قالت صحيفة “” أنه للوهلة الأولى يبدو أن العربية لم يحدث بها حتى القليل من التغيير، حيث وسط ضجة إعلامية كبيرة أعلن حاكم منطقة إنشاء الفتيات وهو الأول من نوعه في المملكة ويهدف إلى تقديم المزيد من الفرص للنساء ومنحهم صوتا مسموعا.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أنه كانت هناك مشكلة واحدة هي أنه عندما اجتمع مجلس الفتيات في مطلع الأسبوع الجاري للمرة الأولى، أظهرت الصور 13 رجلا على خشبة المسرح ليس بينهم امرأة واحدة، حيث كانت النساء في غرفة أخرى، ويرتبطون معهم من خلال الفيديو، خاصة وأنه في المملكة العربية السعودية لا يسمح للرجال والنساء غير المحارم الاختلاط.

 

واستطردت الصحيفة أن الأمير فيصل بن مشعل بن سعود أمير منطقة القصيم عبر في خطابه الخاص بإطلاق المجلس عن فخره بأن مبادرته يمكن أن تكون بمثابة خطوة هامة في كسر الحواجز بين الجنسين في المملكة، وأضاف: في منطقة القصيم، نحن ننظر إلى المرأة على أنها شريكة الرجال، ونحن نشعر بمسؤولية تجاهم لفتح فرص أكثر وأكثر من شأنها أن تخدم النساء والفتيات.

 

وذكرت واشنطن بوست أنه بالرغم من ذلك، فإن زوجة الأمير فيصل تدعى عبير بنت سلمان هي رئيس المجلس ولم تظهر في الصور، كما أن معظم المباني العامة في المملكة العربية السعودية بما في ذلك البنوك والمكاتب والجامعات لها مداخل منفصلة للنساء عن الرجال، وأيضا الحدائق والشواطئ ووسائل النقل العام يتم فيها الفصل بين الجنسين في معظم أنحاء البلاد، ويمنع أن يختلط الرجال والنساء غير المحارم.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه كانت هناك جهود سابقة لإحداث في وضع النساء، حيث في عام 2011 أطلق نشطاء حملة لتشجيع النساء على تجاهل المعتقدات الدينية الرسمية التي تمنعهن بشكل فعال من القيادة، وحث القائمون على الحملة النساء على نشر صورهن وأشرطة الفيديو وهم يقودون السيارة في وسائل الإعلام الاجتماعية.

 

وفي الآونة الأخيرة، كانت هناك جهود لإلغاء نظام الوصاية في السعودية، والذي يمنع النساء من الانخراط في العمل أو المهام الحيوية الأخرى دون الحصول على إذن من أحد أقاربها الذكور، وهو الأمر الذي يثير الشكوك في أن النضالات الاقتصادية الأخيرة في المملكة العربية السعودية يمكن أن تؤدي إلى دخول المزيد من الحريات للمرأة، خاصة عقب انخفاض أسعار النفط وزيادة النفقات العسكرية الكبيرة للحملة العسكرية التي تقودها السعودية في ، لذا فإن دعوات إيجاد المزيد من الإصلاحات المالية والمزيد من الحريات للمرأة السعودية أمر يصعب تحقيقه.

 

وذكرت واشنطن بوست أنه في العام الماضي، المستثمر السعودي المعروف الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، الذي هو عضو في العائلة المالكة، أعلن أن رفض المملكة السماح للمرأة بقيادة السيارة يستنزف مليارات الدولارات من الاقتصاد الراكد، ودعا إلى تطبيق خطة جديدة لزيادة دور المرأة السعودية في الاقتصاد، بما في ذلك تعزيز مشاركتها في القوى العاملة من 22 في المئة إلى 30 في المئة بحلول عام 2030.