أعلنت حوالي 50 مدينة أمريكية نيتها التمرد على الرئيس المنتخب دونالد ، رافضة دعمه في قراره طرد المهاجرين الشرعيين.

 

جدير بالذكر أن بعض هذه المدن يعد من أكبر مدن البلاد من جهة عدد السكان، مثل لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، إذ بينها ميثاق “أخلاقي” يقضي بعدم ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من البلاد حتى لو تورطوا في إرتكاب جرائم.

 

بوادر تمرد

بدأت بوادر هذا التمرد بإعلان رئيس شرطة مدينة لوس أنجلوس تشارل بيك الاثنين “أن شرطة لوس أنجلوس لن تساعد ترامب لو قرر المضي قدمًا في خطته بترحيل المهاجرين غير الشرعيين في البلاد”.

 

ويقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة بنحو ١١ مليون شخص، يقيم نحو ثلاثة ملايين منهم في ولاية كالفورنيا، و٨١٥ ألفًا في مقاطعة لوس أنجلوس، وفقًا لمعهد السياسة العامة في الولاية.

 

وقال بيك: “سنستمر في ما نحن عليه، لن نعتقل أي شخص بسبب وضعه، سواءً كان هذا الوضع يتعلق بالهجرة أو غيره”.وأضاف في حديث لقناة محلية” “لو قررت الحكومة الفيدرالية أن تتخذ قرار الترحيل، فعليها أن تعمل هذا الأمر بنفسها”، وفقًا لما نقتله صحيفة واشنطن بوست مساء الثلاثاء.

 

لن نخرج عن الاتفاق

من المعلوم أن تمسك هذه المدن بعدم طرد المهاجرين غير الشرعيين أدخلها في صراع لعقود مع السلطات الفيدرالية، فشرطة سان فرانسيكو أفرجت عن مكسيكي مهاجر غير شرعي بعد انقضاء عقوبة حبسه لارتكابه جريمة سرقة، رافضة تسليمه إلى دائرة الهجرة لترحله خارج البلاد.

 

لكن هذا الرجل اغتصب فتاة بيضاء وقتلها بعد أيام من الافراج عنه، ومع هذا قال قائد شرطة سان فرانسيكو لشبكة «سي أن أن» أن هذه الحادثة لن تدفعهم إلى تغيير سياستهم والخروج عن الاتفاق بين المدن الخمسين القاضي برفض ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

 

وكان ترامب تعهد بطرد المهاجرين غير الشرعيين، وقال في أول مقابلة السبت الماضي بعد فوزه بالانتخابات أن لمليونين إلى ثلاثة ملايين من هؤلاء المهاجرين سجل إجرامي.

 

ومن المهاجرين غير الشرعيين نحو أربعة ملايين عائلة، يحمل أطفالها الجنسية الأمريكية نظرًا إلى أنهم ولدوا في البلاد، وفقًا لما ذكرته المرشحة الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون.