نشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية مقالا للصحفي جدعون ليفي عن سفيرة الولايات المتحدة في ، نيكي هايلي، قائلاً إنها أكثر إسرائيلية ويمينية من وبينيت وليبرمان. حسب قوله.

 

وأضاف في مقاله الذي نشرته الصحيفة ” أدوا التحية، أيها الإخوة اليهود، للسفيرة الجديدة في الأمم المتحدة. أدوا التحية لسفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي. أدوا التحية لدعاية الكذب. أدوا التحية للواقع الوهمي. وافرحوا بالصداقة الوهمية مع وإدارة الظهر للمجتمع الدولي. أدوا التحية للأكاذيب والأقوال المغطاة بابتسامة معجون الأسنان. أدوا التحية لهايلي. أدوا التحية لـ “الايباك”.

 

كم أنتم تلائمون بعضكم البعض، أنتم ملائمون لها وهي ملائمة لكم. كم من المناسب أن تحبوها. والقول معا إن الليل هو نهار، والتفكير بأن هذه هي الحقيقة. لذلك، هايلي هي نجمة الروك الخاصة بكم. لأنكم تريدون رؤية إسرائيل والعالم هكذا. ولكن العالم ليس هكذا وإسرائيل بالتأكيد ليست هكذا، مثلما قالت السفيرة لكم. لذلك، فإن تصفيقكم وهتافاتكم أيها الإخوة اليهود، هي تصفيق وهتاف للكذب.

 

إن ظهور هايلي في “الايباك” في الأسبوع الماضي كان محرجا وعبثيا بشكل خاص. وحتى في بلاد جميع الخيارات أيضا. لم يكن ليتجرأ على الحديث هكذا، وكان نفتالي بينيت سيضبط نفسه أكثر، ويئير لبيد كان سيبدو أقل تصميما. وداني دنون وداني ديان لا حاجة إليهما، فلدينا هايلي، سفيرة حكومة إسرائيل، الجناح المتطرف في الأمم المتحدة. صديق بيت ايل، السفير دافيد فريدمان، يمكنه أن يبقى في الولايات المتحدة. وبكعب هايلي العالي يمكن ضرب كل من ينتقدون إسرائيل، مثلما وعدت. وقد قالت إنه للهنود واليهود ثقافة مشتركة: ثقافة الاعتداء.

 

“هايلي” تفاخرت أيضا بعملها التغييري حين أبعدت سلام فياض، الفلسطيني المعتدل، عن منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، واعترفت بأن هذا فقط لأنه فلسطيني. وجعلت منظمة الايباك تقف على قدميها. مقاطعة الفلسطينيين هي أمر مشروع حسب رأيها وحسب رأيهم. وكانت أول من سن القوانين ضد الـ بي.دي.اس، باعتبارها حاكمة لجنوب كارولينا، وهذا أمر مخجل آخر من اجل التفاخر به.

 

لماذا تقوم هايلي بنشر كل هذا العمل الجيد من فوق رؤوسنا؟ كما هو معروف لم يسبق لها أن زارت البلاد، وبالتأكيد لم تقم بزيارة غزة. وسمعت عن الضفة الغربية فقط من “فوكس نيوز″. تربية السيخ لوالديها ليست بالضبط ثقافة تأييد الاحتلال والكولونيالية. من ابنة مهاجرين كنا نتوقع المزيد من الحساسية تجاه حقوق الإنسان، حتى لو كانت جمهورية.

 

ولكن “هايلي”، كما يبدو، جاهلة وتم غسل دماغها في كل ما يتعلق بما يحدث هنا وما حدث في المائة سنة الماضية. وهي لا تعرف أي شيء عن الوضع الحالي في المنطقة، وهي التي جعلت رئيسة لجنة الأمم المتحدة تستقيل بعد أن جاء في تقرير الأخيرة بأن هناك ابرتهايد في إسرائيل. هل تعرف هايلي ما هو الابرتهايد؟ وهل تعرف ما هي إسرائيل؟ “يوجد شريف جديد في المنطقة”، كما قالت أثناء تصفيق اليهود، وكأن الأمم المتحدة هي حي إجرامي يجب تطهيره. ولكن هايلي هي أمريكية، ومن المسموح للأمريكيين أن يقولوا أي شيء.

 

“هايلي” تقوم أيضا بالتضليل عندما تصور إسرائيل ضحية للأمم المتحدة. هذه الدولة التي أُنشئت بفضل الأمم المتحدة، وهي أيضا الدولة التي لا تحترم قرارات القانون الدولي أكثر من أي دولة أخرى تقريبا، باستثناء كوريا الشمالية وروسيا. هل حقيقة أنه في سوريا توجد حرب أهلية فظيعة تسمح للسفيرة بأن تبرر الاحتلال الفظ منذ خمسين سنة؟ هل الحرب في تقلل من حقوق اللاجئ في غزة، الجيل الرابع، وهل تقلل من حقه في العيش بحرية؟ هل حقيقة أن العراق يقصف من قبل دولتك، تسمح بجرائم الحرب الأقل خطرا؟

 

لقد قامت “هايلي” بتشبيه قرار 2334 بالكارثة تقريبا، عندما تعهدت بأن “الأمر لن يتكرر أبدا”. ما الذي لن يتكرر؟ هل الولايات المتحدة لن تمتنع أبدا عن التصويت على القرار الذي يتحدث عن ما هو مفروغ منه، أي أن المستوطنات غير قانونية؟ هل قمت بقراءة القانون الدولي، أيتها الحاكمة؟ وماذا ستقولين للفلسطينيين الذين تقرر مصيرهم إلى الأبد بسبب أشخاص مثلك؟

 

لقد أدى يهود الايباك التحية لكل ذلك. وفي إسرائيل أيضا أيدوا ذلك. ولكن هذا الهذيان هو الواقع الآن. يوجد شريف جديد في المدينة. وعلينا تنفس الصعداء.