثانية وكان من الافضل ان يذكروا في نهاية المقال ان ادانته بالقتل جاءت في نهاية محاكمة عادلة دون أي اعتبارات سياسية حكمت عليه بالسجن الفعلي المؤبد لخمسة مرات يضاف اليها 40 عاما اخرى مروان قاتل وإرهابي”.

 

مصلحة السجون تنقل البرغوثي ويونس لعزل الجلمة

واكدت مصادر ان مصلحة سجون الاحتلال نقلت عصر اليوم الاثنين الأسرى مروان البرغوثي وكريم يونس ومحمود أبوسرور من سجن هداريم الى عزل الجلمة.

 

شرعت مصلحة سجون الاحتلال باتخاذ بعض الإجراءات لمواجهة خطوة الأسرى المشروعة، ومنها حملة التنقلات للأسرى المضربين ولقيادات الحركة الأسيرة بين السجون، ومصادرة ممتلكات الأسرى المضربين وملابسهم والإبقاء على الملابس التي يرتدونها فقط، وتحويل غرف الأسرى إلى زنازين عزل، وإقامة ميداني في صحراء النقب لاستقبال الأسرى المضربين ورفض استقبالهم في المستشفيات المدنية الإسرائيلية، وحجب المحطات التلفزيونية المحلية والعربية، علاوة على التهديدات بالعزل والنقل.

 

كما ووردنا من هيئة شؤون الاسرى ان مصلحة السجون قامت بنقل الاسرى المضربين محمد زواهرة، ناصر عويس، انس جرادات الىعزل سجن “ايلا” في بئر السبع في ظل ظروف صعبة جدا ومصادرة كل مقتنياتهم.