قالت صحيفة “” إن هناك ملايين اللاجئين من الحرب الأهلية في سوريا من العالم السُني، تستغل المكونات الشيعية الأزمة السورية كفرصة فريدة من نوعها لخلق واقع جديد، وهذه الظاهرة في السنوات القليلة الماضية تتزايد خاصة في المناطق الغربية المزدحمة بالسكان السُنة.

 

وأضافت الصحيفة العبرية في تقرير ترجمته وطن أنه في بداية الثورة عام 2011، كان هناك 16 مليون شخص من السُنة في البلاد، بينما اليوم لا يوجد في سوريا سوى 8 ملايين فقط، حيث ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف مدني معظمهم من السُنة قتلوا في الحروب بسوريا، وهناك 7 ملايين شخص من المدنيين السُنة أصبحوا لاجئين، كما أنه تنضب مخيمات اللاجئين في ولبنان والأردن والمهاجرين واللاجئين يندمجون في البلدان المجاورة أو ، لذا في المستقبل القريب سوف يصبح السُنة أقلية في سوريا.

 

واستطردت الصحيفة أنه تحت ذريعة الحرب على الإرهاب تعمل القوات الإيرانية وحزب الله على تنفيذ التطهير المنهجي لمناطق السُنة دون تمييز بين مقاتلي المعارضة والمواطنين، كما أن اللاجئين الذين يحاولون العودة إلى منازلهم على طول الحدود مع لبنان والعاصمة دمشق يؤكدون أن التغيير الديموغرافي واضحا، حيث أنه ليس فقط الشيعة من سوريا الذين استقروا في المناطق التي كانت في السابق تابعة للسُنة، لكن أيضا شيعة أفغانستان وباكستان.كما أبدت وسائل الإعلام في العالم السُني الخوف من خطة إيرانية لتحويل المنطقة الواقعة بين دمشق وحمص لمنطقة شيعية من أجل تعزيز قبضة سوريا وإيران ودعم في لبنان.

 

ويشتبه في أن النظام السوري يساعد في تنفيذ مشروع التغيير الديمغرافي عن طريق منع عودة اللاجئين الذين يكون معظمهم من السُنة، حيث أن الشيعة الأثرياء يستولون على منازل السُنة الذين فروا من التهديدات أو اضطروا لبيع منازلهم بأسعار منخفضة جدا.

 

وفي الماضي، كان الشيعة أقلية صغيرة في سوريا عبارة عن خمسة في المئة من السكان ومعظمهم يعيشون بالقرب من الحدود مع لبنان، لكنهم الآن في كل مكان وفي كل مدينة في غرب سوريا، حيث جلبت الميليشيات عائلاتهم واستقروا في المناطق التي فروا السكان السُنة منها، لا سيما وأن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد يتولى إدارة شؤون بلاده، والمقابلات الأخيرة التي يعطيها للصحافة الأجنبية والمحلية لا تلقى الكثير من الاهتمام.

 

 

About ترجمة "وطن"