نشرت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية تقريرا عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, مشيرة إلى أن انهيار النظام السياسي في وصعود التيار الإسلامي كلاعب سياسي رئيسي بالمنطقة لم يدم طويلا، وانتهى الأمر بعودة ظهور الدول والحكومات الفاشلة، وفي مقابل هذا كانت إيران والحركات التابعة لها تعيد النظر في التغيير والصراع المتبادل بين السُنة والشيعة، وكانت هناك أيضا مساعي من للتغيير وتعزيز هيمنتها عبر الحفاظ على التعاون مع السُنية التقليدية.

 

وأضافت الصحيفة العبرية في تقرير ترجمته وطن أن كل ما سبق انتهى بتعزيز قبضة القيادة العسكرية في بعض البلدان، وتم الاحتفاظ بهوية الدولة في البلدان الملكية مثل المملكة العربية السعودية والأردن والمغرب، وثبتت أركان الجيش والنظام العسكري في ، معتبرة أن الوضع الراهن يعتبر الخيار المفضل فإسرائيل، حيث أن الجيش المصري وقادته يريدون السلام، فضلا عن أنه من خلال مدخل التفوق الأخلاقي تتنامى مظاهر التعاون بين الفلسطينية بقيادة محمود عباس وإسرائيل بزعامة بنيامين .

 

واستطردت الصحيفة أن هذا التعاون، “جعل عباس يدرك أن مواصلة انتفاضة الحجارة والسكاكين والانتفاضة المسلحة ستضر بصورة السلطة الفلسطينية أمام المجتمع الدولي وربما يمكن أن تغير موقف نحوه التي يتعاون معها لإضعاف نفوذ في الضفة الغربية، فضلا عن رغبته في الاستمرار بالحياة السياسية ليغطي على فساد القيادة الفلسطينية”. حسب زعم الصحيفة.

 

واعتبرت معاريف أن السكان الفلسطينيين ليس لهم صلة بعملية صنع القرار، فهي تجري فقط في صفوف القيادة، خاصة وأنهم اعتادوا على النظام السياسي العربي العنيف على مر التاريخ، كما أن مأساة الصراع تمنعهم من إيجاد شفافية ومساءلة الحكومة التي تسيطر على قيادة السلطة الفلسطينية.

 

وذكرت معاريف أن المخاطر التي تهدد إسرائيل حال تجميد عملية السلام تتمثل في المقاطعة الدولية لها لتصبح نموذج يحاكي جنوب أفريقيا نتيجة سياسة الفصل العنصري، فضلا عن أن الحراك في المنطقة خاصة مع وجود المنظمات الإرهابية قد يعرضها لعدة عمليات تفجيرية، لا سيما وأن هذه الجماعات اليوم على حدودها مع سوريا، كما أن الجيل القادم من الفلسطينيين يؤمن بخيار الكفاح المسلح أكثر من السلام وهذا أيضا يمثل خطورة بالغة على إسرائيل.

 

واستكملت الصحيفة باقي المخاطر التي تهدد إسرائيل، قائلة إن إيران تسعى لتحقيق الهيمنة الإقليمية والاتفاق النووي يعطيها الشرعية الدولية، وشرعية التدخل في الصراعات الإقليمية، ومن هنا قد تنجح في السيطرة على الهلال الخصيب بدءا من العراق مرورا بسوريا وصولا إلى لبنان، واليوم تسعى لمد أذرعها نحو اليمن وإريتريا والسودان.

 

وأكدت معاريف أن انهيار الأنظمة في الأردن ولبنان يمثل خطورة على إسرائيل وسيؤدي إلى صعود العناصر الإسلامية السلفية، وهو تهديد يتعاظم حال أصبحت إيران قوة نووية وانتصرت في معركتها الإقليمية ضد المملكة العربية السعودية، واستخدمت السلاح النووي لتحقيق الهيمنة.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه يجب على إسرائيل أن تتبع أسلوب الدعاية الكاذبة عبر تصوير كل مدينة وقرية في الشارع الفلسطيني بما في ذلك في قطاع غزة على أنهم يعيشون حياة ثراء وعظمة، ولا يوجد فقط سوى أقلية صغيرة لا تزال في مخيمات اللاجئين، واستغلال هذه الدعاية للمقارنة بين أوضاع الفلسطينيين وباقي دول العالم الثالث بما يضمن التفوق للفلسطينيين، ويعكس تفوق مستوى المعيشة لديهم عن مستوى المعيشة في السودان واليمن وموريتانيا، والكثير من الدول العربية والإسلامية الأخرى.