نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرًا جديدًا أعدّته مجموعة الأزمات الدوليّة (ICG), وهي منظمة دوليّة غير ربحية وغير حكومية تتمثل مهمتها في منع حدوث وتسوية النزاعات الدموية حول العالم من خلال تحليلات ميدانية ومن خلال إسداء المشورة.

 

التقرير الجديد صدر بعنوان “لُغز في ”، بالتزامن مع إنطلاق جولة المباحثات الثالثة في أستانة، ويسلّط الضوء على قوّة الحزب، معتبرًا أنّ الحزب مهتم بخفض الخطاب المذهبي وإعطاء دفع حقيقي لخارطة السلام، خصوصًا وأنّ الزعماء سيجتمعون لإيجاد حلّ في على طاولة واحدة.

 

وأجرى الباحثون الذين أعدّوا التقرير مقابلات مع مقاتلين في الحزب على الرغم من أنّ المقاتلين لا يدلون عادةً بتصريحات، وكذلك مع رجل دين عراقي مقرّب من “حزب الله”.

 

وقال التقرير إنّ “حزب الله” تحوّل من حزب في لبنان وحركة مقاومة بوجه ، إلى قوّة إقليمية، ولا يُخفى عنه استخدامه الخطاب الطائفي، منذ اندلاع الحرب السوريّة وإلى الآن. ونقل عن رجل الدين العراقي أنّ عددًا قليلاً من العناصر ذهب من أجل الرئيس بشار الأسد أو إيران، فما يحرّك معظمهم هو مقام السيدة زينب.

 

أحد المقاتلين في سوريا قال للباحثين: “بالطبع أتمنّى أن نقاتل إسرائيل، لا أن ندخل في صراع يفرّق العالم العربي”.

 

كما نقل التقرير عن مقاتل سابق شارك في القتال ضد إسرائيل أنّ المقاتلين الآن أقلّ التزامًا وانضباطًا دينيًا، حيثُ قال: “جيلنا كان يؤدّي صلاة الليل قبل الذهاب الى المعركة، الآن يقضي بعض المقاتلين وقتهم في مقاهٍ ويدّخنون النرجيلة قبل أن التوجّه الى سوريا”. !

 

وجاء في التقرير أنّه “عندما أرسل الحزب مقاتليه الى سوريا عام 2013، كان هدفه الأول حماية نفسه وذلك عبر ضمان إستمرار تدفّق الأسلحة من طهران عبر القناة السوريّة”.

 

ورأت المجموعة التي تقدّم النصائح والمشورة أنّه “لتجنّب اقحامه في المستنقع السوري، حيثُ خسر حزب الله 1600 مقاتل، فعليه القيام بثلاث خطوات هي أن يدخل في محادثات مع بعض المجموعات المعارضة ووقف شنّ هجمات جديدة وخفض نبرة الخطاب الطائفي”.

 

المصدر: ترجمة وتحرير لبنان 24