تداول ناشطون جزائريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” مقطع فيديو مثير للجدل لرئيس الوزراء الجزائري ، يقول فيه مخاطبا الحاضرين في إحدى المناسبات أنه إذا وجدتم دولة تقدم والدواء مجانا “خذوني واشنقوني”، وذلك في سياق التفاخر لما تقدمه الحكومة من علاج للمواطنين.

 

وقال “سلال” في المقطع المصور الذي رصدته “وطن”:” الدولة اتخذت قرار لاستيراد الأدوية على مستوى المركزية وتعالج بها مجانا”.

 

وأضاف قائلا: “هذا الشيء لن تلقوه في الدول الاخرى وإذا لقيتوه خذوني واشنقوني”.

 

يشار إلى أن الخطة الإستراتيجية متوسطة الأمد للأعوام 2008-2013 لمنظمة الصحة العالمية، أكدت على أهمية أن تتضمن وقوانينها الأساسية نصوصا تتعلق بالصحة، وعد وجود هذه النصوص مؤشرا على تقدم البلاد من الناحية الصحية. وقد نشرت منظمة الصحة العالمية مؤخراً أول دراسة خط أساس لهذا المُؤَشِّر متضمنةً قاعدة مُعْطَيات وتحليلاً لكل النصوص المتعلقة بالصّحّة في الدساتير الوطنية. فقد ذكَرَت هذه الدراسة أنّ 135 (73%) من أصْل 186 من الدساتير الوطنية تَتَضَمَّن تدابير احتياطية متعلقة بالصّحّة وحق الحصول عليها، ومن بينها 95 (51%) دستوراً تذكر حق إتاحة المرافق والبضائع والخَدَمات الصَحَيَة، و62 (45%) منها تضمّن إشارةً داخل النص للعدالة وعدم التمييز، و111 (82%) منها تَضمَّن مادةً واحدة أو أكثر تُشَرِّعُ الحقّ بعدالة المعاملة أو الانعتاق من التمْييز.

 

وإذا كان مفهوم الحق في الصحة مفهوما واسعا، فان من أولويات هذا الحق هو توفير اللازم لمن يحتاجه؛ حيث أن سلعة لا يمكن الاستغناء عنها كونها ضرورية للسلامة البدنية وأيضاً في أحوال كثيرة للبقاء على قيد . ولذلك اتجهت المنظمات والهيئات والأفراد المهتمون بحقوق للدعوة إلى أهمية ضمان توفير الدواء الجيد وبشكل يتيح للجميع إمكانية الحصول عليه.

 

ويتحدث القانون الدولي لحقوق الإنسان بوضوح عن حق الجميع في الحصول على الأدوية المقررة طبيا بشكل منتظم وآمن وبسعر في المتناول، مع التأكيد على عدم حرمان شخص أو مجموعة أشخاص من حقهم في الحصول على أية أدوية مقررة طبيا سواء بسبب العنصر، أو العرق أو اللون أو أو أو الدين أو الرأي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الميلاد أو الملكية أو أية وضعية أخرى.

 

وفي التعليق العام” رقم 14 ” الصادر عن لجنة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 2000 حول الحق في الصحة ركزت اللجنة على إتاحة الحصول على الأدوية الأساسية (وهي قائمة من الأدوية تُحددها الحكومات وتعتبرها أهم الأدوية الواجب توافرها، واعتبرت اللجنة أن إتاحة الحصول على الأدوية الأساسية يعتبر “الحد الأدنى للالتزامات الأساسية الواجبة على الدول” وذلك بموجب العهد الدولي.