أنهى مجلس طلبة الجامعة الأمريكية في مدينة بالضفة الغربية المحتلة، “بالقوة”، محاضرة للمفكر التونسي ، بدعوى “، ونشر ”.

وكانت الجامعة العربية الامريكية استضافت “صديق”، في ندوة متخصصة حول علم “الانثروبولوجيا” في مجال الثقافات الإنسانية، تحت عنوان “مفهوم القداسة في الوثنية وفي ديانات التوحيد الثلاث”.

وتأتي هذه الندوة ضمن فعاليات مهرجان للموسيقى الروحانية والتقليدية، تحت عنوان “رحلة روح” تنظمها جمعية الكمنجاتي في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية.

وخلال إلقاء كلمةً في الندوة، تقدّم عدد من أعضاء مجلس اتحاد الطلبة في الجامعة إلى “صدّيق” وقاطعوه وأجبروه على إنهاء حديثه بالقوة بدعوى أنّه يسيء للدين الإسلامي وينشر الإلحاد، ما أحدث حالةً من الهرج والمَرَج في القاعة.

 

  • استنكار ومطالبات بالاعتذار …

وطالب المحاضر في علم الاجتماع السياسي في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس، مصطفى الشنار، الجامعة العربية الامريكية, بالاعتذار للمجتمع الفلسطيني والأمة عن الاستهزاء بالقرآن في اروقتها, ولا علاقة لذلك بحرية التعبير عن الراي. معتبراً أنّ ما جرى ليس فكرا ولا يمت الى المنهج العلمي بصلة.

 

وكتب تدوينةً على حسابه في “فيسبوك” قال فيها: “الجامعة العربية الامريكية – جنين , ينبغي ان تعتذر للمجتمع الفلسطيني والامة عن الاستهزاء بالقران في اروقتها , وحديث الزندقة والتجدبف الذي بثه احد رموز الحداثيين التونسيين ( المدعو يوسف صديق ) من على منبر الجامعة”.

 

وأضاف: “ان يوسف صديق معروف لدينا بانه لا يعتبر القران الكريم من المقدسات , لكي ينتقل الى امكانية التغيير والتحوير والتاويل في النصوص القرانية وفي قراءتها قراءة حداثية , بلا قيود ولا قداسة , في الوقت الذي اجمعت فيه الامة منذ هبوط الوحي الى الان على الصفة التوقيفية للنص القراني”.

 

وقال: “قد تجرأ هؤلاء الحداثيون على القرآن وصحيح البخاري في حملة شعواء اخرها الحملة الشعواء على الازهر رغم ضعف ووهن القائمين على قيادته”.

 

وأكمل:”ان هذه الحملة تاتي في هذا السياق المبرمج منذ سنوات الربيع العربي المدعوم من الدكتاتوريات العربية ومراكز الاستشراق الغربية التي تمول انتاجهم ونشره وطباعته , وهناك جامعات امريكية متخصصة في تبني هذه الشريحة الحداثية بحجة التطوير والاصلاح في الاسلام وفي سياق الحرب على الارهاب . الامر الذي يوفر لهم شكلا من اشكال الغطاء والحماية والحصانة”.

 

واعتبر أنه “لا علاقة لذلك كله بالتفكير العلمي ولا بحرية البحث والتعبير الذي نؤمن ان سقفه السماء . . فما جرى ايها السادة في الجامعة العربية الامريكية ليس فكرا ولا بحثا علميا ولا يمت الى المعرفة والمنهج العلمي بصلة , ولكنها زندقة بلغة عصرية مغلفة بحرية التعبير عن الراي , وللاسف هذه المرة بتمويل جامعة عربية فلسطينية مملوكة لرجال اعمال فلسطينيين وعرب في الضفة الغربية”.

 

وأنهى تدوينته بالقول:”العتب كل العتب على اصحاب القرار الذين يسمحون لمثل هذه المهازل ان تحدث على الارض المقدسة في فلسطين التي توفر الحماية للاديان وتوقر كل المقدسات للاخرين , لكنها تتقاعس عن توفير الحماية للعقيدة الاسلامية ولقداسة القران والمصادر التي لم يجرؤ احد على المس بها عبر 14 قرنا من الزمان”.

أما الكاتب الفلسطيني والخطيب “خالد سليمان”، والذي حضر الندوة، فقال في تدوينةٍ على “فيسبوك”: “سمعت عن المحاضرة من الإعلانات ، فقررت الذهاب لإستماع المحاضرة من حيث المبدأ، فأنا أعرف من هو يوسف صديق نتيجة مطالعتي لما يكتبه الحداثويون العرب المتفرنسون وغيرهم، وهو من قال على إحدى القنوات التونسية، قناة نسمة :إن القرآن غير مقدس، وإننا نحن من صنع هذه القداسة”.

 

وتابع: “ذهبت في الوقت المحدد فوجدته يتحدث فأخذت مقعدي في الصف الأول واستمعت إليه حتى أنهى حديثه فهالني ما سمعت من الخلط والتحريف والمغالطات الدينية والتاريخية واللغوية والفكرية والفلسفية والتي يحشرها في بوتقة واحدة وهي متناثرة من هنا وهناك”.

 

ويضيف الكاتب الفلسطينّي: “قررت أن ألخص بعض كلامه لأرد عليه فكتبت جملة من النقاط ، وحين سمح لي قمت وألقيت بعضها ، ثم طلب مني منظمو المحاضرة أن أنهي قبل أن أكمل نقاطي التي لن تطول. وباعتقادي لو أن منظمي الندوة فسحوا للدكتور حلمي ولي المجال لكانت هناك فائدة مرجوة ، ولكنهم آثروا أن أن نكون متلقين في مسألة بالغة الخطورة على الدين. فمثلا أفادنا المحاضر بإسم كتاب له بالفرنسية بعنوان ( لم نقرأ القرآن بعد)، والمعنى المستقى من هذا العنوان هو أن الأمة منذ عهد الرسول والصحابة والتابعين ومن تبعهم من أئمة المذاهب والعلماء حتى يومنا لم يقرأوا القرآن القراءة الصحيحة وأنه هو من سيقرأه للأمة ، وقد أقر بهذا في نقاشي معه حول هذه النقطة ، فهل هذا معقول؟”.

 

وزاد قائلاً: “مما جاء في كلامه بالغ الخطورة تعريفه للحرام مثلا ، وأنه الشعور بالظلم والإعتداء ، ولا يخفى أن هذا المفهوم الفلسفي المغلف للظلم يحمل في طياته إخراج مفهوم الحرام الشرعي عن مساره ، فالزنا مثلا يصبح حلالا إذا كان برضى الطرفين لأنه عندئذ لا يمثل اعتداء وظلما، وبالتالي يتحدد الحرام بالشعور وليس بالنص القرآني . وهكذا كل النقاط الأخرى التي يمكن أن أجملها في مقال منفصل، وأتمنى أن تكون هذه المحاضرات متوازنة وليست أحادية” .

وأطلق نشطاء هاشتاغ (#على_الجامعة_الامريكية_ان_تعتذر ) للتغريد على الموضوع، ولمطالبة الجامعة بالاعتذار عن استضافة المفكر التونسي.

 

  • ما الهدف؟!

وتساءل متابعون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعيّ، من الهدف من جلب المفكر التونسيّ وغيره إلى الجامعات الفلسطينية، للمحاضرة في مواضيع تمسّ الدين الاسلامي وتسيء إليه، وهو المعروف عنه معاداته للثورة التونسية، وللإسلام.

 

وألقى نشطاء باللوم على إدارة الجامعة التي نظّمت هذه الندوة، فقد اعتبر (وليد جلبوني) أن ما حدث “مقصود من قبل ادارة الجامعة للافساد”.

 

وتساءل (Abdullah Issa): ” لا اعرف ما الذي يقصده منظمو هذه الندوه من عدم فسح المجال للرد المناسب عليه هل هو التواطؤ معه ام ماذا!؟”.

 

وقالت (Shima Jb): ” أنا لا أفهم المغزی من استضافة شخص كهذا وأن أقصد عدم ذكر الاسم للتقليل من الشأن هناك الكثير من المفكرين الذين من شأنهم إثراء العقول فلما نستقبل في جامعاتنا حثالتهم كل الاحترام للطلبة الغيورين علی دينهم مع انو وللأسف هناك مجموعة كبيرة بقيت في مقاعدها وكل الأسف علی الأساتذة القائمين علی المحاضرة ويدافعو ن عنها دفاع الجهلة وبنظري الرد كان مهذب وما في همجية متل ما البعض بعلق المفروض كان يطلع برة المحاضرة رميا بالأحذية أجلكم الله”.

 

وكان لنشطاء تونسيين تعليقهم على ما جرى مع الفيلسوف “صديق”، فقال (Bechir Allouche): ” اخوكم من .هذا الشيء اسمه يوسف الصديق هو دكتور انتروبلوجيا و عمره ما كان عالم دين هو فقط زنديق من زناديق هذا العصر هو من افتى باباحة الخمر و عدم وجوب صلاة الجمعة و لا يؤمن بعذاب القبر الا غير ذالك من الترهات. يحاول في كل مرة التشكيك في السنة و حتى في القران. عليه من الله ما يستحق”.

 

بينما كتب صاحب حساب (Freesoul Born): ” يوسف الزنديق هو واحد من أعداء الثورة التونسية و لن نتشرف به بأن يكون مبكرا تونسيا …فتونس لها أبناءها البررة الذين يدافعون على الدين و القيم والأخلاق اطرد ا هذه الكوارث من جامعاتنا و لا تفتحها لهم أبواب يدعون فيها إلى الفتنة و التفرقة و ان تتركوا في دين الله و يصيبكم الشك. هذا الإنسان تونس الكل تعاني من جهله و بذاءة لسانه ..اطردوه فهو ليس تونسيا”.

 

وقال (Samir Ben Nejma): ” يوسف الزنديق هو واحد من أعداء الثورة التونسية و لن نتشرف به بأن يكون مبكرا تونسيا …فتونس لها أبناءها البررة الذين يدافعون على الدين و القيم والأخلاق اطرد ا هذه الكوارث من جامعاتنا و لا تفتحها لهم أبواب يدعون فيها إلى الفتنة و التفرقة و ان تتركوا في دين الله و يصيبكم الشك هذا الإنسان تونس الكل تعاني من جهله و بذاءة لسانه ..اطردوه فهو ليس تونسيا”.

 

  • يوسف صديق: القران غير مقدس والفرق بين الرسول وشكسبير هو الحظ!

وكان للمفكر التونسي يوسف الصديق عديد الاراء المثيرة والتي شكك فيها بقدسية القرآن الكريم، فقد قال في تصريحات سابقة “ان القران غير مقدس”، كما وتجرأ يوما وادعى ان القران فيه أمثلة مأخوذة من الروايات اليونانية.

 

وألمح كذلك إلى أن القران محرف وبان هنالك نسخ أخرى من المصحف أحرقت من اجل إخفاء القران الحقيقي متجاهلا قول الله تعالى إنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ .