شمس الدين النقاز – فزع الإنس والجان من هول ما حدث، حتى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج عن صمته وعبّر عن صدمته من هول الصور والفيديوهات التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية بمختلف لغاتها، إلا رئيس تحرير “رأي اليوم” عبد الباري عطوان الذي خصصت صحيفته حيّزا هاما في تغطيتها الاخبارية للدفاع عن نظام الرئيس المجرم بشار الأسد واتهام المعارضة بالوقوف وراء مجزرة خان شيخون الواقعة في محافظة إدلب السورية.

أكثر من 100 قتيل و400 جريح سقطوا جراء الغارات بالقنابل الكيماوية التي ألقتها طائرات النظام السوري على الأحياء السكنية بالمدينة، بينهم أطفال ونساء، لم يحرّكوا إنسانية عبد الباري عطوان الذي بكى وأبكى متابعيه بسبب جرائم في اليمن، نكاية في السعودية.

افتتاحية الموقع ومقال الرأي الذي حبّرهما عطوان مساء الثلاثاء لم يشيرا ولو خفية إلى التي اقترفتها قوات الأسد صباحا، بل أعاد الكاتب الصحفي الفلسطيني المعروف بقربه من إيران، الكتابة حول نفس المواضيع “السعودية، اليمن، ، إيران، ترامب…”

ففي مقاله المنشور على موقع “رأي اليوم”، تزامنا مع اختناق مئات السوريين بغاز السارين السام، ارتأى عطوان الحديث عن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة، فاختار لمقالته عنوان “السيسي يعود من واشنطن كرجل أمريكا الأول في المنطقة.. وسيقود تحالفا سنيا في مواجهة ايران.. والسعودية تعود الى المقاعد الخلفية.. ودور مصري “قيادي” في اليمن وليبيا وسورية.. و”الاخوان المسلمون” ابرز الضحايا”.

ورغم إحسان الظن بعطوان وتوقع تخصيصه لافتتاحية الموقع للحديث عن جريمة التي اقترفها رمز العمالة و”المماتعة” بشار الأسد، إلا أن العكس ما حدث، حيث رأى رئيس تحرير “رأي اليوم” أن يواصل مهاجمته للمملكة العربية السعودية وتحالفها ضد الحوثيين في اليمن، فاختار لافتتاحيته عنوان “هل تجري السعودية “مراجعة جذرية” لتحالفاتها في اليمن؟ وهل سيكون حزب الاصلاح الاخواني هو احد الضحايا؟ وهل جاء هذا التحول لحل الخلاف مع الامارات وتلبية لمطالب ترامب؟ ولماذا غادر حميد الأحمر الرياض غاضبا الى إسطنبول؟”

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فعطوان المعروف بدفاعه المستميت عن بشار الأسد وحلفائه، استجمع قواه وبدأ يهرف بما لا يعرف، فتراه متهما قوات المعارضة بارتكاب مجزرة خان شيخون تارة، وناقلا عن مصادر عسكرية سورية لم يسمّها قولها إن “انفجار معمل لتصنيع المواد الكيماوية والغازات السامة تابع للمجموعات المسلحة وراء حادثة مقتل العشرات في خان شيخون في ادلب”.

وفي النهاية يعجز اللسان عن وصف تخبط عطوان وإخفائه الحقائق الساطعة نصرة لملالي وعملاء طهران.

شمس الدين النقاز

About شمس الدين النقاز