قطع المئات من المحتجيّن في محافظة تطاوين جنوب شرقي ، الاثنين، الطريق أمام النفط والغاز الناشطة بالمحافظة؛ للمطالبة بتوظيفهم في حقول النفط.

 

وذكرت “الأناضول” أنَّ الاحتجاجات بدأت فجر اليوم، حيث عمد عدد من الشباب في قرية “وادي الغار” الواقعة على بعد نحو خمسة كيلو مترات من مركز مدينة تطاوين، وفي عدد من الأحياء الموجودة وسط المدينة، إلى قطع الطرقات.

 

وأضاف أنَّ المحتجين أحرقوا العجلات المطاطية، فيما توجَّه آخرون إلى مقر الشركة المحلية للنقل “حكومية”، لتعطيل خروج الحافلات المخصصة لنقل الطلاب إلى مدارسهم الإبتدائية والإعدادية والثانوية.

 

وقال أحد المحتجين، دون الكشف عن هويته: “الهدف من هذه الاحتجاجات المتواصلة هو المطالبة بالتوظيف، نريد ولا شيء غير الوظائف، لأنَّه من المفارقة أن يكون هنالك عدد كبير من هذه الشركات الأجنبية الناشطة هنا في وقت تشهد فيه المدينة أعلى معدّلات البطالة في البلاد”.

 

ومن جهته، أكَّد الطيب المدني النائب عن المحافظة في البرلمان التونسي “عن حزب نداء تونس الحاكم”: “نساند السكان في مطالبهم، ونؤكّد على ضرورة الإلتزام بالطابع السلمي للاحتجاجات، وينبغي التوصّل إلى حلّ لمعضلة تسريح أبناء تطاوين ممن كانوا يعملون في حقول النفط “.

وأضاف: “طالبنا، في وقت سابق، الحكومة بعقد مجلس وزاري يخصّص لمحافظة تطاوين، وهو ما استجابت له، ومن المنتظر أن يزور المحافظة غدًا الثلاثاء وفد وزاري برئاسة وزير الشؤون الإجتماعية محمد الطرابلسي”.

 

وتشهد مختلف مناطق محافظة تطاوين “منطقة قصر أولاد دباب والمزطورية والصمار”، منذ أسبوعين، شعبية للمطالبة بالتنمية والتوظيف، تخللتها عمليات قطع للطريق أمام شاحنات الشركات الأجنبية الناشطة في مجال التنقيب عن النفط بالمنطقة.

 

ولبحث المسألة، عقدت السلطات المحلية جلسات تفاوضية مع المحتجين انتهت بإعادة فتح الطريق وتوقف الاحتجاجات في المناطق المجاورة للمحافظة، غير أنَّ عدم التفعيل الفوري للوعود دفع نحو تجدد الإحتجاجات.

 

وتنشط في الجنوب التونسي، وبخاصةً بمحافظة تطاوين التي يقدّر إجمالي السكان فيها بنحو 149,4 ألف ساكن، وفق البيانات الرسمية لعام 2014، العديد من الشركات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب في المخزون الكبير الذي تزخر به المحافظة من نفط وغاز.

 

ووفق أرقام المعهد التونسي للإحصاء “حكومي”، بلغت نسبة البطالة في تونس خلال الربع الأخير من 2016، نحو 15,5%.