أثار الحوار الذي أجراه ، ليل أمس الاثنين، بمناسبة الذكرى الـ 61 لاستقلال ، والذي بثّته القناة الرسمية ( 1)، الكثير من الجدل بين الإعلاميين، لا سيما في ما يتعلّق بالإعلامي المُحاور، .

 

اختيار الزغيدي، المعروف كإعلامي رياضي في قناة “كنال +” الفرنسية، لم يستسغه أبناء التلفزيون الرسمي، إذ اعتبروه تهميشا لكفاءتهم وتشكيكاً فيها، رغم وجود المئات من الصحافيين بالتلفزيون التونسي لهم القدرة على إدارة هذا الحوار.

 

وكتبت الإعلامية تبر النعيمي في هذا الإطار “مؤسسة التلفزة التونسية مافيهاش صحفي… نقولوا إثنين… نقولوا ثلاثة مع بعضهم يحاوروا رئيس الجمهورية… بصراحة حاسة بالسخط… التلفزة ماهيش غنيمة والزملاء أكفاء وهذا تعد صارخ عليهم”. حسب تقرير نشرته العربي الجديد.

 

وحمّل البعض الصحافيين بالتلفزيون الرسمي المسؤولية، إذ كتب الإعلامي محمد وليد الجموسي “النقد الذاتي أولى بكثير من الانسياق وراء فكر المؤامرة، المنظومة القديمة سعت لتدجين الإعلام العمومي والمنظومة الجديدة لا ترى مانعاً في التضييق عليه ولا أقول التخلّص منه”.

وأضاف “نتحمل جانباً من المسؤولية لأننا لم نبارح برجنا العاجي، ولم نسع لتطوير الذات وبقينا نلوك أسطوانات ماضوية مشروخة ضخّمت من الأنا لدينا واستصغرت الآخر الذي ما فتئ يعمل ويتقدّم ويجتهد”.

 

لكن الموقف الأكثر حدة كان من محمد السعيدي، الكاتب العام للنقابة العامة للإعلام، الذي هدد بفضح الكثير من الممارسات في التلفزيون الرسمي بالقول “لن أجامل بعد اليوم وستزول كل التحفظات… ما يحصل في التلفزة التونسية يطبخ في القعدات الجانبية (المجالس الخاصة) وفي غرف ضيقة مشبوهة تحمل شبهات فساد مالي كبير ومجاملات وهذا كله نتيجة تعيينات فاشلة”.

 

ويأتي ذلك، في ظلّ إعلان النقابة العامة للإعلام عن إضراب عام في مؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسيتين يومي 1 و2 أبريل/ نيسان المقبل.