كرّم النظام السوري العميد العلوي ، منفّذ مجزرة بغاز السارين، في الرابع من الشهر الجاري، والتي أدّت إلى مقتل 100 شخص بينهم 26 طفلاً.

 

ونشرت صفحة “شبكة القيادة العامة للجيش والقوات المسلّحة”، التابعة لوزارة الدفاع في حكومة النظام، على “فيسبوك”، مساء السبت، صورة تكريم رئيس أركان النظام السوري، العماد علي أيوب، لـ “الحاصوري”، في حين كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية، الاثنين، عن تسجيل لاسلكي يفضح تورّطه بالمجزرة.

 

وقالت “شبكة القيادة العامة”: “تم تكريم العميد الطيار البطل، الذي أباد مخزن الكيماوي للإرهابيين في خان شيخون”.

 

ويعدّ هذا التكريم العلنيّ بمثابة إقرار النظام بمسؤوليته عن المجزرة، رغم نفيه مراراً لذلك، وسجّل سابقة هي الأولى من نوعها في الكشف عن الضابط المنفّذ للغارة الكيماوية.

 

وكان مركز “نورس” للدراسات، التابع للمعارضة السورية، قد كشف، الأربعاء الماضي، عن أن الحاصوري هو من نفّذ مجزرة خان شيخون.

وأكّد المركز أن العميد حاصوري، حامل الرمز “قدس 1″، نفّذ العملية في الساعة 6.30 من صباح الثلاثاء، وهو قائد سرب طائرات “سوخوي 22” بمطار الشعيرات العسكري في ريف حمص وسط سوريا.

 

وبحسب المركز السوري، فإن الطيار هو من مدينة تلكلخ بريف حمص، وينتمي إلى الطائفة العلوية التي ينتمي إليها .

 

وعلَّق مراقب البث اللاسلكي في التسجيل، ويدعى “حسام”، قائلاً: “الهواء ساكن، وهذه الطائرة الحربية لا تقلع في هذا الوقت ما لم تكن مُحمَّلةً بشيءٍ خطيرٍ ومواد سامة، أسلحة كيماوية، (قدس 1) يمتلك أسلحة كيماوية، وهو نفس الطيار الذي ألقى المواد الكيماوية السامة على قرية اللطامنة”، بحسب الصحيفة.

 

وأكد هاميش جوردون، القائد السابق لوحدة الأسلحة الكيماوية التابعة للقوات المسلّحة البريطانية، للصحيفة، أن “إلقاء أي طيار لقذائف كيميائية يقتضي تلقّيه تدريباً خاصاً ومعرفة بطبيعة المهمة الموشك على تنفيذها”، مبيناً أن “القنبلة لا بد أن تلقى في اتجاه الريح من الهدف، ما يعني استحالة انتشار هذا الغاز عبر التلوث”.

 

وأضاف: “لتنفيذ عملية كتلك تحتاج للظروف الملائمة؛ طقس ليس بشديد الحرارة، لئلا يتبخّر المركب الكيميائي، ولا هو شديد العصف، فقط قدر يسير من الرياح الخفيفة، وإلا فسينتشر المركب في الجو ويفقد سمّيّته. أنا على يقين أن الطيار كان يعرف كل هذا”.

 

يشار إلى أن اسم الحاصوري سبق أن ورد في لائحة اتهام سطّرها القاضي المنشقّ عن نظام الأسد، خالد شهاب الدين، حيث أورد اسمه ضمن لائحة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا.

 

وأغار طيران الأسد، الثلاثاء، على محافظة إدلب شمال سوريا، ملقياً صواريخ محمَّلة بغاز “السارين” المحرّم دولياً على بلدة خان شيخون، ما أدّى إلى سقوط المئات بين قتيل وجريح.