علق موقع ” ” البريطاني على الحادثة التي شهدتها مدينة الأقصر المصرية, بعد الاشتباكات التي وقعت بين مسلمين ومسيحيين هناك, مما أدى إلى وقوع إصابات واعتقالات في صفوف الطرفين بعد تدخل الشرطة التي أصيب منها كذلك 4 أفراد.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن الدافع وراء الاشتباكات التي وقعت شائعات بأن ابن العائلة المسيحية وهو شخص مراهق قد اعتنق الإسلام، ووالديه يحبسانه داخل المنزل ويحاولان التأثير عليه، ولو لم تتدخل الشرطة، كان من المؤكد أن الحشد قد قاموا بقتل العائلة.

 

واعتبر الموقع أن هذا الأمر يعتبر تغييرا جذريا في سياسة الشرطة المصرية، حيث حتى الآن تراقب الشرطة المصرية الأوضاع بالأقصر لضمان عدم انتشار العنف إلى قطاعات أخرى، بينما في إحدى الحالات الشهيرة في القاهرة، شاهدت الشرطة حشدا هاجموا كنيسة واحرقوها والمصلين في داخلها، ولم تتدخل الشرطة إلا عندما كان الهجوم سيتحول إلى عنف أكثر. !

 

ويبلغ عدد في حوالي تسعة ملايين نسمة، وهي أكبر جماعة مسيحية في ، وهؤلاء المسيحيون ينتمون إلى “سانت مارك” في الإسكندرية خلال فترة الإمبراطور الروماني كلوديوس، ويسمون أنفسهم بمسيحيو ، ويمكن القول إنهم أقدم جماعة مسيحية في العالم.

 

وذكر الأوبزرفر أنه في ديسمبر 2016، قتل حوالي 30 شخصا من الأقباط المصريين، معظمهم من النساء والأطفال، وأصيب آخرون بجروح في كنيستهم من قبل هجوم نفذته ، وغطت وسائل الإعلام العالمية الهجوم بالتفصيل، ولكن الأحداث التي تصيب المجتمع المسيحي في مصر ليست فقط ذات قيمة إخبارية، فهي أداة أساسية لتوضيح الوضع الهش لمجتمع الأقلية في الشرق الأوسط، وتوفر هذه الاضطهادات مقياسا يمكن من خلاله الحكم على أنشطة الحكومات العربية وردودها، حيث من الضروري توجيه الانتباه إلى محنة المسيحيين الذين يعيشون في ظل الأنظمة التي تقاتل بينما القيادة المسيحية في جميع أنحاء العالم لا تزال صامتة.

 

ولفت الأوبزرفر إلى أن حقيقة أن مصر بدأت في الدفاع عن المسيحيين هي خطوة إيجابية للمنطقة بأسرها، لأن دفاع مصر عن المسيحيين هو ضربة قوية لداعش ومؤيديها، كما أن الرئيس المصري عبد الفتاح يدرك أهمية هذه الإجراءات الأخيرة ويعرف أنه يجب أن يقضي على تيار داعش قبل أن يتوسع في مصر. !

 

وأكد الموقع أن داعش لا تفرق بين المسيحيين والمسلمين الذين يرفضون نهجها، لذا بعد أن ينتهي التنظيم من المسيحيين سيتجه نحو ، لذا فإن الدفاع عن المسيحيين في الشرق الأوسط أفضل طريقة لتوحيد الجماهير الإسلامية ضد داعش، لا سيما وأن المسيحيون جزءا من الشرق الأوسط منذ وقت يسوع وبولس، وإنهم يسبقون الإسلام.

 

وأوضح الأوبزرفر أن كل مجتمع مسلم يعترف بقيمة التعايش بين الأديان التي تم تعزيزها على مر القرون الماضية، لذا يجب أن يكون واضحا للجميع أن داعش يريد تدمير تلك العلاقة من خلال تدمير المسيحيين وكذلك مواقعهم الدينية، وإذا كان الدافع للمسلمين المحليين هو الدفاع عن المسيحيين، حينها ربما سنكون قد وجدنا الطريقة الأكثر فعالية لتدمير داعش حتى الآن.