قالت صحيفة “هآرتس” العبريّة، إن الدكتور أحمد هليل وزير الأوقاف الأردني السابق، وإمام الحضرة الهاشمية ورئيس القاضاة، غير معروف للكثيرين خارج المملكة، لكن اسمه أثار اهتماما كبيرا الشهر الماضي عقب خطبة ألقاها في العاصمة عمان دعا فيها دول الخليج لمساعدة المملكة المحاصرة ماليا، وحذر من عواقب تجميد المساعدات للأردن.

 

وأضافت الصحيفة العبرية في تقرير ترجمته وطن أن التوتر بين الأردن ودول الخليج، المملكة العربية على وجه الخصوص ليس جديدا، حيث أن الصدع في علاقات الأردن مع المملكة العربية نشأ بسبب سوريا، خاصة وأن الرياض طالبت الأردن بالسماح بتنفيذ هجوم من قوات عربية على الأراضي السورية والمشاركة في القتال نفسه، لكن طلبها رفضته الأردن بسبب خوف الملك عبد الله من أن تصبح بلاده مسرحا للهجمات من وغيرها من الجماعات المقاتلة.

 

وفي الأسبوع الماضي، تغير شيء أساسي في استراتيجية الأردن، حيث أن طائرات بدون طيار أردنية هاجمت للمرة الأولى منذ فترة طويلة مواقع داعش جنوب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد زيارة الملك عبد الله إلى واشنطن ولقائه مع ترمب، ولكن حتى قبل ذلك بفترة وجيزة خلال يوم 25 يناير، اجتمع عبد الله مع بوتين للتأكد من أن الضغط العسكري الروسي في سوريا لا يؤدي إلى هروب داعش وباقي المنظمات من المدن الكبرى إلى الحدود مع الأردن وتقويض أمن المملكة وإسرائيل، ولكن بوتين يبدو غير قادر على طمأنة الملك ودعاه لحضور مؤتمر الأستانا يوم 6 فبراير الذي جمع ممثلين عن المتمردين والروس وتركيا وإيران لمواصلة مناقشة عملية السلام.

 

وكان العاهل الاردني أول زعيم عربي يدعو الأسد للخروج من منصبه. لكن في العام الماضي كانت هناك عدة اجتماعات بين ممثلين أردنيين وسوريين، لتنسيق الأنشطة على الجبهة الجنوبية، ولكنه اليوم على استعداد للاعتراف بأن الأسد سيبقى في منصبه، لذا يبدو أن روسيا قد أنجزت بالفعل في التحالف مع الأسد وتستعد للانتقال إلى جنيف.

 

والتحالف الروسي يستند في جزء منه على تنسيق العمل بين موسكو وأنقرة والرياض، حيث أن المملكة العربية السعودية ترى وجها لوجه مع تركيا ضرورة إقامة مناطق عازلة، والحاجة إلى مكافحة داعش، لكنها وجدت نفسها الآن قوة إقليمية تستجيب فقط للمبادرات الروسية أو الأمريكية، وزيارة الرئيس التركي للمملكة العربية السعودية والبحرين في وقت سابق من هذا الأسبوع رسمت الخطوط العريضة لهذا التحالف حتى تصبح دول المنطقة شريكا كاملا في كل خطوة، ويتوقع أنه بحلول وقت انعقاد القمة العربية في أواخر مارس المقبل، أن تتفق الدول العربية على صياغة استراتيجية عربية جديدة بعد جدولة مؤتمر جنيف هذا الشهر.بحسب “هآرتس”

 

About ترجمة "وطن"