يُعتبر الواقع جنوب شرق حمص، والذي استهدفته الولايات المتحدة الأمريكية بـ59 صاروخاً، فجر الجمعة، واحداً من أهم مطارات المنطقة الوسطى في ويبعد عن مدينة حمص نحو 45 كم بالقرب من طريق حمص تدمر قرب بلدة الشعيرات.

 

ويُعتقد أن الطائرات التي استهدفت في الرابع من أبريل بلدة خان شيخون في ريف إدلب ، انطلقت منها، مخلفة أكثر من 100 قتيل و400 مصاب ظهر على معظمهم آثار اختناق بغاز السارين ، في مجزرة مروعة، دانتها العديد من دول العالم.

 

ويعتبر مطار الشعيرات من أهم المراكز العسكرية، بحسب ما أفادت العديد من التقارير السورية، ومنه تنطلق الطائرات التي تستهدف مناطق ومدن حمص و إدلب و حماة.

 

ويتضمن طائرات ميغ 23 وميغ 25 وسوخوي 25 القاذفة، ويحتوي على 40 حظيرة اسمنتية، كما يحوي دفاعات جوية محصنة من صواريخ سام 6، وأنظمة دفاع جوي ورادارات.

 

إلى ذلك، يتضمن المطار فندقا أو مقرا للطيارين، حيث يقيم عدد من الضباط الايرانيين الذين يصدرون التعليمات العسكرية. و يضم الفرقة 22 اللواء 50 جوي مختلط .

 

الفندق ومقر الطيارين سرّيان، وهناك نادي للطيارين مغلق لا يسمح إلا للطيارين و ضباط السرب في المطار بالدخول إليه، حيث يوجد في النادي غرف للتدريب و لإعطاء خطط الطيران.

 

كذلك يعتبر من أهم المعسكرات التدريبية في المنطقة الوسطى، وتقام عليه معظم العروض العسكرية و التدريبات على الأسلحة الثقيلة و المتوسطة.

 

كما يعد المطار الرئيسي الذي ارتكب معظم المجازر في مدينة حمص

 

وفي نفس السياق أفاد ناشط إعلامي من الحدود السورية التركية ويدعى إبراهيم الإدلبي في اتصال مع “العربية” الجمعة، أن المطار شكل في الآونة الأخيرة مركز عمل لعدد كبير من الاستشاريين الإيرانيين، وأشار إلى وجود أنباء عن مقتل عدد منهم في الجمعة.
من جهته، اعتبر المحلل العسكري العميد أسعد عوض الزعبي، مطار الشعيرات من ضمن 4 مطارات أساسية بالنسبة للنظام السوري، الذي ينفذ منها الضربات الجوية الكيماوية او بالبراميل المتفجرة.

 

وأعلن جيش مقتل 6 من عناصره وسقوط عدد من الجرحى وإحداث أضرار ماديّة كبيرة، جراء الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة الأميركية لقاعدة “الشعيرات” العسكرية الجوية قرب حمص.

 
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن “59 صاروخ توما هوك استهدفت طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقود والمواد اللوجيستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي ورادارات” في قاعدة “الشعيرات” العسكرية الجوية قرب حمص.

 

وأضاف مسؤول أميركي أن الصواريخ أصابت أهدافها في الساعة 3:45 صباحا بتوقيت سوريا اليوم الجمعة.

 

وانطلقت الصواريخ من مدمرات أميركية في شرق البحر الأبيض المتوسط، بحسب ما ذكرت شبكات تلفزة أميركية.

 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمة لاحقة بعد الضربة العسكرية على سوريا فجر الجمعة، إنه “أمر باستهداف القاعدة (الشعيرات قرب حمص) التي انطلق منها الهجوم الكيمياوي على خان شيخون في محافظة إدلب.

 

وأعلن أن “الأسد استخدم غاز الأعصاب لقتل أكبر عدد من المدنيين”، وأن “أميركا انتصرت للعدالة” بهذه الضربة.

 

ودعا الرئيس الأميركي “الدول المتحضرة للسعي لإنهاء المذبحة وإراقة الدم في سوريا”.

 

وأوضح ترامب أنه “من مصلحة الأمن القومي لأميركا منع انتشار واستخدام الأسلحة الكيمياوية”.